
كن إيجابيا·· نعم كن إيجابيا·· انفض عن نفسك الكسل وتذكر أن بيننا أناسا من المعاقين لا ينقصهم من الطاقات والقدرات سوى التعبير!! فقط عجزوا عن التعبير، فكم بتعبيرنا نحن أسأنا؟ وتذكر أن من بيننا طاقات طُمست ظلما وبهتانا بحجة أنهم معاقون ذهنيا وجريمتهم الكبرى التي لم يرتكبوها فقط هي السكوت الجبري!!
فكم وجدنا بأنفسنا الحق قد جانب الصواب فسكتنا؟ ليس قسرا·· بل بإرادتنا واختيارنا سكتنا؟ فمن فينا المعاق؟ قالوا في الأمثال "الجود من الموجود" فكم أنتم كرماء أيها المعاقون ذهنيا، فبكل ما أوتيتم من قدرات تعملون وتنتجون·· وبطاقاتكم الهائلة والكامنة في عروقكم وأذهانكم تتوسلون بصمتكم الناطق أقرانكم من الأسوياء أن ينطقوا نيابة عنكم·· وبكل تأكيد لن يخالجنا الشك في قول ربنا العلي العظيم "وأما بنعمة ربك فحدث" صدق الله العظيم·
ونحن ننعم بالقول والتعبير وهذه نعمة لن نحمد أحدا غير خالقنا على مديد نعمه وجزيل أفضاله علينا، فهل استذكرنا حينما نعبر ونقول عن حجم النعم، عندما علمنا أن بيننا أناسا فقط يتمنون أن نقول وننقل عنهم معاناتهم ومطالبهم فقط هذا مطلبهم وهذا واقع حالهم؟ فمتى ستقرر أيها السوي أن تكون إيجابيا؟ ولكي تعرف معاناة وإمكانات وطاقات المعاقين ذهنيا·· فما عليك سوى متابعة هذه الصفحة والصفحات السابقة واللاحقة حينها لن أشك لحظة واحدة بأنك ستكون إيجابيا وناشطا مطالبا بحقوق المعاقين التي سلبها سوء استغلالنا لنعمنا وهي فقط·· التعبير!!
يهمني جدا في هذا السياق أن أذكر شأنا لا يعيبني عندما أقر بأنني كنت إنسانا سلبيا تجاه الآخرين إلى أن تشرفت أنا كاتب هذه السطور بمعرفة الأستاذ جاسم الرشيد البدر والد السباح البطل مشعل الرشيد حيث شجعني كثيرا بالانضمام إلى مجموعة هي من خيرة أولياء أمور ذوي الإعاقات الذهنية لا يتسع المجال لذكرهم وهذا بحد ذاته إنجاز عظيم يشكر عليه الأستاذ جاسم الرشيد، ولن أكون مفرطا بالتفاؤل حينما أقول إنني بت أرى الأمل يقترب من تحقيق الهدف من زيادة التوعية عن ذوي الإعاقات الذهنية ومطالبهم عبر تشجيع أولياء أمور آخرين للانضمام إلينا لنحقق لهم مطالبهم·· فلا تخجلوا·