رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 ربيع الأول 1425هـ - 28 أبريل 2004
العدد 1625

مشيرا إلى بعض المفاهيم الخاطئة بشأنهم
د·صالح العنزي: المجتمعات الإنسانية الراقية تقاس بمدى اهتمامها بالفئات الخاصة

                                                                    

 

تطورت التربية الخاصة Special Education تطورات مذهلة وحققت إنجازات كبيرة في العقود الماضية وهي مهنة مهمتها الدفاع عن حقوق الأفراد المعوقين في المجتمع وتسعى إلى تطوير البرامج التربوية لتعليمهم، وقد شمل مفهوم التربية الخاصة فئة المتفوقين أيضا لأنهم يعتبرون فئة غير عادية Exceptional individuals لذلك أصبح مفهوم الفئات الخاصة يشمل من ينحرف أداؤهم عن المتوسط فيكون فوقه "متفوقون" أو دونه "متخلفون" وهذا يبين خطأ قد يقع فيه بعض التربويين بأن الفئات الخاصة أو ذوي الاحتياجات الخاصة هم الذين تكون قدراتهم تحت المتوسط فقط·

وكذلك يشمل ذلك الأفراد المعوقين وهم الذين يعانون من إعاقة حسية "سمعية أو بصرية" أو جسمية أو سلوكية·

والفئات سابقة الذكر وضعت بالخاصة لأن المدرسة العادية لا تستطيع تلبية احتياجاتهم التربوية·

لذلك فإن التربية الخاصة عبارة عن عملية منظمة تنفذها المجتمعات الإنسانية للرقي والنهوض باحتياجات الفئات الخاصة، وهي مهنة لها إدارتها وأساليبها الخاصة بهدف تطوير العملية التربوية من خلال بعض الترتيبات المنظمة لوضع نظام تعليمي خاص يقوم على تلبية الاحتياجات التربوية لذوي الاحتياجات الخاصة بهدف تنمية قدراتهم العقلية وإمكاناتهم المتاحة للوصول إلى أقصى حد ممكن أن تحققه هذه القدرات والإمكانات حتى يصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع الذي يعيشون فيه، وقد تنوعت البرامج التربوية التي تقدم لهذه الفئات نظرا للفروق الفردية التي تظهر بينهم ومن هذه الفئات المعاقون الذين يمثلون %10 من أي مجتمع ينتمون إليه وقد تزيد هذه النسبة إلى نحو %15 في الدول النامية، وهذا يعني أن هناك نسبة غير قليلة من الأطفال في أي مجتمع بحاجة إلى برامج تربوية خاصة·

وينقسم المعاقون إلى فئات عديدة حسب نوع الإعاقة فالمتخلفون عقليا يمثلون نحو %2,3 وهم الذين تنخفض نسبة ذكائهم عن %70 يصاحبه عجز في السلوك التكيفي وتظهر هذه الإعاقة قبل سن 12 سنة·

أما الذين يعانون من صعوبات التعلم أو عجز عن التعلم يشكلون ما نسبته %3 وهم الذين يعانون من اضطرابات في العمليات النفسية الأساسية "الانتباه، التذكر، التفكير، الإدراك، اللازمة لاستخدام اللغة أو فهمها أو تعلم القراءة والكتابة والحساب"·

أما الذين يعانون من الإعاقة السمعية فيمثلون ما نسبته %0,6 وهم الذين يعانون من فقدان سمعي يؤثر بشكل ملحوظ على قدرة الطفل على استخدام حاسة السمع للتواصل مع الآخرين والتعلم من خلال الأساليب التربوية العادية·

أما ذوو الإعاقة  البصرية فيمثلون نسبة %0,1 والإعاقة الجسمية %0,5 والاضطراب السلوكي %2 واضطراب اللغة والكلام %3,5·

يتضح من العرض السابق تباين الأنواع التي تندرج تحت مفهوم المعاقين وهذا التنوع سيؤدي بالضرورة إلى تنوع البرامج التي ستقدم لهم· وبما أن الإعاقة ليست من الظواهر الحديثة بل هي قديمة قدم المجتمعات الإنسانية إلا أن العناية بفئات المعوقين مهنة حديثة العهد نسبيا، حيث بدأ ذلك في بدايات القرن الثامن عشر في دول أوروبا، حيث بدأت سيرة رعاية المعاقين حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في وقتنا الحاضر من تنوع وتشعب وأصبحت رعاية هذه الفئة أحد المقاييس والمعايير الدالة على تطور المجتمعات الإنسانية·

وقد بدأت دولة الكويت في التخطيط لرعاية هذه الفئة منذ عصر الاستقلال، حيث أنشأت مدارس التربية الخاصة التي ترعى جميع فئات المعاقين وكذلك أنشأت المراكز والفصول الخاصة كمركز الكويت للتوحد والفصول الخاصة لبطيئي التعلم ومتلازمة داون مستخدمة في ذلك نظامي الفصل والدمج طبقا لاحتياجات هذه الفئة من الأطفال، وسوف نتطرق لاحقا لكل فئة من الفئات المذكورة بشكل مفصل·

 

د· صالح العنزي

عضو هيئة تدريس - كلية التربية الأساسية - قسم التربية الخاصة منتدب لوزارة التربية - الأمانة العامة للتربية الخاصة

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
انتبهوا
 
كلمة محرر الصفحة
 
من المسؤول؟
 
في مقابلة معها حول حقوق المعاق ذهنيا في القانون الكويتي
فاطمة العبدالله: المعاق بحاجة إلى أن يشعر بالطمأنينة وعلاجه ليس فضلا أو منة بل حق دستوري

 
اندماج
 
للأبطال كلمة
 
الجمعية العمانية للمعاقين تضم في عضويتها 850 ألف عضو منهم %55 من ذوي الاحتياجات الخاصة