رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2 ربيع الأول 1425هـ - 21 أبريل 2004
العدد 1624

المرصد الثقافي

رأي آخر في مستقبل العراق

 

                                                                     

 

اللافت أن الأحداث الأخيرة تقع قبل أقل من عشرة أسابيع من التاريخ المعلن لنقل السلطة للعراقيين، وهو إشارة إلى الخوف إما من صنادق الانتخاب، أو المسارعة لفرض مطالب بقوة الرصاص والتخويف، وهو أمرٌ عرفه العراقيون لفترة طويلة من الزمن، ومن الخطأ السكوت عنه لأنه يهيئ لوضع العراق من جديد على مسار سكة الدكتاتورية من نوع ما·

 ·· لو افترضنا جدلاً أن القوات الأمريكية في العراق انسحبت غداً بكل رجالها وعتادها، فماذا يمكن أن يحدث في العراق؟ استيلاء ميليشيات مسلحة لفريق يرفع الشعارات الدينية؟ ممكن، ولكنها دكتاتورية جديدة· انقسام الطرق، أيضاً ممكن، إلى شمال وجنوب، تدخل دول الجوار الكبيرة أيضاً ممكن، وغير ذلك من الافتراضات، كلها من دون استثناء ستعود إلى حروب ونزاعات أطول بكثير وأغلى في الدم بكثير مما خبرناه حتى اليوم، فالمراهنة على قدرة الندبة العراقية على التوافق، بعد أربعين عاما من الاضطهاد ومن دون وسيط هي قدرة ضعيفة، بل ربما تكون معدومة، وأفضل وسيط في هذه المرحلة للوصول إلى توافق نسبي هي الولايات المتحدة، وهي استطراداً التي استطاعت أن تجد توافقاً نسبياً في السودان، وتسعى بقوة في ليبيا، وتؤثر في الجزائر واليمن، من دون تسمية مناطق أخرى·

الدكتور محمد الرميحي "الحياة"

 

--------------------------------

 

احتلال أم تحرير؟!

 

                                                                     

 

هو الشعب نفسه الذي أخضعته منظمة الأمم المتحدة والدول العظمى المتنفذة فيها، لنظام عقوبات صارم، إن كان استهدف في الأساس نظام الحكم المسؤول عن غضب المنظمة الدولية، فقد انتهى بمعاقبة الشعب البريء الذي وجد نفسه بين مطرقة النظام الجائر في بلده ونظام العقوبات الدولي الأشد قسوة· وهو الشعب نفسه الذي خرج من الدكتاتورية ليدخل قبضة الاحتلال الذي أخذ يمارس أساليب القمع والقتل نفسها للمدنيين الأبرياء والعقوبات الجماعية التي تحرمها القوانين الدولية والتي شملت دور العبادة والمستشفيات والمدارس باستخدام آلات الحرب وأحدث الطائرات والقنابل العنقودية المحرمة دولياً·

إذا كان الذين يقاومون الاحتلال ويربكون مخططاته هم فعلاً ثلة من المجرمين والقتلة، وبقايا النظام البائد، وأعوانه كما نسمع، وهم من الإرهابيين المتسللين إلى ساحة جديدة أفسحتها الحرب لهم، وإذا كانوا من تنظيم القاعدة أو غيرها من أرباب العنف والقتل فلماذا تلقى القنابل وحمم الموت على الكوفة ومنازل الأبرياء في الفلوجة والرمادي وبعقوبة والكوت والنجف والناصرية؟ ولماذا العقوبة الجماعية للشعب بأكمله؟ ولماذا يكون وقود هذه الحرب من الأبرياء العزل من الأطفال والنساء والشيوخ الذين آن لهم أن ينعموا بشيء من الأمن والسلم بعد عقود من المعاناة والعذاب والقهر والموت؟ ولماذا··؟

·· ولا يجوز أن تصبح حجة الأمن ذريعة لتكريس الاحتلال، فعلى الأمم المتحدة إن كانت هنالك حاجة لقوات موقتة لحفظ الأمن ريثما يتمكن العراق من بناء قوته أن تؤمن ذلك·

 

الحسن بن طلال "الحياة"

طباعة  

عبد الرحمن منيف·· موجز عصر روائي آفل
 
وتــد
 
نزاعات الحدود والحروب الأهلية في "عالم الفكر"
 
نص