
قام الشيخ صباح جابر العلي بفصل الموظف (ع· م) واثنين من زملائه من الأكاديمية البحرية في الإسكندرية وذلك قبل موعد الاختبارات النهائية بعشرة أيام فقط بعد أن قدموا الاختبار الأول بتاريخ 6/4/2004 لدخول الاختبارات النهائية وقد اجتاز الثلاثة هذا الاختبار بنجاح· وجاء قرار الفصل متذرعا بعدم انتظام الموظفين الثلاثة بحضور الدورة·
ويقول (ع· م) لـ"الطليعة": "إن قرار الفصل الصادر بحقه كان تعسفيا، حيث يعتبره (ع· م) انتقاما من الشيخ صباح جابر العلي بعد أن قدم بحقه شكوى سب وقذف الى النائب العام قبل نحو أسبوعين (الطليعة أشارت الى الحادثة في عدديها الأخيرين) وكذلك قدم (ع· م) شكوى أخرى ضد الشيخ صباح جابر العلي الى وزير المواصلات الشيخ أحمد العبدالله"·
ويضيف (ع· م): "أن مدير عام "الموانئ" الشيخ صباح جابر العلي أراد أن ينتقم مني، وذلك لاعتقاده بأن لي صلة بالأسئلة البرلمانية التي وجهت الى وزير المواصلات بشأن "الموانئ" وكذلك بعض التقارير الصحافية التي تناولت بالنقد أحوال "المؤسسة" أولا، وثانيا لعدم وجود الرد المقنع من جانب مدير عام المؤسسة على تفاصيل الشكوى المقدمة مني الى الوزير حيث طلب الوزير بدوره الإفادة عن الشكوى"·
وقال (ع· م): "إن الدليل على أن قرار مدير "الموانئ" انتقاميا يتضح من نقاط جوهرية عدة:
أولها: إن مدير عام "الموانئ" لا يهتم بموضوع حضور الموظفين وانضباطهم في العمل داخل "المؤسسة" فما بالك بالدورات الخارجية! وهنا أود أن أؤكد - يقول (ع· م) - أن لدي الدليل على تسيب الوضع في الموانئ، حيث هناك الكثير من الموظفين الذين يسافرون الى الخارج دون التقدم بطلب إجازة وأرصدتهم من الإجازات تراكمت حتى وصلت الى مئات الأيام!
ثانيها: أن المدة التي تم اختيارها لتحديد الغائبين عن الدورة كانت منتقاة بشكل واضح، فهي المدة التي تغيبت فيها بالفعل عن الدورة لتواجدي مع زوجتي في الكويت وهي تضع مولودنا الأول، ولدي الدليل - يقول (ع· م) - على أن المدد التي كنت فيها منتظما في الحضور غاب عنها زملائي بشكل يفوق غيابي بكثير، حيث يصل الغياب في بعض الأحيان الى 90 يوما متواصلا ولم تتخذ ضدهم أي إجراءات!
ثالثها: إن الكتاب الذي وصلني بفصلي من الأكاديمية يشير الى أنهم وجهوا اليّ إنذارا أخيرا بالانتظام، وحينما لم أنتظم فصلوني من الدورة - ويقول (ع· م) - إن هذا الكلام غير صحيح تماما ولم يحصل وأتحداهم أن يثبتوا أنهم أنذروني من قبل، ولكن لأن المسألة كيدية فإنهم لجأوا الى الفصل فورا!
ويتساءل بحرقة: هل يعقل أن يشطب طالب من الدورة بعد 26 شهرا قضاها بنجاح؟ والغريب في الأمر أنهم طلبونا للتحقيق بعد أن شطبونا وأعتقد أن هدفهم أن يضيِّعوا علينا تعب السنتين الماضيتين في الدراسة من خلال التخلف عن حضور الاختبارات النهائية، وحتى يتم "تدفيعنا" تكاليف الدورة بالكامل، بل وربما يصل بهم الأمر الى فصلنا عن العمل نهائيا، فنحن مع هذا المدير لا نستغرب أي تصرف، حيث إنه سبق وأن قام بفصل ثلاثة من موظفي المؤسسة اثنان منهم مديرا إدارتين إلا أن القضاء أنصفهم وعادوا الى العمل·
وأضاف (ع· م) أن مدير عام "الموانئ" بدل أن يصلح أوضاع المؤسسة التي تتعرض للنقد من جانب أكثر من جهة فإنه يتخبط في البحث عن "عدو وهمي" من الموظفين ليلصق به كل الاتهامات· وإلا - يقول (ع· م) - هل يعقل أن يقوم مدير عام مؤسسة حكومية بدرجة وكيل وزارة بالاتصال هاتفيا بموظف خارج أوقات العمل الرسمي وإسماعه سيلا من السباب والشتائم لمجرد أن هذا الموظف لا يتفق معه في الرأي حول مسائل كثيرة في العمل·
ويختم (ع· م) حديثه لـ "الطليعة": "بأنه سيلجأ الى القضاء ولن يسكت عن حقه المهدور ولكن هناك مشكلة هي أن مدير عام المؤسسة لا يوقع على أي قرار كبيرا كان أم صغيرا وقد فوّض مدير الشؤون الإدارية للنيابة عنه في كل شيء حتى يحتاط مستقبلا من أي قرار قد تكون نتيجته سلبية ليتبرأ منه ويحمّل مسؤوليته لمن قام بالتوقيع على تلك القرارات وهو أمر لا يجوز إداريا وما يؤكد ذلك أنه لم يعين له مديرين عامين مساعدين حتى الآن رغم مرور ما يزيد على توليه إدارة المؤسسة خمس سنوات·