رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 صفر 1425هـ - 14 أبريل 2004
العدد 1623

لأنه نشر مؤخراً رأياً يخالف الإدارة
الجامعة تعاقب موظفاً جمع بين العمل فيها وصحيفة يومية!

                                                                                   

 

·         الموظف قام بإعداد مقابلات مع مسؤولين في الجامعة في الصحيفة التي يعمل بها ولم يتخذ ضده أي إجراء لأنها كانت إيجابية وحينما انتقد الإدارة أشهرت بوجهه سلاح "الجمع بين وظيفتين"

 

كتب محرر الصفحة الطلابية:

في الوقت الذي تحاول فيه الكويت - كحكومة - أن تسوق نفسها كدولة ترعى الحريات وحقوق الإنسان من كل النواحي وقضية تحرير العراق أحد أبرز الأمثلة الملموسة كيف تدافع الكويت لتكون بوابة تحرير العراق من نظام دكتاتوري ظالم، وفي الوقت نفسه يدافع  الكثيرون لحماية الدستور الكويتي وتطبيق بنوده التي جمدت من قبل من "لا" يريد أن يكون للناس الحرية الكافية للتعبير عن آرائهم، وللأسف تملك الكويت سجلا "سيئا" في قمع الحريات وقتل الأصوات والأقلام الحرة التي تهدف "فقط" لإصلاح الأوضاع وهي بالنهاية اجتهادات تأتي من مسؤولية كل مواطن في رفعة شأن البلاد·

اليوم سجلت جامعة الكويت أسوأ الأمثلة في قمع الأصوات التي تعارضها وتحاول على الأقل إصلاح الأوضاع من خلال "عرض" المشكلات وإبداء آراء مخالفة - نوعا ما - لأصوات "حكومة" جامعة الكويت، التي تقوم بوأد الأصوات التي تعارضها بتحويلهم إلى التحقيق ومعاقبتهم - وللأسف - بأسوأ عقاب لتجعل موظفا لديها "عبرة" لكل من يعتقد أنه سيخالف رأي "حكومة" جامعة الكويت·

 

بداية القضية

 

بدأت القضية عندما جاء أحد طلبة جامعة الكويت لمحرر الزميلة "السياسة" "محمد الفودري" وهو بالمناسبة موظف في جامعة الكويت "إدارة العلاقات العامة والإعلام" ناقدا ومشتكياً على العميد المساعد ولسنا هنا في عرض المشكلة لأنها ليست جزءا من الشكوى المقدمة!! وما قام به المحرر إيمانا منه بحرية إبداء الآراء - من منطلق أننا دولة دستورية!! - هو عرض مشكلة وشكوى هذا الطالب، إلى الآن القضية طبيعية، ولكن بعد ثلاثة أيام من نشر الموضوع قامت إدارة الجامعة باستدعاء المحرر "الموظف في الوقت نفسه" للتحقيق بشأن شكوى مقدمة ضده من ثلاثة أطراف:

1 - عميد شؤون الطلبة

2 - العميد المساعد لشؤون الطلبة

3 - مدير إدارة العلاقات العامة، وهو بالمناسبة مدير الموظف المعني!!

ملحوظة: جريدة "الطليعة" كانت الجريدة التي نشرت هذه الأحداث وذلك عندما عرضت الموضوع في 27 سبتمبر 2003 العدد "1596"·

 

التهمة والتغيير

 

كما ذكرنا سابقا بأن التهمة الموجهة للموظف ليست عدم مصداقية المعلومات التي نقلها الموظف بل لأنه قد "جمع" بين وظيفتين والحقيقة التهمة يمكن تفنيدها ومعرفة أنها كيدية من خلال النقاط التالية:

- الموظف كان يعمل في الزميلة "السياسة" أكثر من سنتين والإدارة الجامعية بشكل عام وإدارة العلاقات العامة تعلم بهذا الأمر، بل المضحك أن الموظف أجرى الكثير من اللقاءات مع موظفي إدارة الجامعة، إذن الكل يعلم ومدير إدارة العلاقات والإعلام يعلم أنه "جمع" بين وظيفتين فلماذا لم يتم تنبيهه أو مناقشته بهذا الأمر، وهذا دليل على أن الشكوى كانت تستهدف شخصا وليس ظاهرة!! الإدارة الجامعية وافقت على عمل الموظف لإبراز صورة الجامعة في الصحافة من خلال الزميلة "السياسة" ولكن عندما كتب رأيا مخالفا "للبعض" أخرجت ملف هذا الموظف لجعله عبرة لكل من يتطاول على "حكومة" جامعة الكويت·

- إذا كانت الإدارة الجامعية صادقة في تطبيق القانون "وهو عدم الجمع بين وظيفتين" فلماذا لا تحول أغلب موظفي إدارة العلاقات العامة للتحقيق؟؟ بل ولماذا لا تحول ثلثي أعضاء هيئة التدريس الذين يعملون بوظائف سواء في وزارة الإعلام أو في شركات أخرى، فلماذا لم يتم تحويلهم إلى التحقيق على الأقل لإبراز مصداقية الجامعة؟!

- أحد مقدمي الشكوى هو مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام وهو المسؤول المباشر عن الموظف، فهل يعقل أن المدير لا يعلم أن الموظف كان يعمل في الزميلة "السياسة"؟ الحقيقة تقول بأن المدير كان على علم بهذا الأمر فلماذا خلال السنتين لم يعترض المدير على الوضع؟ أو أن يحول الموظف للتحقيق؟؟ السؤال الجوهري هنا أليس الأجدر أن يتم التحقيق مع المدير كونه على علم بأن أحد الموظفين لديه بل الواقع إن أغلب الموظفين لديه قد "جمعوا" بين وظيفتين؟·

- سؤال لإدارة الجامعة، هل تستطيع أن تحول أحد أعضاء هيئة التدريس للتحقيق؟

 

الجامعة وحرية التعبير

 

يبدو أن جامعة الكويت من خلال إدارتها الجديدة بدأت بحملة تكميم الأفواه في الوقت الذي تحاول جامعة الكويت أن تبرز كجهة "أساسية" أكاديمية تساهم في بناء جيل المستقبل، فإن كانت الإدارة الجديدة - التي سنتحدث عنها لاحقا - تريد تعليم أبنائها الرضوخ للظلم لمن يملك زمام الأمور وليس المهم أن تدافع عن حقوقك وحرياتك لأنك لو فكرت في الدفاع عن حقوقك وحرياتك التي كفلها الدستور سيكون مصيرك كمصير الموظف!! الحقيقة أن الإدارة الحالية أعطت أسوأ الأمثلة في عدم الدفاع عن جامعة الكويت وفي الرضوخ لقوى خارج أسوار الجامعة، وقد تكون جامعة الكويت نجحت اليوم في تكميم الأفواه ولكن غدا لن تكون هي الخاسرة لأن الخاسر الوحيد سيكون الكويت·

 

نتيجة التحقيق

 

أكدت مصادر "خاصة" بأن التحقيق ضد الموظف بإدارة العلاقات العامة جاءت كالتالي:

1 - خصم ستة أيام!!

2 - تكرار العقوبات التأديبية في حالة ثبوت استمراريته بالعمل لجريدة "السياسة" من غير إذن مسبق·

واستغرب المصدر بأن يكون هذا العقاب القاسي نتيجة "الجمع" بين وظيفتين، حيث كان الأجدر بالجامعة إصدار عقوبة "لفت نظر" أو "إنذار" بحق الموظف كونه يعتبر من أفضل موظفي إدارة العلاقات العامة والإعلام!! فهل العمل والكفاح ليس لهما قيمة لدى إدارة الجامعة؟ كذلك بين المصدر بأنه لو كان المعني عضو هيئة تدريس فلن تكون هذه العقوبة موجودة·

 وأكدت مصادر أخرى بأن الموظف قد استأنف الحكم الصادر في حقه والآن بدأت الجامعة بإعداد مذكرة لإثبات وتثبيت الحكم نهائيا·

 

وصمة عار

 

 لا نستغرب رفع الشكوى من الأساس كونه حق لأي مسؤول أو موظف وهذا ما أكدناه في العدد 1596 الصادر بتاريخ 27 سبتمبر 2003، ونعلم أن هناك قانونا يعارض "الجمع" بين وظيفتين ولكن إدارة الكلية والمراقبين يعلمون أن القضية ليست "جمع" بين وظيفتين بل قضية "حرية التعبير" التي لو صدر الحكم النهائي لمعاقبة "الموظف" ستكون جامعة الكويت قد أهانت دستور البلاد ورفضت أي صوت يعارضها وإن وجد صوت يعارضها سيكون مصيره "الخصم" وربما الفصل!!

اليوم يقف الكثيرون مراقبين لموقف الجامعة فهل ستدافع عن الحريات وعن كرامة الإنسان أم ستكون هذه الحادثة وصمة عار في جبين جامعة الكويت؟؟

طباعة  

نشر ثقافة العنف هدفها السامي
الارهاب في مواقع الإنترنت

 
منبر الشباب
من يحاسب ممثلي الشعب؟
فساد الحكومة يوفر بيئة لممارسات برلمانية فاسدة وسلوكيات النواب أصبحت مكشوفة ووصلت الى الذمم المالية

 
في حفل افتتاح منتدى المرأة والقانون في "الثقافية النسائية"
الحجي: تزايد حالات الطلاق يزعزع استقرار المجتمع

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
غياب النواب عن اجتماعات اللجان