رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 صفر 1425هـ - 14 أبريل 2004
العدد 1623

فوز كاسح للرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية
النتائج تعطيه ورقة قوية في مواجهة الأطراف الفاعلة في الدولة

                                                                    

 

·         دبلوماسيون: هذه الانتخابات هي الأكثر نزاهة منذ عام 1989

·         اتهامات بالتزوير من خصومه المنافسين

 

حقق الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة فوزا ساحقا على منافسه في الانتخابات الرئاسية، وحصل بوتفليقة على نسبة %83,49 من أصوات الناخبين في حين لم يحصل أقرب منافسيه رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب جبهة التحرير علي بن فليس سوى على %9,7 يليه الزعيم الإسلامي عبدالله جاب الله %4,84·

وفي أول رد فعل للنتائج هاجم المرشح الرئاسي علي بن فليس منافسه بوتفليقة واتهمه باغتصاب إرادة الشعب الجزائري في الانتخابات، وقال بن فليس إن الرئيس اقترف عملية اغتصاب بطريقة مكشوفة تمثلت في طرد ممثلي المترشحين من الكثير من مراكز التصويت وتزوير بيانات المقترعين·

وبرغم هذه الاتهامات من المرشحين الخمسة المعارضين للرئيس، فقد أكد مراقبون أجانب أن عملية الاقتراع كانت نزيهة في الإجمال، وأشار دبلوماسيون غربيون في العاصمة الجزائرية الى أن هذه الانتخابات هي الأكثر نزاهة منذ بدء تطبيق نظام التعددية الحزبية عام 1989·

والجدير بالذكر أنه كان يوجد نحو 120 مراقبا دوليا في الجزائر لمتابعة سير الانتخابات، وأنها حظيت بمراقبة من الغرب عن كثب خاصة من الولايات المتحدة كما حظيت بتواجد إعلامي ما يزيد عن 200 صحافي عربي وأجنبي من وسائل الإعلام المختلفة·

ويفتح هذا الفوز الكبير لبوتفليقة الباب لتنفيذ وعوده خلال حملته الانتخابية، مثل تحقيق المصالحة بين الجزائريين وإخراج البلاد من أزماتها السياسية والأمنية والاقتصادية·

ويرى المراقبون أن النتيجة التي حققها بوتفليقة تعطيه "ورقة قوية" في تعامله مع الأطراف الفاعلة في الدولة، وتحديدا المؤسسة العسكرية التي تردد مرارا في السابق أن بعض أقطابها غير راض عن الرئيس الجزائري، ولكن يشير المراقبون الى أن هذه المؤسسة القوية قررت في النهاية اتخاذ موقف الحياد في الانتخابات الرئاسية·

وعلى الرغم من أن قادة الجيش لم تعلن مواقفهم بعد من مزاعم معارضي بوتفليقة عن تزوير الانتخابات، فإن الملاحظ منذ فترة أن قادة الجيش يروجون لفكرة أنه لا تدخل في السياسة·

ويعتقد المراقبون أن المؤسسة العسكرية بعد أن حسمت الحرب لمصلحته في مواجهة الجماعات المتطرفة المسلحة، أصبحت تتطلع الى دور شبيه الى حد ما بالنموذج الذي تلعبه المؤسسة العسكرية في تركيا وحماية مبادئ الجمهورية·

ويتوقع المراقبون بعد هذه النتيجة أن يلجأ الرئيس بوتفليقة الى إعادة ترتيب الأوراق في داخل حزب جبهة التحرير الوطني هذا الحزب الذي قاد البلاد منذ الاستقلال، وذلك بعدما وقف جزء كبير من قيادتها في صف منافسه الأساسي علي بن فليس الأمين العام، والذي أصبحت حظوظه في البقاء على رأس الحزب في الولاية الثانية لبوتفليقة محفوفة بالمخاطر، فحتى لو قرر البقاء على رأس الجبهة، فإن الأرجح أن أنصار بوتفليقة في "الحركة التصحيحية" سيعقدون مؤتمرا حزبيا تنبثق منه قيادة بديلة ربما يقودها وزير الخارجية الحالي عبدالعزيز بلخادم·

ومن التحديات الأخرى جهود إعادة الأمن الى البلاد، وهو أمر تحقق جزء كبير منه في الولاية الأولى لرئيس الجمهورية، وإن كان بعض الجماعات المسلحة يصر على عدم إلقاء السلاح، ولا يعتقد أنه سيكون قادرا في ولايته الثانية على إقناع كثيرا من هؤلاء في النزول من الجبل، كونهم رفضوا كل مبادراته في هذا المجال في السنوات الخمس الأولى من رئاسته·

طباعة  

أسبوع دامٍ في العراق بين أنصار الصدر وقوات التحالف
الإدارة الأمريكية ترغب في مواجهة عسكرية ضد التيار الشيعي المتشدد

 
تمهيدا للفترة الرئاسية الجديدة لمبارك
 
معركة ساخنة بين "الإخوان" وحزب التجمع
السعيد يتهم الجماعة بعلاقتها بالمخابرات الأمريكية