
بقلم: فاضل العبار
الفنان سلام عمر من مواليد العراق سنة 1960 والحاصل على دبلوم فنون جميلة في فن الجرافيك من بغداد سنة 1982، وهو عضو في الكثير من الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية، وأقام معارض كثيرة في العراق وقطر وبيروت وفرنسا منذ سنة 1982 إلى 2004·
أقام الفنان سلام عمر معرضه الخاص في صالة الفنون الجميلة الواقعة في السالمية في الأسبوع الماضي· وعرض آخر تجاربه الفنية التي انصقلت منذ 1995 وهي نضوج العمل التجريدي والذي يقارب إلى النحت· يقول الفنان سلام: بأنه "يرسم بالأشياء الحسية أكثر منها من المرئي"، وأنه قام بتجارب كثيرة وبأنواع مختلفة من المواد إلى أن توصل إلى هذا الأسلوب الذي يناسبه أكثر والذي يستطيع أن يعبر عن أفكاره ومتخيلاته، والأشياء الروحية التي يعبر عنها الفنان هي الحب والإيمان والتضحية وهذه الأشياء غير ملموسة، يخاطب الفنان سلام أعماله من خلال النافذة التي هي الوسيلة التي يعلق عليها ويملؤها بالأفراح والأحزان والطموح والمشاكل والمستندات وكلها معبأة بهذه النافذة، فالمشاهد وحده هو الذي يمتلك رؤية ومعرفة هذه الأسرار، أفاد أيضا أن أعماله لا تخلو من الإشارات البصرية والخطية والانفعالية والافتعالية لأنها من أهم مكونات أعماله·
يستخدم الفنان سلام ألوان الإكريليك مع مكونات أخرى من مساحيق إلخ، وينفذها على ألواح خشبية وهي تميل أكثر إلى أعمال النحت منها إلى الرسم، ومكونات اللوحة لا تخلو من المضادات والأشياء الضدية على سبيل المثال اللون الأسود والأبيض والخط الهندسي والانفعالي والسطح الترف والسطح المحدب إلخ من أبعاد لتعطي معاني كثيرة بعضها نوافذ ممتلئة وقريبة من المشاهد والأخرى ممتلئة وبعيدة عن المشاهد وهذه هي الفروقات بين هذه الأعمال والأعمال الأخرى·