
كتب محرر الشؤون البلدية:
في إشارة إلى المؤتمر الصحافي للشيخ صباح الأحمد رئيس الوزراء الذي تحدث عن قانون البلدية المقترح من الحكومة الى أن هذا القانون ينشئ بلديات في المناطق ويؤدي لفك التشابك وقد يؤدي لتفعيل عمل نظام المحافظات وفي الوقت ذاته تزامن تقرير لجنة المرافق مع القانون المقدم من الحكومة وقد جاء التقرير بتعديلات على القانون أهمها "رفض انتخاب وترشيح المرأة في الانتخابات البلدية" والطلب من الحكومة أن تقوم بتعديل قانون الانتخابات من أجل هذا الغرض·
ورغم صدور التقرير إلا أن ملف البلدية والمجلس البلدي سيكون ساخنا في مجلس الأمة نظرا لتزامن طرح المشروع مع مناقشات واسعة حول الدوائر البرلمانية أكدت على أهمية مراعاة التوزيع السكاني والجغرافي في العملية الانتخابية ولكن المادة 3 من قانون البلدية المقترح مادة معيبة في هذا الصدد فهي تخل بأبسط قواعد الديمقراطية وهو "مبدأ تكافؤ الفرص" حيث إن التوزيع على المحافظات كحدود انتخابية يعطينا هذا الأرقام:
ويمثل كل محافظة عضوان، ولم يوضع بعين الاعتبار أن هنالك محافظات مثل العاصمة فيها 25 منطقة وتمثل %28 من حجم ناخبي الكويت· والأحمدي 17 منطقة تمثل %21 من حجم الناخبين بينما محافظة مبارك الكبير 3 مناطق وتمثل فقط %6 من حجم الناخبين، ولم يوضع بعين الاعتبار الكثافة السكانية وحاجة كل محافظة لحل المشاكل البلدية وقضايا "السكني والتجاري والاستثماري" الموجودة في محافظة الفروانية وحولي والعاصمة بينما تقتصر محافظة مثل مبارك الكبير على ضواح سكانية فقط، كما لم يضع المشرع في اعتباره إنشاء محافظات جديدة مثل "جنوب السرة" أو المدن الجديدة المقترحة "الصبية" و"خيران"·
إن المادة 3 من القانون الجديد يجب أن تعدل بحيث تعود الى الدوائر العشر السابقة رغم عيوبها فهي تبقى أفضل تمثيلا وتعبيرا عن هموم المواطنين أو يتم التعديل متزامنا مع الدوائر الجديدة في حال إقرارها وإذا افترضنا أكثر في حال إقرار تصويت المرأة في البلدي فإن الأعداد ستتضاعف تلقائيا لذا فإن تعديل المادة الخاصة بدوائر المحافظات هي مسؤولية المجلس وإذا كانت قد فاتت على لجنة المرافق سهوا فإن هذا التعديل يجب ألا يمر على المجلس، لأنه كما يبدو أن هنالك أطرافا في الحكومة وعلى رأسها وزير الدولة تدفع بهذه التعديلات وتوهم السلطة والمجلس بأن التعديلات الجديدة هي تعديلات ستساهم في تعديل أوضاع البلدية بينما هي قد تساهم في تعقيد أوضاع البلد وليس البلدية·