رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 صفر 1425هـ - 14 أبريل 2004
العدد 1623

مع مرتبة الشرف والتميز
برشيد يحصل على درجة الدكتوراه في المسرح

                                         

                                        عبدالكريم برشيد يتوسط الزميل د. نادر القنة

                                                        و د. عطية العقاد

 

حصل الكاتب والباحث والمنظر المسرحي العربي عبدالكريم برشيد على درجة دكتوراه الفلسفة في المسرح، في الأسبوع الماضي، بعد أن دافع عن أطروحته (تيارات المسرح العربي المعاصر من النشأة الى الارتقاء) لمدة أربع ساعات أمام اللجنة المكلفة بمناقشة الرسالة والحكم عليها، والمكونة من: الدكتور سعيد الأيوبي (رئيسا)، الدكتور عبدالرحمن بن زيدان (مقررا)، الدكتور عبدالله المالكي (عضوا)، الدكتور مصطفى رمضاني (عضوا)، الدكتور يونس لوليدي (عضوا)·

وقد كان برشيد قد تقدم للحصول على درجة الدكتوراه في الآداب من كلية (الاداب والعلوم الإنسانية) التابعة لجامعة (المولى إسماعيل) بمدينة مكناس·· وفي نهاية المناقشة قررت اللجنة منح برشيد شهادة الدكتوراه بدرجة (مشرف جدا) مع توصية اللجنة بضرورة طباعة الرسالة بصورة عاجلة نظرا لقيمتها العلمية·

في بداية عرضه، تساءل الباحث: أهو ضروري أن يتحدث مسرحي عن اختياره للمسرح موضوعا للبحث والدراسة؟ فأجاب: إن المسرح بالنسبة لنا ليس موضوعا منفصلا ومحايدا، وأنه بذلك يمكن دراسته عن بعد، وبتجرد كامل، ولكنه الذات الفاعلة والمنفعلة· وبذلك فهو جسد مقتسم بين الذات والموضوع، وبين الداخل والخارج، إنه إذن، موضوع البحث، وفي الوقت نفسه هو ذات الباحث، بكل مراحلها ومحطاتها وبكل أعمارها وخطواتها·

وأكد أنه بالنظر لشمولية المسرح، ولتعدد أبعاده ومستوياته، ولتنوع أشكاله وألوانه، ولبعد آفاقه، فإنه لم يختر تجربة محدودة فيه، ولا اكتفى بالبحث في عمر من أعماره، أو الوقوف عند مرحلة من مراحله، أو عند اسم أو أسماء فيه، وإنما كان الموضوع مطلقا من كل قيد، وكان بحجم المسرح الحي، ابتداء من الوحدة الى التعدد، ومن الكمون الى الظهور، ومن الظهور الى التمظهر، ومن المولد والنشأة الى الارتقاء·

وأضاف الباحث بالقول إنه ركز في أطروحته على حاضر المسرح، وذلك من خلال القبض على أهم تمفصلاته، وعلى أخطر تجلياته، ومن خلال الوقوف على أكثر الدعوات والاجتهادات فيه جدة وتجديدا· كما حاولنا أن يتتبع مسار هذا المسرح أيضا، وذلك من خلال تنويعاته وتفريعاته، ومن خلال مدارسه واتجاهاته· وكل هذا من غير أن يقفز على المراحل التي قطعها هذا المسرح، وذلك ابتداء من النشأة الفطرية والغريزية، الى أن استوى مسرحا كاملا، والى أن تفرع هذا المسرح الواحد الى مسارح كثيرة ومتنوعة، مسارح عرفتها الثقافات والحضارات، وعرفتها المراحل التاريخية المختلفة، وانتهى به الأمر الى أن أصبح اليوم تيارات مسرحية حقيقية، وأصبح لهذه التيارات مدارس تعكس روح اللحظة التاريخية، وتعكس نظام العيش الجديد، وتختزل نظام التفكير في عصر العلم، وتجسد نظام التلقي الجمالي، وذلك في زمن الصورة، وفي زمن التفرج، وفي زمن التواصل عن بعد·

بعد ذلك انتقل للحديث عن صعوبات البحث، قائلا:

لقد جرت العادة أن يتحدث الباحث عن الصعوبات التي صادفته في عمله، وأن يبدأ دائما بالحديث عن شح المادة، وعن نقص المصادر والمراجع، وعن صعوبة الوصول إليها، وبالنسبة للمسرح، والذي هو أقدم الفنون، وهو أبو الفنون، هل يصح الحديث عن نقص في المصادر والمراجع؟

إن تاريخ المسرح، هو تاريخ الحضارات العريقة، وهو تاريخ الإنسان أيضا، من النشأة الى الامتداد، وهو تاريخ اللغات، ابتداء من لغة الإشارات والعلامات والإيماءات، وانتهاء الى اللغات اللفظية المختلفة، الحية والميتة معا· إن الأمر إذن، بالنسبة لمادة البحث، لا يشكل أي صعوبة، ما دام أن هذه المادة متوافرة إلى التخمة، ولكن الرجوع إليها وقراءتها، يمكن أن تشكل عناء كبيرا بالنسبة للباحث، ولأنه يستحيل قراءة كل تراث الإنسانية في المسرح، فإن الأمر يتطلب قراءة اختزالية مركزة، قراءة تتمثل روح الكتابات وجوهرها، وتتمثل روح الكلمات ومعانيها، وتتمثل روح الاجتهادات وإبداعاتها الحقيقية، وتتمثل روح المراحل التاريخية وظواهرها، وتتمثل روح الثورات المعرفية والجمالية في جسد المسرحين معا، مسرح الوجود ومسرح المسرح أيضا·

وأوضح الباحث أنه حرص على أن يعتمد - في القراءة والبحث معا - على النماذج الأكثر تعبيرا على حركية المسرح، وعلى نموه وعلى تطوره، وعلى تجاوبه مع روح العصر، ومع فلسفة العصر· وأشار الى أن الأساس في أطروحته هو التحدي أولا، والرغبة في التجاوز وفي الوصول وفي الكشف ثانيا، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بصعوبة واحدة، ولكن بجملة صعوبات متعددة ومتنوعة، ومبينا أن من أهم ما أتى به هذا البحث هو الكشف عن تلك الصعوبات ومواجهتها، وذلك بدل تهريبها أو الهروب منها، ثم حصر هذه الصعوبات في صنفين أساسيين، الأول موضوعي، والثاني ذاتي·

 

ن·ق

طباعة  

Zoom1
 
Zoom2
 
Zoom3
 
فضاءات
 
السعوديون يسيطرون على %66 من الأفلام المصرية
 
"البرامجي المشترك" تقدم
أضخم سلسلة إعلامية تناقش شرور الإرهاب وتنبذ العنف وتدعو للتسامح وقبول الآخر

 
جائزة المرحوم كنعان حمد لأفضل ممثل مسرحي
 
أسرار مكشوفة
 
مهرجان أجيال المستقبل الثقافي الـ 21
 
أضواء على معرض الفنان التشكيلي سلام عمر