
الإعلان كما جاء في إحدى المجلات الإعلانية!
فوضى عارمة لم نتوقع - رغم بؤس أوضاعنا العامة - أن تصل بنا الى هذه الدرجة·
"مبرة البر الخيرية" هي موضوعنا، وهي كما هو واضح من الإعلان أعلاه - وهو بالمناسبة منشور في إحدى المجلات الإعلانية - تشمل ثلاثة لجان:
اللجنة الأولى هي "لجنة مطاعم الخير والبركة" تختص بتقديم "الوجبات الساخنة على الأسر المحتاجة من الجهراء مرورا بجليب الشيوخ وانتهاء بالسالمية"·
واللجنة الثانية تسمى بـ "اللجنة الخيرية لاستقبال فائض الأطعمة والملابس والأثاث"، وتختص باستقبال المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية والملابس والأثاث·
أما اللجنة الثالثة وتدعى "لجنة العفاف للزواج" - فهي الطامة الكبرى - حيث تختص هذه اللجنة بالتزويج، وسبيل إنجاز عملها "ترفض اللجنة استلام الصور الشخصية" و"ترفض المواصفات الجسدية" و"تعتمد على المقابلات الشرعية"!! كما أنه "يستحسن تزويد اللجنة بشهادة من إمام مسجد المنطقة التي يسكن فيها الراغب بالزواج وفيها أنه يؤدي الصلوات ومعروف عنه الاستقامة بإذن الله"!
ولم تنس اللجنة أن تذكر أن نشاطها يقتصر على "المواطنين" فقط!
إذاً نحن أمام خليط من مطعم يقدم الوجبات الساخنة ومعرض للملابس والأثاث والأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية، ومكتب "خطابات" للتزويج·
لن نقول أين تذهب هذه الأموال والأشياء العينية التي تجمعها "المبرة"؟ وكيف يتم مراقبة "التحصيل" و"التوزيع"؟ لن نقول ذلك لأننا مللنا من الإعادة والتكرار في دولة الفوضى، ولكن فقط نريد أن نعرف ما الترخيص الذي تعمل في ظله هذه المبرة العظيمة التي تجمع بين وظائف وأعمال لا ترابط بينها سوى الحرص على جمع الأموال؟ سؤال لا نعرف الى من نوجهه: هل الى وزارة الشؤون باعتبار أن عنوان هذه المبرة هو عنوان لجمعية خيرية؟ أم نوجهه الى وزارة التجارة باعتبارها تقوم بأعمال تجارية تشمل الملابس والأجهزة الكهربائية والأثاث؟ أم الى البلدية كونها تخدم خدمة المطاعم؟