النيباري: انطلاقة التحرك الشعبي
قال النائب السابق عبدالله النيباري: إنه عندما اتخذ مجلس الوزراء قرارا بشكيل لجنة لدراسة المقترحات بتعديل الدوائر أعطى ذلك للناس تفاؤلا واستبشارا بأن تحدد الحكومة موقفها من هذه القضية، وأن بيان مجلس الوزراء كشف واعترف بوجود سلبيات في النظام الحالي·
وقال النيباري في ندوة الدوائر الانتخابية التي نظمتها ديوانية المرحوم سامي المنيس إن هناك خشية من الاقتراب لنهاية الدورة البرلمانية وهذا لن يكون في صالح الكل، كذلك تبني لجنة الشؤون الداخلية في مجلس الأمة لمقترح معين هو في واقع الحال بعيد كل البعد عن رأي معظم النواب ومعظم أبناء الشعب، وإن هذه الندوة هي انطلاقة التحرك الشعبي حول تعديل الدوائر ومهم جدا أن تتلمس الحكومة رأي الناس، لأن موضوع النظام الانتخابي أهميته لا تقل عن أهمية الدستور الذي سيبقى مهمشا ومجمدا إذا كان هناك نظام انتخابي يعكس الإرادة الشعبية بشكل صحيح·
د· الفيلي: نظام سيئ
ومن جهته قال الدكتور محمد الفيلي بأننا لن نطيل النقاش بأن النظام الحالي سيىء سواء في ظواهر شراء الأصوات وعدم الالتزام بالعمل البرلماني والحل لهذه الأوضاع أو ما طرحه البعض وهو الإصلاح السياسي الذي يعتبر شموليا·· وتعديل الدوائر وأسلوب الانتخاب نفسه جزء منه وتوسيع قاعدة الناخبين وتحديد قواعد الخطاب السياسي وأسلوب إدارة العملية الانتخابية وهي عملية كبيرة جدا·
وقال د· الفيلي إن هناك جزئية تناقش من الناحية الدستورية أن النظام المفتوح دائرة وقائمة مغلقة ووجوب الاختيار الجزئي في إطار القائمة المغلقة هل هو موافق للدستور أم لا، وللأمانة لا يوجد نمط واحد للأنظمة الانتخابية·
وأضاف أن النظام المقترح هو قريب من نظام التمثيل النسبي وهو بالمناسبة تاريخيا معروف بالكويت في أول انتخابات للمجلس البلدي واستخدم في انتخابات مجلس الأمة التشريعي وبالتالي لسنا أمام نظام غريب عن الكويت، ولو نظرنا للموضوع بمنظار بعيد المدى فإن المجلس يكسب والشعب يكسب والحكومة تكسب لماذا؟ لأن الحكومة بأسلوب تعاملها لن تتمكن من إصدار قرار إصلاحي بهذه الأوضاع والمجلس لأن دور النائب ليس مخلص معاملات أو موظف علاقات عامة ومثل هذا التعديل سيحرر النائب من قيد غير عادي وغير منطقي وغير مقبول·
الصرعاوي: التعديل مطلب شعبي
وقال النائب عادل الصرعاوي إن ما جنيناه في الفترة الماضية هو تأكيد لنبض الشارع وهو واضح لما توصلنا إليه بأن مطلب تعديل الدوائر هو مطلب شعبي ملح وهو ما أكده بيان مجلس الوزراء "بأننا أمام مجموعة من السلبيات" وهي نفسها التي قام عليها التعديل واجتهادات النواب خلال الفترة الماضية ونتج عنها اقتراحي العشر والخمس دوائر·
وأضاف الصرعاوي إن قرار مجلس الوزراء بتحويل تقرير اللجنة إلى لجنة الأمن القومي ترك الكثير من علامات الاستفهام حول جدية هذا التعديل بالنسبة للحكومة لأننا متفائلون بوجود رؤية صريحة·
وأوضح أن "الطليعة" أشارت إلى موضوع مشاركة الإخوة الأعضاء باللجان ونية حضورهم وهي من ضمن السلبيات ويجب أن يكون الإصلاح من ضمن الأولويات التي ستصب بالنهاية في مصلحة الكويت·
د·كرم: تحقيق العدالة
ومن جانبه قال الدكتور جاسم كرم بأنني سأتحدث عن الدوائر نفسها وأعتقد أن القضية ليست في جدية تغيير الدوائر بل التغيير بما يتناسب مع كل مجموعة ومنذ الستينات التي تم فيها توزيع الدوائر العشر وزعت على حسب التجمعات وكل مجموعة أخذت مقاعدها وأن أي تغيير سيؤثر على هذه المجموعات ولو كان لدينا أحزاب لا توجد مشكلة في تغيير الدوائر فالحزب يطرح برنامجا للكثير من القضايا السياسية تمثل الكل، إن المشكلة الحقيقية في معرفة ما هية الخريطة التي تحقق العدالة·
د·الزلزلة: مصلحة الكل
وبدوره قال النائب الدكتور يوسف الزلزلة: إن اللجنة الخماسية تمثل أغلب أطياف المجتمع الكويتي والتي بحثت كل ما يتعلق بتعديل الدوائر، وعندما يجتمع 23 نائبا ويناقشون ما توصلت إليه اللجنة ويوافق عليه النواب هو إنجاز بحد ذاته، ووضعنا أسسا بألا نقسم دوائر قائمة لتحقيق أكبر قدر من العدالة وتواصل جغرافي قدر الاستطاعة وإنها خطوة أولى للإصلاح السياسي·
وأضاف د· الزلزلة بأن هذا النفس مهم حتى نضغط على الحكومة للوصول إلى الإصلاح السياسي وأنا أقولها بكل صراحة بأن الدوائر الخمس لن يكون لصالح الشيعة ولكن المهم هو مصلحة الكويت، ذهبنا إلى الشيخ صباح الأحمد أنا وعلي الراشد وعادل الصرعاوي لمناقشة هذا الموضوع وخرجنا منه بارتياح وشخصيا سمعت من ضيف الله شرار بأن توافقوا على مشروع العشر دوائر المقدم من البصيري وهو أمر يبشر بوجود اتفاق نسبي بين الحكومة والمجلس وثاني يوم التقيت مع أحمد باقر وأخبرته بأننا وصلنا إلى مشروعين هما خمس دوائر وعشر دوائر ولكن مع الأسف هناك أصوات في مجلس الوزراء بتحويل هذا الموضوع إلى لجنة أخرى للوصول إلى "صدام" بيننا·
وقال د· الزلزلة إن هناك وزراء اتفقوا على الدوائر الخمس ويجب أن يكون لهم موقف واضح لمصلحة الشعب وإن ما تريده الحكومة تأجيل الموضوع لأطول فترة ممكنة وما نحتاجه هو ضغط شعبي حتى تعرف الحكومة بأنها إن فعلت شيئا لا يتناسب معها ستواجه ضغطا شعبيا·
د·العبدالله: عصا موسى
وقال الدكتور حامد العبدالله إن هناك الكثير ممن يعتقدون أن تعديل الدوائر هو عصا موسى للإصلاحات الأخرى وإذا أردنا الإصلاح لابد من التفكير بالإصلاح برمته وتعديل الدوائر كشف أمورا سلبية ولكن أن يتم التركيز على هذه القضية ونتناسى الإصلاحات الأخرى من إشهار الأحزاب السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتفعيل القوانين التي تجرم الانتخابات الفرعية كل هذه الإصلاحات إن لم تأت فما الفائدة من تعديل الدوائر الانتخابية؟
وقال د· العبدالله إن لم نتغلب على تأطيرنا القبلي والطائفي وإن لم نفكر بالكويت فلاداعي أن نقول الدوائر خمس أو عشر أو 25 دائرة، ولو راجعنا المشاريع سنجد الكثير منها هي تقسيمة الـ 25 دائرة نفسها ما عدا الاقتراح الذي وافق عليه النواب الــ 21، وهناك من يريد في مجلس الأمة أو الحكومة فرض التعديل الجديد على الشعب وهذه مسؤولية تاريخية أمام كل الناس، وإن مشروع التعديل الأول في سنة 81 قدم في فترة حل مجلس الأمة حيث أرادت الحكومة أن تفشي هذه الأمراض الموجودة حاليا·
وقال د· العبدالله جهاز خدمة المواطن "شكو" في قضية مشاريع تعديل الدوائر وهو تكرار واضح لما حدث في سنة 1980 عندما قدمت الحكومة المشروع سيىء الذكر·
السيف: خطوة أولى
قال المحامي عماد السيف لماذا أخذت فكرة التعديل كل هذا الاهتمام؟ طبعا هناك من يروج أن قضية التعديل التي طرحت هي ردة فعل على نتائجهم في الانتخابات فهذا رأي غير صحيح لأنه لو تمر على أسماء من شارك في الاقتراح تجدهم أصحاب مراكز متقدمة غلبوا المصلحة العامة على الخاصة، السبب في هذا الزخم هو الحكومة ولست أقصد حكومة بالمفهوم الدستوري بل الحكومة صاحبة القرار السياسي في إدارة البلاد وهم وراء الكواليس وبالذات إدارة شؤون الانتخابات وهم من يحددون ويتدخلون ويعرفون من ينجح ومن لا ينجح وبعد انتخابات 2003 وصلوا لقناعة بأنهم استطاعوا أن يوصلوا مجموعة منهم يتحكمون بهم وبمن يدارون "بالرموت كنترول"·
وقال السيف عندما يأتي النواب في بداية أعمالهم بالحديث عن تعديل الدوائر هنا تأتي ردة الفعل العنيفة، وهذه القوى وقفت وراء نتائج هذه الانتخابات، لا نريد الحديث أبدا في الوضع الانتخابي لأنه تحت سيطرتهم من خلال المال والترغيب والترهيب وإنزال مرشحين للتخريب وقال إنني أبارك حركة النواب في الاجتماع خارج المجلس للنقاش في تمرير مشاريع إصلاحية وفي هكذا مجلس وهكذا أسلوب هو الصحيح وكأنهم لجؤوا إلى الشارع وحققوا قوة ودعما للمشروع·
وقال السيف إن الحديث عن الدوائر بمعزل عن الإصلاح السياسي وإنما التعديل هو مدخل وخطوة للإصلاح السياسي لأننا أمام حكومة لا تريد الإصلاح السياسي وإذا نجحنا في هذه الخطوة سوف نحرج الحكومة وسوف نستطيع تمرير كل المشاريع الإصلاحية·