
كتب هادي درويش:
وصف الدكتور أحمد الخطيب الكويت بأنها دولة ليست ديمقراطية وأن السلطة لا تريد الديمقراطية بأي شكل من الأشكال، مدللا على ذلك بتركيز السلطة بيد رئيس الوزراء، وعدم إعطاء الحرية في إصدار الصحف، حيث منحت السلطة التراخيص لأشخاص معينين وحرمت الآخرين ممن هي ليست راضية عنهم·
ودلل الدكتور الخطيب - خلال ندوة نظمتها رابطة الاجتماعيين يوم الأحد الماضي - على محاربة السلطة للديمقراطية من خلال معارضتها الشديدة لاقتراح تشكيل لجنة شعبية للدفاع عن المال العام معتبرا أن أي حكومة تمنع تشكيل مثل هذه اللجنة لا يمكن أن توصف إلا بأنها "حكومة حرامية"! وأضاف الدكتور الخطيب أيضا بأن المعارضة الشديدة للديمقراطية امتدت لتشمل عدم إشهار لجنة لحقوق الإنسان متسائلا: إذا كانت الحكومة تحترم حقوق الإنسان كما تقول فلماذا تخشى تأسيس لجنة لحقوق الإنسان؟ لكنها في الحقيقة رفضت إشهارها لأن رئيسها جاسم القطامي وهو ليس "شيخا"!!
وقال الدكتور الخطيب إن العلاقات الوثيقة بين الكويت ولبنان لا تقتصر على المستوى الشعبي بل تعدته الى التنسيق الحكومي، فالأربعون صندوقا التي زورت بها الحكومة انتخابات 1967 جاءت بها من لبنان، بل إن التوزيع الخمس والعشرين للدوائر تم أيضا باتفاق بين وزير الداخلية الكويتي آنذاك ورئيس مكتب المخابرات العسكرية اللبناني، وأردف الدكتور الخطيب قائلا: إن مكتب المخابرات العسكرية اللبناني معروف عنه في لبنان قيامه بـ "تضبيط" الانتخابات عندهم حتى أنهم استطاعوا إسقاط كمال جنبلاط في معقله في المختارة!
وختم الدكتور الخطيب حديثه بأننا أمام وضع ديكتاتوري تركزت فيه السلطة بشكل كامل في يد رئيس الحكومة وهو ما يجعلها تتحدث الآن بلغة حادة مع أعضاء مجلس الأمة وهو أمر لم يكن يحدث في المجالس التشريعة السابقة، وأن هذا من شأنه أن يضع الفاسدين و"الحرامية" مع الحزب الحاكم·
وكان الدكتور الخطيب قد قدم مشاركته تلك ضمن ندوة حملت عنوان "المسيرة النيابية وغياب الرقابة الشعبية على السلطتين التشريعية والتنفيذية" بالاشتراك مع الدكتور أحمد الربعي وذلك ضمن الموسم الثقافي لرابطة الاجتماعيين لهذا العام·
طالع صفحة (محليات)