موظف في إحدى المؤسسات الحكومية العامة حُجبت عنه مكافأة الأعمال الممتازة التي تمنح عادة في نهاية العام للموظفين الذين يحصلون على تقييم بدرجة "امتياز"، رغم أن مدير عام المؤسسة أمر بعدم كتابة التقارير السنوية لجميع الموظفين منذ عامين وذلك في مخالفة صريحة لقانون الخدمة المدنية· سلك الموظف جميع الطرق الإدارية للاستفسار عن الموضوع ولم يجبه أحد فأذاع تذمره لزملائه، البعض أوصل هذه المعلومة للمدير العام المتعجرف وهو بالمناسبة من أبناء "الأسرة" - فقام المدير بالاتصال بالموظف وبعد السلام بادر الموظف "الشيخ" بالسؤال عن سبب حجب مكافأته فأسمعه "الشيخ" سيلا من الشتائم وأغلق الهاتف بوجهه·
الموظف قام بالتوجه إلى مخفر ميدان حولي لتسجيل قضية ضد المدير العام، إلا أن المسؤولين في المخفر من محققين وضباط قالوا له: "لا يمكن أن نسجل قضية ضد شيخ"·· حاول أن يفهمهم الموظف أنه لا يوجد قانون لديهم ينص على هذا الكلام، إلا أنهم أصروا على عدم تسجيل الشكوى·
البعض نصحه بالذهاب إلى النائب العام، وفعلا قام يوم الاثنين الماضي بتسليم النائب العام الشكوى حتى تحال إلى التحقيق، ثم توجه الى الوزير المختص وقدم له الشكوى الإدارية التي تتعلق بحجب مكافأته ووعده الوزير خيرا وأبدى استعدادا طيبا لحل المشكلة·
ربما يستغرب البعض من التفاصيل التي وردت، في هذه القضية ويقول لماذا قام المدير العام "الشيخ"، بهذا التصرف؟
الإجابة: أن المدير العام "الشيخ" يعتقد أن هذا الموظف وبمشاركة زميل له هو رئيس نقابة تلك المؤسسة زودا "الطليعة" بمعلومات احتوت على مخالفات مالية وإدارية جسيمة وسبق أن نشرتها على حلقات·
كما أن رئيس النقابة الذي زج اسمه في قضية اعتداء على شخصية عامة مؤخرا يقول في هذا الصدد لـ "الطليعة"، أن الشخصية المعتدى عليها لم تكن تنوي رفع قضية والدليل أنها تأخرت في ذلك ثلاثة أيام إلا أن اتصالا هاتفيا جاءها من المدير العام "الشيخ" رجاها برفع القضية ومنّاها بتمرير المعاملات التي تريدها فاستجابت تلك الشخصية لما أراد "الشيخ" وتم رفع القضية·