
كتب برجس النومان:
سيطرت على الدواوين طيلة هذا الأسبوع الأخبار التي أخذت تتساقط عن الفواتير المنوي تسديدها الى النواب الذين صوتوا مع عدم حجب الثقة عن وزير المالية محمود النوري، وتقول الأخبار نقلا عن هذه الدواوين أن الحكومة لا تدفع مثل تلك الفواتير الى كل النواب الذين وقفوا مع النوري، فهناك من النواب الذين صوتوا مع النوري قد أخذوا مواقفهم عن قناعة، إنما يتوجه الدفع الى النواب "المبتزين" - ويجوز التعبير - الذين ساوموا على التراجع عن مواقفهم بعد أن أعلنوها صراحة أو ضمنا وكذلك أولئك الذين امتنعوا عن إعلان أي موقف ولكنهم أرسلوا إشارات الى الحكومة بإمكانية التصويت معها حسب ما تريد·
وتنقسم هذه الفواتير باهظة التكاليف الى أنواع عدة، منها ما هو مادي مباشر ويصب في جيب "المبتز" لتدعيم إمكاناته المالية في محيطه ومنطقته، مثل "المساعدة" في ترسية المناقصات أو العطاءات بأساليب لا تعدمها الأجهزة الحكومية ذات الخبرة الطويلة أو من خلال المنح المباشرة!!
وهناك فواتير من نوع آخر تساهم في منح "المبتز" قواعد انتخابية جديدة تنقسم الى نوعين من الخدمات إحداها "ممتاز" والأخرى "سوبر" فخدمات النوع الأول "الممتاز" تشمل "العلاج في الخارج" و"التعيين في المناصب الإشرافية"، أما النوع الآخر من الخدمات وهي "السوبر" فإنها تبدأ بـ "التعيين في المناصب القيادية كالوكلاء والوكلاء المساعدين" ولا تنتهي بـ "التجنيس" حيث تقول الأخبار الواردة من الدواوين إن كل واحد من هؤلاء المبتزين أعطي حق ترشيح شخصين اثنين للتجنيس·
وكما أن هناك راشيا ومرتشيا فإن هناك "مبتزا" وخاضعا للابتزاز، وعليه فإن اللوم لا يقع على المبتز وحده، بل إن الجرم الأكبر يتحمله من يخضع للمبتزين·· لأن الخراب يبدأ من هنا·