رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 10 صفر 1425هـ - 31 مارس 2004
العدد 1621

بعد أن صنفتها "الحكومة الحقيقية" على أنها موضوع أمني
الدوائر الانتخابية.. في مهب الريح!!

·         محاولات إجهاض اقتراحات تقليص الدوائر يجب أن يتصدى لها النواب والوزراء الإصلاحيون

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

استغربت الأوساط السياسية والبرلمانية المتابعة قرار إحالة موضوع تقليص الدوائر الانتخابية الذي بحثه مجلس الوزراء الى جهازي "الأمن الوطني" الذي يرأسه الشيخ صباح الخالد و"خدمة المواطن" الذي يرأسه الشيخ محمد العبدالله، بعد أن كان مجلس الوزراء قد اتخذ قرارا بتبني أحد مقترحات الدوائر العشر التي رفعتها لجنة وزارية خماسية كلفها المجلس بدراسة الموضوع وبلورة خياراته·

ويزيل هذا التطور الجديد الذي كشفت عنه الزميلة "القبس" في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي ولم تنفه الحكومة حتى لحظة طباعة هذا العدد، يزيل جميع الأوهام عن الرؤية الحقيقية لتركيب السلطة لدى البعض وليس مثلما نص عليها الدستور، والنظرة الحقيقية الى مجلس الوزراء الذي يشارك فيه وزراء من أبناء الشعب على أنه مجلس ديكور وليس حكومة حقيقية· أما قراراته فتنفذ منها ما تتطابق مع رغبات وأهواء البعض وهي غالبا ما تكون ذلك أما غير ذلك وهو نادرا ما نجده فتجري مناقشته وإعادة مناقشته والتشويش عليه حتى وإن كان نتيجة لقرار أغلبية أعضاء مجلس الوزراء مثلما حدث لموضوع الدوائر الانتخابية وحين يصدر يهمش ويخضع للتمحيص والفلترة من قبل أجهزة أقل شأنا من مجلس الوزراء مثل "الأمن الوطني" و"خدمة المواطن" لأن هذه الأجهزة هي أذرع "للحكومة الحقيقية" وليس لمجلس الوزراء·

أما القضية الأخرى التي تكشفها إحالة موضوع الدوائر الانتخابية الى جهاز الأمن الوطني فهي أن "الحكومة الحقيقية" في الدولة كانت ولا تزال تتعامل مع موضوع الانتخابات ومنه الدوائر باعتباره موضوعا أمنيا بحتا الأمر الذي يعكس بوضوح خوف "الحكومة الحقيقية" الدائم من الانتخابات، وبدافع من هذا الخوف فإنها تصنّف عملية الانتخاب والدوائر الانتخابية على أنها موضوعات أمنية·

وترى مصادر متابعة أن التلاعب الذي يمارسه "البعض" لأسباب مصلحية خاصة في موضوع تقليص الدوائر الانتخابية، بعد أن أصبح موضوعا شعبيا كاسحا، أمر يهدد الوضع الدستوري للدولة باعتبار أن التطبيق السليم والصحيح للدستور في أي بلد لا يمكن أن يتحقق إلا عبر ممارسة الناخبين حقهم في المشاركة السياسية وفق آلية انتخابية سليمة تأتي أصلا من رغبة شعبية بحتة، وعليه تكون النتيجة في الديمقراطيات الصحيحة - كما تقول المصادر - هي التطبيق السليم لنصوص الدستور والأكثر التصاقا بروحه وبالتالي ضمان حماية الدستور·

وتضيف المصادر أن هذا التلاعب الخطير في موضوع الانتخابات والذي يراد منه الرجوع الى خانة الصفر وإبقاء الوضع على ما هو عليه، لا يعد التفافا فقط على إرادة معظم أعضاء مجلس الأمة وبالتالي إرادة الأمة، وإنما يلتف أيضا على البيان الذي أصدره مجلس الوزراء قبل نحو شهرين، والذي تضمن الاعتراف بسلبيات التوزيع الحالي للدوائر، مثل شراء الأصوات وعمليات نقل الأصوات من منطقة الى منطقة، وغيرها· وهنا تكمن خطورة "البعض" من الوزراء الذين لهم قدرة عجيبة على امتصاص الصدمات فالصدمة التي لا يستطيعون مواجهتها يخضعون لها موقتا الى حين تبدل الأوضاع وهدوء الصخب ومن ثم معاودة نشاط العرقلة والتخريب·

وتؤكد المصادر على أن المسؤولية الآن يتنازعها جانبان، الأول هم الوزراء الذين يعرف عنهم مراعاة الإصلاح الحقيقي في إدارة أمور الدولة، أما الجانب الآخر فهم نواب الشعب الذين يؤيد معظمهم مبدأ تقليص عدد الدوائر، ويضيف السياسي المخضرم أن على هؤلاء وهؤلاء تفويت الفرصة على بعض الوزراء الذين لهم أهداف باتت واضحة في استمرار تخريب العملية الديمقراطية في البلاد خاصة وأن هناك من المواقف السلبية التي ارتكبوها لا سيما في الانتخابات النيابية الأخيرة ما يعزز مثل هذا التوجه·

طباعة  

أفرجت عن اثنين وبقي أربعة رهن الاعتقال
السلطات الأمنية السعودية تناقض دعوات الإصلاح التي يطلقها السياسيون في المملكة!

 
منصة الاستجواب: "مصائب قوم عند قوم فوائد"
 
علاقة القاعدة بصدام··
أين الحقيقة؟ *

 
البلدية: تجربة فصل الجهاز التنفيذي عن المجلس البلدي قائمة·· لكن دون ضوابط!
 
قصــة من بلــدي
 
فئات خاصــة
 
قضايــا