في بيت القصيد·· ربما!
المستحيل الأزرق يولم أضواءً لزائريه

نشمي مهنا يتوسط قاسم حداد وياسين عدنان ..وعلى يساره حسن كمال
بعد خروجنا من أمسيتي الشعر والتشكيل، مفعمين بألوانهما وبهواء المساء البحريني اللطيف، أخذَنا الشريط البحري ياسين عدنان وأنا الى دعوة خاصة لا تفوّت، دعوة قاسم حداد لنا في بيته احتفالا بيوم الشعر العالمي وبالأصدقاء·
ياسين الذئب الطيب الغارق بالشعر، يتحدث شعرا ولا يتحدث عنه، يحياه لحظة بلحظة، يلوّن به يومياته المشاكسة، ولا يلتفت إليه، (وهكذا نصيحته المدمرّة) في السيارة هو أيضا لا يدير بالا ولا نظرا للبحر المرمي عن يمنيه، هذا البحر الساكن الذي تأكل كتفيه اليابسة كل مساء ولا يتأفف!
في بيت قاسم الشبيه بقصيدة، بالفعل (لا مجازا)، كان دفء الأصدقاء بانتظارنا، أمين صالح، علي الشرقاوي، حسن كمال، عبدالرحمن الرفيع، عبدالجبار الغضبان، عباس يوسف، يعقوب المحرقي، بيلين خواريس، فخرو، خالد الهاشمي، وأسرة قاسم الصغيرة التي مدت لنا مآدب الود والترحيب والابتسامات·
تذكرت مقالة عباس بيضون قبل ذاك بيومين، كتبها بمناسبة يوم الشعر، كان يدعو الشعراء للاكتفاء بسهرة عائلية بسيطة دون مبالغات ورسميات لا يحتملها متن القصيدة·
بعينيّ الشرهتين كنت أرصد قاسم الآخر (لا أعني شخصه) إنما بصماته في الجدران واللوحات والأحاديث الجانبية، في الفرح الذي ملأ عينيه بالصحبة، في التعليقات الحرة والبريئة، وفي يديه المبسوطتين لضيوفه (كقلبه)·
و·· "الذئب الطيب" كان فرحا بالجو الخليجي، بتحليقات عباس يوسف فوق إطار اللوحة واللون والموديل، وبنكات الرفيع الشعرية، وبهدوء أمين صالح وتواضعه، وببساطة حسن كمال·· وبالشعر الذي لا يطيقه·
ومضات خاطفة من الضوء، تسللت للروح بغفلة، وغادرتها بسرعة، فماذا بقي بعد الواحدة؟!
كانت للختام هناك طقوسه، لا مسك، ولا "عود"·· قبلات توديع على خد "أمّونه" حفيدة قاسم كانت كافية لإعلان الصحو·· من الحلم والقصيدة·
وكلمات شكر وثناء الى أهل البيت وربّته قدمناها على العتبة الأخيرة التي أخذتنا الى " البحر ليستدرجنا " الى الليل والشعر والخطيئة دون أن يلتفت صاحبي·· أيضا!
نشمي م·