رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 10 صفر 1425هـ - 31 مارس 2004
العدد 1621

الشباب: عودة العلاقات مع العراق الجديد ضرورة!!

   

 

كتبت فاتن الحضينة وأحمد سعود:

ملف العراق من أكثر الملفات نقاشا وسخونة، وكل يوم يمر على الوضع العراقي يأتي بتحليل جديد ورؤية جديدة، وكون أننا نمر في الذكرى السنوية الأولى لحرب العراق، "الطليعة" أجرت استطلاعا مع مجموعة من الشباب وسألتهم عن شعورهم بعد مرور سنة على حرب العراق وشعورهم بزوال النظام العراقي السابق وأخيرا رأي هؤلاء الشباب بعودة العلاقات مع العراق؟ فكانت هذه الإجابات:

 

الرشيد: علاقات وروابط

 

قالت فاطمة الرشيد إن العراق ما زال تحت الاحتلال ولم يصل الى الحرية المطلقة والكاملة وحين يسترد الشعب العراقي كامل حريته وسلطته على أراضيه نكون قد وصلنا الى "العراق المحرر"، أما عن زوال النظام السابق فكان صدام حسين يمثل خطرا على الكويت ودول الجوار خاصة والعالم بشكل عام، فلم تنعم المنطقة بالهدوء والاستقرار منذ زمن نتيجة لأطماعه ونزواته، إلا أننا نأمل أن تتحسن الأوضاع بعد زواله وأن تنعم ببعض السكون والاستقرار، وأما بالنسبة لعودة العلاقات فهي ضرورة، فطبيعة العلاقات السياسية تحتم علينا التعامل مع الأمور من منظور عقلاني واقعي، والواقع يفرض علينا التعامل مع جار الشمال لما تربطنا به من حدود وتاريخ وروابط·

 

الصعب: أراحنا

 

ومن جانبها قالت منى الصعب: إن الحرب الأمريكية لتحرير العراق حرب مهمة لشعوب المنطقة بأكملها وليس للعراق فقط فوجود هذه القوات جعل العراق ينهي حكما جائرا استمر قرابة 30 عاما واستطاعت المنطقة أن تشعر بأمن واستقرار بعد حرمان من الطمأنينة· وأضافت أنه بعد زوال النظام العراقي والفساد والقبض على رأس النظام العراقي تلاشت تقريبا مخاوفنا من غزو آخر أو تهديد يضرنا وكما هو ملاحظ حاليا نجد أن العوائل الكويتية بدأت بنصب المخيمات في الشمال وقضاء إجازة الربيع بها وإن دل هذا فإنه يدل على الإحساس بالأمان·

وأشارت الصعب إلى أن عودة العلاقات بين البلدين أمر جيد لشعوب البلدين والازدهار الاقتصادي بينهما·

 

الغانم: التنمية البشرية

 

أما كوثر الغانم فقد ذكرت أن الحرب الأمريكية على النظام العراقي كانت ضرورة مهمة وملحة لاستقرار الأمن في المنطقة وجنت ثمارها عندما تم إلقاء القبض على صدام حسين وتم تخليص الشعب العراقي والمنطقة بأكملها من جرائمه ضد الإنسانية، وأضافت أنه من الضروري استمرار الجهود الدولية لخفض معدلات الجرائم التي يقوم بها الإرهابيون والمؤدية الى مقتل أعداد كبيرة من الشعب العراقي والجنود الأمريكيين في العراق·

وأشارت الغانم إلى أن زوال النظام العراقي انعكس إيجابا على دول المنطقة عامة والكويت خاصة، إذ كان وجوده هو السبب الأساسي لعدم الاستقرار بالمنطقة والتوتر الدائم فيها الأمر الذي أدى الى انشغال شعوب المنطقة بهاجس الأمن والخوف من الاعتداءات المستمرة، أما الآن فالوقت قد حان للتركيز على التنمية البشرية والاقتصادية·

أما عن عودة العلاقات بين البلدين فقد أوضحت الغانم أن عودة العلاقات بين الكويت والعراق على الصعيد الرسمي والشعبي تحتاج الى جهود صادقة لبدء خطوات المصالحة مع أهمية التركيز على ضرورة تأكيد العراق على الحقوق الكويتية والقرارات الدولية ذات الصلة بسيادة الكويت·

 

حسن: العراق الحر

 

ثم قالت فاطمة حسن علي: أنا فرحة ومسرورة بتحرير العراق، وزوال نظام صدام حسين واسترداد العراق لحريته، وأتمنى أن تتحسن العلاقات مع العراق مع الوقت، وتصبح في أحسن أحوالها، في الحقيقة إننا بحاجة الى بناء الثقة وإيجادها مع العراق، لأننا في الكويت بحاجة الى جار نثق به، ولكن أحداث عاشوراء الأخيرة زعزعت الثقة قليلا لدينا بما يحدث على أرض الواقع، وسنرى كيف تكون ردة فعل مجلس الحكم الانتقالي تجاه هذه الأحداث الدامية والمؤلمة، وبالنسبة إلى فتح الحدود الكويتية العراقية فإني أؤيد ذلك لأن هناك أسرا كويتية وأخرى عراقية تنتظر أن تلتقي بعد طول انقطاع في أثناء فترة حكم الطاغية، وأيضا هناك فئة من الناس تريد زيارة الأماكن والعتبات المقدسة في العراق لأداء شعائرها الدينية مثل ضريح الإمام علي وضريح الإمام الحسين وكذلك الكاظمة وغيرها من الأماكن والعتبات·

 

الشطي: نظام ظالم

 

ومن جانبه قال هاني الشطي: إنني أشعر بالسعادة لسقوط نظام الطاغية صدام حسين، وتحرر العراقيين من هذا النظام الذي حرمهم من أبسط حقوقهم، وأيضا أشعر بالسعادة لعودة الديمقراطية الى العراق لكي يتسنى لهم المشاركة في صنع القرار وصنع مستقبلهم كذلك هناك بوادر ثقة ظهرت بالعراق وتمثل ذلك في تقديم حكومة الكويت المساعدات والمعونات للحكومة الانتقالية والحكومات المحلية في العراق، وأيضا في اعتراف كل حكومة بالأخرى وسيادة كل واحدة على أراضيها، وإن كان هناك بعض من في مجلس الحكم الانتقالي قد صرح بأن الكويت جزء من العراق إلا أن هذا التصريح لم يلق أي قبول من باقي أعضاء مجلس الحكم الانتقالي واستنكروا ما جاء به واعتبروه رأيا شخصيا ولا يمثل الاتجاه السياسي للعلاقات الكويتية العراقية·

 

علي: عودة الديمقراطية

 

ثم قال ثامر محمد علي: نشعر بالسعادة الكبيرة لزوال نظام الطاغية صدام ونظامه البائد الذي كان يعذب ويقهر شعبه ويسيء الى جيرانه، وأيضا أشعر بالسعادة لعودة الديمقراطية الى الشعب العراقي لكي يمارس حياته بشكل طبيعي ويشارك في إدارة بلاده، أعتقد أنه في الوضع الحالي يصعب أن نرى بوادر للثقة نظرا لأن العراق حتى الآن لم يقم نظامه السياسي الذي يترجم به صوت الشعب العراقي بشكل كامل وديمقراطي، وحتى لو نظرنا الى مجلس الحكم الانتقالي فنرى أنه غير قادر على رسم السياسة الخارجية للعراق في الوقت الراهن· أنا أعترض على فتح الحدود مع العراق في الوضع الحالي لأن الوضع الأمني غير مستتب وبالتالي يفضل أن يتم تأجيل ذلك ونحن لاحظنا ما وقع من حوادث للكويتيين والعراقيين على حد سواء مما أعطى مؤشرات غير مريحة·

 

الفضلي: إسقاط الديون

 

وذكر فلاح الفضلي أنه سعيد بالتخلص من الدكتاتور صدام، إلا أن ما يفسد هذه السعادة عدم استقرار العراق حتى الآن، وقال: ألاحظ أن هناك بوادر الثقة بدأت تظهر على مستوى الحكومات الكويتية والعراقية من تقديم المساعدات وإسقاط الديون والتنازل عن بعض المستحقات، إلا أن هذه الثقة لم تترجم بشكل شعبي حيث لا يزال الكثير من الكويتيين لا يثقون بذلك أو هي غير واضحة للعيان، وأرفض فتح الحدود الكويتية العراقية في الوقت الحالي، لوجود حالة من الفوضى والعنف المنتشر إضافة إلى الأعمال الإرهابية، ولسبب آخر هو وجود أشخاص ينتظرون الفرصة المناسبة للقيام بأعمال تسيء للكويت ومصالحها ممن تضرروا من سقوط الطاغية أو ممن يعادون الولايات المتحدة·

 

الحسن: عودة الثقة

 

ومن جانبه قال علي الحسن: في الحقيقة لم أشعر سوى لحظة الحرب ولم أر أي تغيير كبير في العراق، وإن كانت هناك فوضى وخلافه الآن هذا لم يجعلني أشعر بشيء محدد، فلا شيء ينتابني بعد مرور عام على تحرير العراق، بالنسبة الى عودة الثقة لست أنا من يحدد هذا الشيء، وإن كان واضحا من خلال اتصالات حكومة الكويت بالمجلس الانتقالي في العراق، ولا أملك إجابة حول وجود ثقة أو عدم ثقة بين البلدين، وإن كان هناك بعض إشارات لعودة الثقة بين الحكومتين وتصفية آثار الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما، أما بالنسبة الى فتح الحدود كمواطن عادي لا أرى أن تفتح الحدود بصورة سريعة حيث يجب أن يكون هناك نوع من التدرج في فتحها، وأنا شخصيا لا أعرف الإجراءات المناسبة ولدي قصور في المعلومات حول هذا الموضوع·

 

أسيري: استقرار المنطقة

 

ثم قال علي أسيري إنه يشعر بالراحة للتغيير الذي حدث في العراق واتجاه البلد الجار نحو تغيير نظامه وإقامة نظام ديمقراطي يشارك فيه الشعب في صنع قراره، وأتمنى للشعب العراقي كل النجاح لأن في استقرار العراق استقرارا للمنطقة مما يعود لنا ولكل المنطقة بالنفع والتنمية، في الواقع لا أثق بالعراق بتاتا لما له من ماض مع الكويت، فعلى مدى تغير الحكومات والأنظمة في العراق فإنه لم يتخل عن ادعائه بأن الكويت جزء من العراق، فكيف يمكن أن نثق في أطراف تشربت هذه الادعاءات التاريخية واعتبرتها حقائق لا يمكن التنازل عنها، بالنسبة إلى فتح الحدود الكويتية العراقية فإنني أؤيد فتحها أمام حركة الناس والبضائع لما يعود بالفائدة سواء للناس العاديين أو للحكومتين الكويتية والعراقية، على أن تراقب بالوقت الحالي بشكل مشدد حتى لا تتسلل عناصر مشبوهة الى الكويت وترتكب أعمالا إرهابية تجاه الشعب الكويتي أو تجاه القوات الحليفة·

 

عبدالله: نظام فاسد

 

من جانبها قالت منيرة عبدالله: إن ما حدث في العراق يثلج الصدر وخاصة أن إخوتنا في العراق قد تخلصوا من نظام البعث الفاسد الذي جثم على صدر الشعب العراقي لمدة ثلاثين عاما يمتص دمه ويدمر حياته ويسحق إنسانيته، أعتقد أن بوادر الثقة موجودة وهذا واضح من الاتجاهات داخل مجلس الحكم الانتقالي في العراق الذي أبدى اعترافه بالكويت ورفض جميع ادعاءات النظم السابقة بأن الكويت جزء من العراق وقد صرح أكثر من عضو في المجلس بذلك، أرى أن تفتح الحدود الكويتية العراقية وتسهل الإجراءات لكي تنشط حركة التجارة والناس بين البلدين ويعود هذا بالمنفعة المتبادلة بينهما ويعزز من فرص النمو على مستوى جميع القطاعات سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية·

 

عبدالرحيم: أمان

 

وأخيرا قال أحمد عبدالرحيم بأنه لا يوجد فرق كبير عدا مسألة زوال النظام البعثي، فكل ما نشعر به الآن هو الأمان والطمأنينة لا أكثر، إن مسألة الثقة بالجار الشمالي شيء سابق لأوانه، لأن الحكومة الحالية في العراق وضعت عن طريق الاحتلال الأمريكي، وهي بذلك لم تكتسب شرعية من قبل الشعب العراقي، وهي أيضا حكومة موقتة، وعليه علينا أن ننتظر إقامة دولة دستورية وحكومة منتخبة من قبل الشعب العراقي، ونراقب ممارساتها تجاهنا على مدى طويل لكي نقرر ما إذا كان من الممكن الوثوق بها أم لا، وخاصة أن الكثير من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي ممن تعامل مع صدام في الفترات السابقة في الماضي ولهم تاريخ سيىء مع الشعب العراقي فكيف يمكننا الوثوق بهم، أنا أفضل فتح الحدود بشكل تدريجي ومنتظم، على أن يؤخذ بالاعتبار المسائل الإنسانية وخاصة أن كثيرا من أبناء الشعب الكويتي والعراقي يرتبطون بروابط نسب وقرابة وهم لم يلتقوا من فترة طويلة جدا من الزمن·

طباعة  

بعد عام على زوال نظام صـدام حسين:
كيف يرى الشباب مجريات الأحداث في العراق؟

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
هذا ما جرى في الاجتماع مع الأمير نايف*
 
أسماء المثقفين الموقعين على إعلان التضامن مع المعتقلين في السعودية
 
في جلستين خصصتا لتربويين وأعضاء جمعيات نفع عام
محاضرات وورش عمل حول قضايا التطوع في "الثقافية النسائية"

 
نواب المجلس الغائبون عن اجتماعات اللجان والجلسات العامة