جاء رد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على عدد من الأسئلة لعضو مجلس الأمة حسين القلاف تخص مهام فريق البحث عن الأسرى ليضيف الى تساؤلات أهالي الأسرى أكثر من أن يجيب عنها، كما انطوى الرد على مجموعة من المغالطات والأخطاء والنقص سواء فيما يتعلق بالمعلومات المتوافرة لدى فريق العمل الخاص بالأسرى حول الرفات التي جلبت من العراق أو تلك التي وجدت في الكويت·
ففيما يتعلق بالجانب الخاص بالرفات المجلوبة من العراق ذكر في الجدول أن هناك 5 رفات أخذت من مكان مجهول وتم التعرف على واحد منها، كما لم يبين الرد تاريخ العثور على الرفات ولم يذكر مصير تلك التي لم يتم التعرف عليها، ولم يذكر التقرير أي شيء عن الجهود لجلب بقية الرفات بخاصة من الأماكن التي عثر على رفات فيها وتم التعرف عليها وسلمت الى ذويها·
ومن جهة أخرى فشل الرد في تبيان جوانب القصور في قاعدة البيانات الموجودة لدى لجنة الأسرى التي لا تشمل جميع أهالي الأسرى، ولا تشمل كذلك عينات عن أهالي الشهداء ممن لم يعثر على جثثهم واعتبروا شهداء بعد التأكد من وفاتهم·
أما عن نبش القبور في دولة الكويت فقد اقتصر الرد على معلومة مقتضبة جدا شملت مكان الرفات والعدد فقط، ولم يبين الرد متى أخذت تلك العينات، وكم واحد منها تم التعرف عليه، كما لم يذكر الرد شيئا عن بقية القبور والمقابر التي يعلم فريق العمل بوجودها وتوقف عن البحث في أمرها لأسباب لم يذكرها الرد أيضا·
من جهة أخرى ورغم أن فريق العمل أنشىء بقرار من مجلس الوزراء ليجمع كل الأطراف المعنية بالأسرى في جسم واحد لا يزال الفريق مهمشا، وهو ما يؤكده رد وزير الداخلية حين يحيل النائب القلاف الى اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين في أكثر من موقع من الرد رغم كون الفريق هو المسؤول الأول منذ اللحظة التي أنشىء فيها·
وكشف الرد أنه فيما يتعلق بعدد الرفات التي تم جلبها من العراق وأماكنها وعدد الحالات التي تم التعرف عليها هي 61 أسيرا كويتيا عند كتابة التقرير، وهم مسجلون ضمن قائمة الأسرى الكويتيين من الذين تطالب بهم الكويت وتم إبلاغ ذويهم ودفن رفاتهم في مقابر الكويت·
أما فيما يتعلق بما إذا كان من بين أعداد الرفات التي تم جلبها من العراق أشخاص ليسوا مسجلين ضمن قائمة الأسرى الكويتيين أو غيرهم من الذين تطالب بهم دولة الكويت، فقد أفاد رد الداخلية في هذا الصدد أنها تتعامل مع قاعدة البيانات الخاصة بالأسرى كما هو مسجل في كشوفات اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين وبعد ظهور نتائج فحص الجينات الوراثية للرفات يتم مضاهاتها مع ما يقابلها من قاعدة البيانات للجينات الوراثية لأهالي وذوي الأسرى المسجلين لديهم·
أما عن تطورات نبش القبور في الكويت فقد أوردت الداخلية أن (18) رفاتا تم العثور عليها في مقبرة صبحان، و(3) رفات تم العثور عليها في مقبرة الصليبيخات وأنه جار فحص هذه الرفات بعد أخذ العينات اللازمة لذلك، علما أنه لم يتم التعرف على أي من الرفات حتى تاريخه (الإجابة عن السؤال) (أعلن يوم الاثنين الماضي عن الشهيد محمد الشريفي من ضمن هذه المجموعة)، وأنه جار العمل بالاستعانة بالمختبرات العالمية في هذا المجال·
يذكر أن عدد الرفات التي تم جلبها من العراق كالتالي: (السماوة) تم جلب (142) رفاتا وتم التعرف على (49) منها، (الزبير) تم نبش 50 قبرا ولم يتم التعرف على شيء، (الحبانية)، تم جلب رفاتين ولم يتم التعرف عليهما، (الرمادي) تم جلب (4) رفات ولم يتم التعرف عليها، (مكان مجهول) تم جلب (5) رفات منه وتم التعرف على رفات شخص واحد، (الكرخ) تم نبش القبور ولم يتم العثور على شيء· (الفلوجة) تم جلب (3) رفات ولم يتم التعرف عليها· (كربلاء) تم جلب (15) رفاتا وتم التعرف على (11) منها· وبذلك يكون المجموع الكلي (171) رفاتا تم التعرف على (61) منها فقط·