كتب محرر الشؤون القضائية:
برأت المحكمة الكلية - دائرة جنايات (جنح صحافة) خالد محمد الهاجري رئيس جمعية الخط الأخضر (غير مشهرة)، مما نسب إليه من اتهامات بنشر مقالات في الصحف اليومية الكويتية بتاريخ 19/5/2003 من شأنها المساس بكرامة وسمعة حسين إسماعيل محمد إسماعيل بوصفه مدير مصفاة الشعيبة، حيث أكد الشاكي أن هذه المقالات تضمنت عبارات كاذبة وتزييفا للحقائق، قصد منها الإساءة لسمعة الشاكي الوظيفية والإيهام بفشله في إدارة مصفاة الشعيبة، حيث قيل إنه يتم دفن مواد سامة داخل المصفاة·
وأكدت المحكمة في حكمها الذي أصدرته في جلستها المنعقدة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي برئاسة السيد وائل العتيقي وكيل المحكمة وعضوية القاضيين أحمد فياض وعادل أبو العينين أن المقالات سالفة الذكر محل الاتهام قد خلت من ثمة مساس بكرامة المجني عليه إذ خلت الأوراق مما يشير الى اسم الشاكي أو تحديده بعينه، وإن ما احتوته المقالة من عبارات لا تعدو كونها التنبيه من مخاطر دفن النفايات الكيماوية وكانت من أجل الصالح العام وذلك في حدود المباح من القول والنشر إعمالا لحرية الرأي فضلا عن وجود الكثير من المراسلات بين الجهات المعنية بالموضوع من شركة البترول الوطنية والهيئة العامة للبيئة ونقابة عمال شركة البترول الوطنية بخصوص المرادم الموجودة والنفايات الكيماوية وبراميل تحتوي على مخلفات ملوثة وبحث طرق إزالتها·
وتشير المحكمة الى أن المخاطر الناجمة عن استخدام أو نقل أو تداول أو تخزين المواد الكيماوية لأغراض سلمية، سواء كانت داخل جهات التعامل معها أو خارجها، من وقوع حوادث أثناء استخدامها وتداولها، يتوجب فيها تطبيق خطة سلامة بمعرفة جهة التعامل بأقصى الإمكانات، وذلك بطلب دعم الجهات المعنية كما يجب التخلص من النفايات الملوثة بالطرق السليمة، وإن ما تم نشره من قبل المتهم الأول بوصفه رئيس جمعية الخط الأخضر (غير المشهرة) لا تخرج عن كونها نصائح ومناشدة للجهات المختصة غايتها حماية البيئة وحماية الأفراد من مخاطر التلوثات الكيماوية بموجب أجواء حرية إبداء الرأي والشفافية التي تبديها الدولة·
الأمر الذي تنتفي معه عناصر الاتهام المسند للمتهم الأول في الدعوى مما يتعين والحال كذلك براءة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 172 إجراءات·
لهذه الأسباب حكمت المحكمة ببراءة الهاجري وسقوط حق المدعي بالحق المدني في رفع دعواه وإلزامه بالمصاريف ومبلغ عشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة·