رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 12 محرم 1425هـ - 3 مارس 2004
العدد 1617

الطليعة تضع ملفها أمام أعضاء مجلس الأمة والحكومة:
تداركوا وضع “الموانئ” قبل فوات الأوان!!(3)

                                                                                   

 

·         لماذا نلاحظ غياب الدور الرقابي لمجلس إدارة المؤسسة ووزير المواصلات على أعمال “الموانئ”؟

·         لماذا تحيل المؤسسة موظفيها إلى النيابة مباشرة دون التحقيق معهم داخل إداراتها القانونية؟

·         موظف مفصولا من عمله وتستخرج له شهادة راتب تثبت أنه لا يزال مستمرا في عمله!!

·         إدارة خفر السواحل تنبه المؤسسة بالمشكلات التي يعانيها ميناء الشعيبة!!

 

مازلنا عزيزي القارئ نواصل سرد تفاصيل مسلسل المخالفات داخل المؤسسة العامة للموانئ، فميناء الشعيبة (وهو التابع للمؤسسة) يعاني من مشاكل وخلل، ورغم ذلك لم تلتفت المؤسسة الى هذه المشاكل، لكن إدارة خفر السواحل تنبهت الى ذلك، وقامت بإرسال كتاب الى المؤسسة تشرح فيه النواقص التي يعاني منها الميناء وطرق الحل، وأشارت الإدارة في كتابها الى شيء في غاية الخطـــورة وهو أن رادار الميــنــاء لا يعمل مما يكون له آثار ســلبية بالغة الخطورة على منشآتنا النفطية الموجودة في المنطقة·

كما أن المؤسسة تعتمد أسلوب إرهاب موظفيها حيث تحيلهم الى النيابة مباشرة دون التحقيق معهم في الإدارات القانونية التابعة لها، أما الفوضى الإدارية داخل أروقة المؤسسة فحدث ولا حرج، حيث نجد موظفا يعود الى عمله رغم انقطاع دام ثلاث سنوات وفي الوقت نفسه تستخرج له شهادة راتب (في فترة انقطاعه) تثبت أنه لا يزال مستمرا في عمله، كذلك يطرح كثير من المراقبين تساؤلات عدة حول غياب الدور الرقابي لمجلس إدارة المؤسسة وكذلك غياب دور وزير المواصلات الذي هو مساءل دستورياً عن أحوال المؤسسة، ولماذا لا يوجد مساعدون للمدير العام كحال أي مؤسسة عامة بالدولة وإليكم التفاصيل:

 

سياسة تكميم الأفواه والأساليب البوليسية!

 

تتبع إدارة مؤسسة الموانئ أسلوبا غريبا على الإدارة الحكومية في الكويت وهو أسلوب الإحالة الى النيابة العامة! وقد يتساءل المرء: إنه إذا كانت هذه الإحالات الى النيابة العامة تتم في القضايا المالية والاختلاسات فإن إدارة المؤسسة تعتبر إدارة جريئة ويجب أن تكافأ لا أن تنتقد؟

ولكن من خلال تفحصنا للقضايا التي تمت الإحالة فيها الى النيابة نجد أنها ترمي الى تكميم أفواه الموظفين، فمثلا هناك موظف تمت إحالته الى النيابة العامة لمجرد أنه كتب تقريرا الى مسؤوليه حول واقعة “لنج سكوريون” الذي تسببت المؤسسة في سقوطه في البحر الأمر الذي كبد الشركة المالكة للنج خسائر مالية كبيرة وصلت مطالباتها الى الملايين (عبر قضية رفعتها الشركة ضد المؤسسة)·

والمعروف أنه في المؤسسات الحكومية هناك إدارات أو أقسام قانونية تتولى قضايا التحقيق الداخلي في المؤسسة، والموانئ حالها حال تلك المؤسسات التي يوجد بها قسم قانوني يفترض أنه يحقق بداية في أي قضية تثار في المؤسسة ومن ثم إذا رأت الإدارة العليا للمؤسسة تحويل القضية الى النيابة فهذا من حقها ولكن التحويل المباشر الى النيابة في أمور عادية لم يتم التحقيق الداخلي فيها يعتبر أسلوبا من أساليب ترهيب الموظفين وهذا لا يتم إلا في الدول ذات الطابع البوليسي!!

 

ميناء بلا رادار!

 

حصلت “الطليعة” على وثيقة مهمة عبارة عن كتاب أرسلته إدارة خفر السواحل في نهاية العام 2002 الى مؤسسة الموانئ حول المشاكل التي يعاني منها ميناء الشعيبة، الأمر الذي يعرقل عمل إدارة خفر السواحل وهي المعنية بأمن وسلامة المياه الكويتية الى درجة أن كتاب خفر السواحل يطالب المؤسسة بتفادي النواقص التي يعانيها ميناء الشعيبة وحددها بالتالي:

1 - البرج لا يعمل بكامل طاقته·

2 - البرج لا يسع لكثير من العاملين·

3 - الرادار لا يعمل في الوقت الحالي·

وقد تكون إدارة المؤسسة قد أصلحت هذه النواقص الآن، ولكن لماذا تنتظر “الموانئ” حتى تنبهها إدارة أخرى بالنواقص الموجودة لديها؟ فالمعروف أن كل مؤسسة هي الأعرف باحتياجاتها وأوجه القصور التي تعاني منها وبالتالي تعمل على إصلاحها لا أن تنتظر مؤسسات أخرى توجهها بما يجب أن تعمله·

هذا بالإضافة الى أن المرء يستغرب، كيف يخلو ميناء من رادار·· هل هذا شيء يتصوره عاقل؟! ثم إننا نعلم أن المؤسسات الحكومية لا تخاطب بعضها البعض رسميا إلا إذا بلغت المسألة حدا يكون بعدها السكوت عنه مؤديا الى كارثة، وهذا يتجلى في كتاب خفر السواحل، حينما ذكروا في ختام كتابهم ما يلي: “يرجى العمل بالسرعة الممكنة وحسب ما ترونه مناسبا على إصلاح هذه الملاحظات حتى يتمكن العاملون من تمرير البلاغات من البرج الى مركز عمليات خفر السواحل عن أي هدف ظاهر للعين المجردة وفي حدود المنشآت النفطية المحيطة بميناء الشعيبة حتى يتمكن من أخذ الإجراءات اللازمة وبالسرعة الممكنة وتلافي أي أخطار بالمنطقة”·

إذا المسألة تتعلق بأمن المياه الكويتية وحماية المنشآت النفطية وهي مسائل غاية في الأهمية لا ندري كيف تتجاهلها إدارة مؤسسة الموانئ؟!

 

فوضى إدارية عارمة

 

كما حصلت “الطليعة” أيضا على وثائق تبين مدى الفوضى الإدارية العارمة التي تشهدها مؤسسة الموانئ، فبين أيدينا قرار إداري بإمضاء (مساعد المدير العام بالتكليف!) يعيد أحد موظفي الأمن والسلامة الى العمل رغم انقطاعه عن العمل في الفترة من 26/1/2000 وحتى 30/4/2003 وهي مدة تزيد عن ثلاث سنوات، وربما يقول أحد إنه من صلاحيات أي إدارة أن تعيد أحد موظفيها “المفصولين” عن العمل إذا رأت أن الحاجة تستدعي ذلك، ونحن نسلم بالسلطة التقديرية لأي إدارة تريد تحقيق مصلحة العمل ولكننا نفاجأ بأن هذا الموظف “المفصول” ليس مفصولا، حيث لدينا وثيقة أخرى عبارة عن شهادة راتب استخرجت لهذا الموظف (المفصول/ غير المفصول) بتاريخ 7/9/2002 وموقعة أيضا من (مساعد المدير العام بالتكليف!)، فكيف يقول القرار إنه مفصول؟ وكيف تستخرج له شهادة راتب تثبت أنه “لا يزال مستمرا في عمله” حسب ما جاء في الشهادة؟!

 

غياب الدور الرقابي

 

ويطرح الكثير من المراقبين لأوضاع مؤسسة “الموانئ” تساؤلات في غاية الأهمية أهمها سؤالان هما:

- لماذا لا يوجد للمدير العام مساعدون كحال أي مؤسسة عامة أخرى في الدولة، حيث تعتبر مؤسسة الموانئ في عهد صباح جابر العلي مديرها العام الحالي هي المؤسسة الوحيدة في الكويت التي تخلو من مساعدين للمدير العام؟

وإجابة عن هذا السؤال يقول المراقبون أن المدير العام الحالي لا يريد مساعدين له لأنهم سيكونون محصنين بالمرسوم الأميري الذي يصدر في تعيينهم، وبالتالي تكون لهم الاستقلالية في اتخاذ القرار، وهو ما لا يريده المدير العام الحالي على ما يبدو، والدليل على ذلك أنه كلف مدير الشؤون الإدارية للقيام بمنصب مساعد للمدير العام “بالتكليف” وهذا الأخير يقوم بالتوقيع على كل الأمور المالية والإدارية والفنية في المؤسسة·

- السؤال الثاني الذي يطرحه المراقبون هو غياب الدور الرقابي التام لمجلس إدارة المؤسسة العامة للموانئ، فالمعروف أن مجالس الإدارات ليست “شرفية” بل مجالس لها صفة قانونية وذات صلاحيات واسعة تستطيع من خلال صلاحياتها تلك أن تمارس دورها الرقابي على أعمال المؤسسة، وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على وزير المواصلات كونه الوزير المساءل دستوريا أمام مجلس الأمة عن المؤسسة، حيث يلاحظ غياب الدور الرقابي أيضا عن أعمال المؤسسة·· فما السبب في ذلك؟

أسئلة نقدمها لأعضاء مجلس الأمة وأعضاء مجلس الوزراء لعلهم يتداركون وضع المؤسسة قبل فوات الأوان؟

 

-----------------------------------

 

على خلفية ما نشر في الطليعة

نقابة “الموانئ” تناشد النواب مساءلة وزير المواصلات

 

                                                                        

 

تلقت “الطليعة” بياناً من عبدالله مبارك فنيس رئيس مجلس إدارة نقابة مؤسسة الموانئ ناشد فيه نواب الأمة مساءلة وزير المواصلات بسبب التجاوزات التي تشهدها أروقة مؤسسة الموانئ الكويتية، وذلك على خلفية ما نشرته “الطليعة” في عدديها 1615، 1616، وفيما يلي نص البيان:

 

السيد رئيس تحرير جريدة “الطليعة”           المحترم

تحية طيبة وبعد،،،

 

نظراً لما تم طرحه في جريدتكم الغراء في العددين السابقين رقم: 1616/1615 فإننا ومن باب الديمقراطية التي ننعم بها في بلدنا فإننا نناشد أعضاء مجلس الأمة مساءلة السيد وزير المواصلات على ما تم طرحه من تجاوزات إدارية في مؤسسة الموانئ الكويتية ونحن نزيد على ذلك بأن الإدارة العليا في المؤسسة وعلى رأسها المدير العام لم تحترم الدستور الكويتي الذي جعل المواطنين سواسية بالحقوق والواجبات، حيث لا يوجد عدل ولا مساواة بين العاملين بالمؤسسة، ونحن النقابة نعاني الأمرين حيث إن الإدارة بالمؤسسة ترفض التعامل مع النقابة نهائياً لدرجة أنهم قد رفضوا استقطاعات الإخوة منتسبي النقابة مما كان له شديد الأثر على النقابة·

وبالتالي نناشد السادة أعضاء مجلس الأمة المحترمين الرجوع إلى العددين المذكورين أعلاه فسوف يجدون بهما مادة دسمة للمساءلة· 

 

قرار إعادة الموظف الذي انقطع عن العمل في الفترة من 2000/1/26 وحتى 2003/4/30·

 

 

شهادة تثبت أن الموظف المذكور لا يزال مستمراً في عمله وتاريخها 2002/9/7 يأتي في فترة الانقطاع عن العمل!

 

احتجاج نقابة الموانئ على الوضع الإداري الخاطئ للموظف والذي باركه مدير الشؤون الإدارية رفع إلى مدير عام الموانئ·· دون جدوى!!

 

كتاب الإدارة العامة لخفر السواحل الموجه إلى “الموانئ”  ·· لا يحتاج إلى تعليق!

طباعة  

أهمها مشروع الربط الكهربائي بين الدول العربية
الحمد لـ الطليعة: 480 مشروعا عربيا موّلها الصندوق العربي للإنماء

 
نتائج التحويل في “الهندسة”
 
القطامي: بعثة لتقصي الحقائق في العراق