

· الملا: قانون الرعاية السكنية قانون عقوبات
· المليفي: لابد أن نعيد النظر في قانون الرعاية السكنية
· عاشور: الحقوق الممنوحة للمرأة في تراجع مستمر
· الزلزلة: وزراء في الحكومة وراء عدم نيل المرأة حقوقها
كتب محرر الشؤون المحلية:
أكد وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون الإسكان بدر الحميدي أن مشكلة المرأة والسكن تكمن في القانون الذي حدد ضوابط منح الرعاية السكنية، موضحا أنه كوزير لا يستطيع تجاوز بنود القانون·
وقال الحميدي في ندوة تحت عنوان “حق المرأة الكويتية في الرعاية السكنية” نظمتها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية في مقرها في الخالدية: إن القانون يحتوي على الكثير من المثالب التي تحتاج الى إعادة نظر لمعالجة جوانب القصور في توفير الرعاية السكنية·
وأعلن الحميدي تأييده تعديل القانون بما يدعم منح المرأة حق الرعاية السكنية وتجاوز المشاكل الاجتماعية المترتبة على وضعية حرمانها من السكن·
وأشار الى أنه يتعاطف مع مشكلة المرأة لكنه لا يستطيع تجاوز القانون الذي حدد ضوابط الرعاية السكنية، واعتبر الحميدي أن عدم منح المرأة حق السكن “مشكلة حقيقية واجهتها بشكل واضح عندما توليت عملي الوزاري من خلال استقبالي بعض النساء واستماعي الى المشاكل”·
من جانب آخر أكد الحميدي أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد من المؤيدين بالكامل لمنح المرأة حقوقها السياسية، وقال الحميدي في رده على ما أثير من وجود أعضاء في الحكومة يعارضون الحقوق السياسية للمرأة أن سمو الشيخ صباح يؤيد بالكامل حقوق المرأة السياسية·
من جانبه أشار النائب صالح عاشور الى أن نسبة الكويتيات المتزوجات من غير الكويتيين نسبة بسيطة جدا لا يجب أن نجعلها مشكلة ونتوانى عن إيجاد الحلول المناسبة لها·
وأكد ضرورة أن يتطور القانون الى الأفضل، غير أن هذه القوانين بالنسبة للمرأة تتراجع من سيئ الى أسوأ، وذكر أن الحقوق الممنوحة للمرأة في السبعينات كانت أفضل مما كانت عليه في الثمانينات، ثم تراجعت الأمور بشكل سيئ في السنوات التي تلتها·
ودعا عاشور الى تعديل القانون الحالي والرجوع الى القانون السابق لمنح المرأة حق تقديم الطلب للحصول على المسكن كونها متزوجة وتملك أسرة كويتية حالها حال الرجل·
وأشار الى أن المؤسسة وزعت أكثر من 62 ألف وحدة سكنية على المواطنين خلال الفترة الماضية وتضم خطتها المستقبلية 73 ألف وحدة ستوزع خلالها ما بين قسيمة وبيت وشقة·
وأكد عاشور أن مجلس الأمة سيدرس قانون الرعاية السكنية ويضع تقريرا شاملا حول المواد التي يجب أن يعاد النظر فيها بناء على احتياجات ومتطلبات المواطنين·
واعتبر عاشور أن إعادة النظر في القانون بما يمنح المرأة حق السكن هو نقطة إيجابية متقدمة لصالح المرأة الكويتية·
من جهته أكد النائب يوسف الزلزلة على أن المشكلة الرئيسية لمشاكل المرأة هي إبعاد دورها السياسي عن الساحة الكويتية، وهو ما أفقدها حقوقها الزساسية وشدد على أنه ما لم يتغير دور المرأة في الواقع السياسي وتكون جزءا من الحياة السياسية فلن تحصل على حقوقها، مشيرا الى أن الدستور كفل للمرأة حقوقها وساوى بينها وبين الرجل·
ودعا الزلزلة النساء الى أخذ دورهن في الواقع السياسي المحلي لأن مشاكل المرأة لن تقتصر على الرعاية السكنية وإنما تشمل جوانب مختلفة·
وأكد الزلزلة أن الشرع يجيز للمرأة حق الانتخاب والترشيح مستشهدا بدول إسلامية كثيرة تمارس المرأة فيها دورها السياسي·
وقال إن الكلام عن أن الشرع لا يجيز للمرأة منحها الحقوق السياسية هو كلام غير صحيح لأننا نرى المرأة تمارس دورها في دول إسلامية كثيرة مثل باكستان وإيران وغيرهما·
وتساءل الى وجود عقليات في المجتمع الكويتي تقف وراء مشاكل المرأة نتيجة النظرة السلبية التي تنظر بها الى المرأة الكويتية·
وكشف عن وجود وزراء في الحكومة يرفضون منح المرأة حقوقها السياسية ويعملون بكل الوسائل على عدم نيلها هذا الحق·
أما النائب أحمد المليفي فتحدث بشكل شمولي عن ضرورة إعادة النظر في القانون المعمول به والتي أثبتت التجربة وجود مشاكل وعيوب فيه تتطلب المعالجة·
وقال إن قانون الرعاية السكنية هو أحد القوانين التي يجب أن نعيد النظر فيها على ضوء المعطيات المتمثلة في حرمان المرأة من حق الرعاية السكنية، وغيرها من أمور أثبتت التجربة ضرورة إعادة دراستها من جديد·
أما أمينة سر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة الملا فقد وصفت قانون الرعاية السكنية بأنه قانون عقوبات، وقالت إن قطاعا كبيرا من النساء ينظرن الى قانون الرعاية السكنية على أنه قانون عقوبات يطبق عليهن لأنهن لم يتزوجن أو تزوجن من غير كويتيين·
وأضافت أن هذا الإجحاف يطبق من دون أي اعتبار للدستور الكويتي الذي يساوي بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات والكرامة الإنسانية·
وأكدت أن قضية السكن أصبحت هما متفاقما للمرأة الكويتية نتيجة المشاكل المترتبة على حرمان المرأة من حق الرعاية السكنية·
وذكرت أن المرأة تحرم من حق الرعاية السكنية لأسباب مختلفة منها عدم زواجها وطلاقها ولم ترزق بولد وإذا كانت متزوجة من غير كويتي·
نص كلمة الملا
وفيما يلي نص كلمة أمينة سر الجمعية الثقافية لولوة الملا:
يسعدنا في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية أن نرحب بكم جميعا في هذه الندوة الحوارية حول حق المرأة الكويتية في الرعاية السكنية ونشكر لكم حضوركم ومساهمتكم، ونود أن نخص بالشكر الأخ الفاضل السيد بدر ناصر الحميدي وزير الأشغال ووزير الإسكان على تفضله باقتطاع جزء من وقته الثمين ليكون بيننا في تسليط الضوء على هذه القضية وتلمس الطريق لحلها، كما نخص أيضا الإخوة الأفاضل من أعضاء مجلس الأمة السادة أحمد المليفي وصالح عاشور والدكتور يوسف الزلزلة، لتلبيتهم دعوتنا وهم ممن عرف لهم دور في الدفاع عن حقوق المرأة في الرعاية السكنية·
لقد أصبحت هذه القضية تشكل هما متناميا لقطاع لا يستهان به من نساء الكويت تتفاقم مع تعقد الظروف الاجتماعية والمعيشية فعلى عكس ما يحظى به الرجل الكويتي من رعاية سكنية شاملة تغطي جميع الذكور ممن هم في سن العمل ، تحرم المرأة الكويتية من الرعاية السكنية لأنها لم تتزوج وتحرم من الرعاية السكنية لأنها أصبحت مطلقة ولم يهبها الله الولد، وتحرم إذا كانت متزوجة ولها أولاد ولكن زوجها غير كويتي·
ومن المؤسف أنه بدلا من تحقيق تقدم في هذه القضية بتقدم الزمن غير أن بعض حقوق المرأة في هذا المجال قد تقلصت مع مرور الزمن إلى أن ألغيت تماما·
إن توفير السكن ينطوي على قناعة بأن هذه الرعاية فيها صون كرامة الإنسان التي نص عليها الدستور لكن قطاعا متناميا من نساء الكويت أصبحن ينظرن إلى قانون وأنظمة الرعاية السكنية عندنا كقانون عقوبات يطبق عليهن لأنهن لم يتزوجن أو لم يلدن أو شاء نصيبهن أن يتزوجن من غير المواطنين الكويتيين، يطبق هذا الإجحاف من دون أي اعتبار لتضحيات نساء الكويت من أجل وطنهن ومن دون أي اعتبار لحقوق المواطنة التي يساوي فيها الدستور المرأة بالرجل مثلما يساويها معه في الواجبات حيث ينص في المادة 29 على أن الناس سواسية أمام القانون في الحقوق والواجبات والكرامة الإنسانية·· لا تمييز بينهم بسبب الجنس·
إن هذا اللقاء هو حلقة من سلسلة من الجهود المتصلة في هذا المجال والتي قامت بها الجمعية طيلة السنوات العشر الماضية وقد شملت تلك الجهود القيام بدراسات وتقديم العرائض والشكاوى إلى وزراء الإسكان وعقد اللقاءات وتقديم عرائض إلى لجان الإسكان المتعاقبة في مجلس الأمة وكذلك لجان حقوق الإنسان بالإضافة إلى عقد الندوات التي شارك فيها وزراء ونواب وغيرهم من المهتمين ولكن على الرغم مما تلقيناه من وعود وما تقدم به الكثير من أعضاء مجلس الأمة من اقتراحات لم يتحقق شيء يذكر، الأمر الذي فاقم المشكلة وزاد من حدتها ولكن ما يشعل في نفوسنا الأمل من جديد هو هذا التفاعل البناء الذي يبديه السيد وزير الإسكان بدر الحميدي، وهذه الهمة التي يبديها بعض أعضاء مجلس الأمة أمثال من يشاركوننا اليوم هذه الجلسة الحوارية، السادة أحمد المليفي، وصالح عاشور ود· يوسف الزلزلة، مما يشجعنا على اندفاعنا ومطالبتنا برفع المظالم عن المرأة الكويتية وتعديل اللوائح والقوانين بما يتوافق مع نصوص وروح دستور دولة الكويت لتسود العدالة والاطمئنان بين جميع المواطنين·
أشكركم وأرحب بكم جميعا مرة أخرى وأدعو المشاركين بالحوار·