أثير في جلسة مجلس الوزراء الأحد الماضي معالجاتنا في “الطليعة” لفضيحة هاليبرتون - التنمية على أنها تسيء لسمعة الكويت وتتجاوز “الخطوط الحمر”، هكذا!!!
ولا يعرف لماذا لم يتساءل من طرح الأمر في مجلس الوزراء من الذي يسيء حقاً إلى سمعة الكويت: الفساد والفضائح التي تزكم الأنوف؟ أم حرية الصحافة التي تكشف هذه الفضائح وتؤكد للعالم أجمع بأن الشعب الكويتي حر يتمتع بدستور يحميه ويمنحه الحق في مساءلة الحكومة ووزرائها ويكشف كل ما يجري وراء كواليسها؟
لقد كان الأحرى بمن طرح الموضوع على المجلس ولمن استمع له أن يشكروا الصحافة على نقلها لما يكتبه الآخرون عن الكويت بسبب حفنة من المستفيدين على حساب الوطن، إن من يرغب في إخفاء ردود الفعل على ما يجري في بلدنا في الصحافة العالمية إنما يريد أن يصدق نفسه وأن يصدقه الآخرون على أن ما يدور في بلدنا ليس سوى “إنجازات”·
فعلى من يرغب في الحفاظ على سمعة الكويت والبقاء ضمن الخطوط الحمر (مصلحة الكويت) أن يضع يده بيد الصحافة الحرة الموضوعية ويعالج بؤر الفساد، عندها سيجد من يستمتع بمدحه ونقد غيره·