رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23 ذو الحجة 1424هـ - 14 فبراير 2004
العدد 1614

نص اقتراح تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية في فضيحة “هاليبورتون”

السيد رئيس مجلس الأمة

تحية طيبة وبعد،،

منذ فترة ليست بالقصيرة ووسائل الإعلام المختلفة وعلى الأخص الصحافة الأمريكية والكويتية تتناول موضوع تزويد العراق بالوقود الذي تقوم به مجموعة “كيلوج براون “و” روت “KBR” “التابعة لشركة هاليبورتون الأمريكية عن طريق وسيط كويتي وحيد هو “شركة التنمية للتسويق التجاري”، بأسعار تجاوزت الضعف لمثلها من مصادر أخرى، وما رافق ذلك من اتهامات للكويت·

وإذا كان من بين من تناول هذا الموضوع صحيفة “وول ستريت” الأمريكية وصحيفتا “القبس” و”الطليعة” الكويتيتان، فإن ما أوردته صحيفة “هيوستون كرونيكل” الأمريكية بتاريخ 12 يناير 2004م للكاتب جيمس هاورد جيبسون، وكذلك ما ورد في الرسالة الموجهة من النائب هنري أي، واكسمان قائد الأقلية في لجنة الإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأمريكي الى السيدة كونداليزارايس مساعدة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي بتاريخ 15 يناير 2004م حول الموضوع ذاته، أمر يستحق التوقف عنده، ويدعو إلى المتابعة والكشف عن حقيقة ما جرى وتحديد المسؤولين عنه والمستفيدين منه·

وياستعراض فقرات مما ورد في كل من مقال الكاتب جيمس هاورد جيبسون، ورسالة النائب هنري أي، واكسمان الموجهة إلى كونداليزارايس مساعدة الرئيس الأمريكي لشؤون القومي المشار إليهما، تتبين الكيفية التي تنظر بها الأطراف الأمريكية التي تناولت الموضوع إلى هذه القضية، والأهمية التي تعلقها على كشف كل ما يكتنفها من ملابسات، ومن ذلك ما نورده فيما يلي من ترجمة لبعض فقرات مقالة السيد جيمس هاوردجيبسون، المشار إليها، تحت عنوان:

“عرفان كويتي بالجميل؟ أم ابتزاز اللوم يقع على عاتق مورد كويتي مبتز”

“تعرضت شركة هاليبورتون الكائن مقرها الرئيسي في هيوستون للنقد لتقاضيها مبالغ باهظة لقاء الوقود الذي قامت بجلبه من الكويت وتسليمه في العراق، وعلى شركة هاليبورتون تبرير القيمة التي حصلتها عن هذا التعامل، على أن المتهمين الحقيقيين في واقعة نفقات الوقود الزائدة ربما كانوا الحكام الكويتيين وصلاتهم”·

“وقد قالت المتحدثة الرسمية باسم شركة هاليبورتون السيدة ويندي هول إن الفيلق العسكري الهندسي قد أرغم شركة كي بي آر على شراء الجازولين من الكويت، الأمر الذي تكلف دولار أمريكي زيادة على كل جالون مقارنة بالموردين الأتراك، فإذا لم تكن هاليبورتون هي التي تلقت الأرباح غير المستحقة، فمن غيرها؟”

“وعلى موقعه على الإنترنت، عبر المكتب الإعلامي الكويتي في واشنطن عن عميق امتنانه للأمريكيين على تحرير الكويت من صدام حسين، ولا شك أن تغريم الكويتيين لدافعي الضرائب الأمريكيين نفقات إضافية على ما يحتاجونه من البترول بعد الإطاحة بصدام حسين، يعد طريقة طريفة للتعبير عن الامتنان الكويتي”·

“وقد أحيلت استفسارات صحيفة “كرونيكل” المقدمة إلى السفارة الكويتية في واشنطن فيما يتعلق بأمور الأعمال الخاصة بالعائلة الحاكمة وابتزاز دافعي الضرائب الأمريكيين، إلى شركة البترول الكويتية، حيث لا تزال قابعة هناك”·

“وعندما كشف مدققو البنتاغون عن الأسعار الابتزازية للوقود الخاصة بمزوديه الكويتيين، قال الرئيس بوش إن أي تكلفة زائدة يجب أن ترد· وقد كان عليه هو والمعنيون من قبله أن يضربوا الحديد وهو ساخن منذ البداية”·

“فإن كان اللوم لا يوجه إلى شركة هاليبورتون عن هذه الملايين الإحدى والستين الزائدة من الدولارات والتي تمثل إخفاقا تماما في الالتزام، فإن عليها أن تنضم إلى الدعوة العامة ضد الكويتيين الجشعين، الذين يوجه إليهم هذا اللوم، وحتى تفعل الشركة ذلك، يحق لكل جيرانها هنا في هيوستون أن يساورهم الشك”·

ومن ذلك أيضا ما نورده فيما يلي من ترجمة لفقرات أو مقتطفات من هذه الفقرات من الرسالة التي وجهها النائب الأمريكي هنري أي، واكسمان إلى السيد كونداليزارايس مساعدة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي: (يمكن الرجوع إلى النص الكامل للرسالة باللغة الإنجليزية”·

“أكتب لألفت انتباهك إلى مجموعة من الحقائق غير العادية المتعلقة باستخدام شركة كويتية مغمورة، “شركة التنمية للتسويق التجاري”، لاستيراد ما قيمته مئات الملايين من الدولارات من الجازولين من الكويت إلى العراق بأسعار مبالغ فيها إلى حد كبير”·

“وكما تعلمين، فإني قد قمت والممثل دنجيل بكتابة سلسلة من الخطابات حول الأسعار العالية التي تتقاضها شركة هاليبورتون لاستيراد الجازولين من الكويت إلي العراق وفي 11ديسمبر، صادقت وكالة تدقيق العقود Defence Contract Audit Agency (DCAA) على هذه الأمور، حيث وجدت إثر التدقيق المبدئي أن شركة هاليبورتون ومقاول الباطن الخاص بها “شركة التنمية” قد حملا الحكومة تكاليف زائدة بمقدار 61 مليون دولار أمريكي خلال شهر سبتمبر 2003”·

“وبالأمس فقط قامت وكالة تدقيق العقود Defence Contract Audit Agency (DCAA) باتخاذ خطوة استثنائية حيث طلبت قيام مفتش عموم البنتاغون بفتح تحقيق رسمي في عقد الوقود بسبب ما ينطوي عليه من مغالطات”·

“بالإضافة إلى ذلك، تثار الآن الأسئلة حول ما إذا كانت شركة التنمية تخفي صلاتها بمسؤولين كويتيين رفيعي المستوى· وقد تلقى موظفون لدى ادعاءات الكثير من الأفراد بأن التنمية لديها علاقات مالية مع شقيق وزير البترول الكويتي وربما مع أعضاء آخرين من العائلة الحاكمة، وأعتقد أنه يجب التحقيق في هذه الادعاءات بالتفصيل من قبل الإدارة”·

“في خطابك إلي بتاريخ 30 ديسمبر، وعدت بأن “المدققين يقومون بالتحقيق في هذه التهم”، وأن الرئىس بوش “يتوقع من البنتاغون مراجعة هذا الأمر بالتفصيل، وفقا لإجراءات التدقيق الداخلي، ويتوقع من هاليبورتون أن تعيد لدافعي الضرائب أي نفقات زائدة يثبت تكبدها”· إلا أنه لسوء الحظ، فإن تصرفات الإدارة تناقض هذه الافتراضات، وقد حظيت شركتا هاليبورتون والتنمية بمعاملة خاصة أدت إلى الغلق الإجباري للتحقيق الذي كان يجرى من قبل وكالة تدقيق العقود Defence Contract Audit Agency (DCAA)  وحيل بين الكونغرس والعامة وبين الاطلاع على الحقائق المتعلقة بواردات هاليبورتون من الجازولين”·

“ووفقا لصحيفة وول ستريت، فقد كتبت إحدى مسؤولات تعاقدات الخدمة المدنية الملكفة بالإشراف على عقد هاليبورتون للوقود المورد للفيلق العسكري، كتبت مذكرتين تشرح فيهما ما تعرضت له من ضغوط من الحكومة الكويتية وإدارة بوش، وخاصة من مسؤولي السفارة الأمريكية في الكويت، وقد كتبت ميري سي روبرتسون مذكرات في 1 نوفمبر 2003، و 6 ديمسبر 2003، رافضة الخضوع للضغوط السياسية من مسؤولي السفارة بالإيعاز إلى هاليبورتون بأن تتفاوض فقط مع شركة التنمية، وقد رفضت المذكورة” أن أناقض أمانتي وأدفع ثمنا للوقود أعلى من الحد الضروري”·

وبعد أسبوع، أدلى السيد/توماس إيه كروم، مسؤول تشغيل أول بعمليات الشرق الأوسط في شركة كي بي آر، بأنه أخبر جريدة “وول ستريت” بأنه كان هناك ضغط هنا على موظفينا من السفارة لتشجيعنا على أن نشتري أكبر كمية ممكنة من الكويت، وأخبرونا بأن القضية قضية سياسية·

“وقد أفاد السيد كروم بأن مسؤولي السفارة أفادوا بأنهم يريدون أن يعربوا عن تقديرهم للكويت لدورها في غزو العراق تحت القيادة الأمريكية”·

إلا أن الكثير من الأفراد الذين تحدث إليهم موظفون يعملون لدي، ادعوا على الرغم من ذلك بأن للتنمية مستشارين خفيين أو ربما شركاء ذوي ارتباطات بمسؤولين كويتيين كبار·

وعلى سبيل المثال فقد تلقى موظفون الكثير من الادعاءات بأن طلال الفهد الصباح، شقيق وزير البترول الكويتي له ارتباطات مالية مع شركة التنمية، وعلى الرغم من أن ترتيباته خارج نطاق السجلات غير موثقة، فإن هذه المصادر تدعى بأن السيد/الصباح يعمل كمستشار للشركة أو كشريك خفي بالوكالة، وقد ادعت بعض المصادر بأن أعضاء آخرين من الأسرة الحاكمة بالكويت لديهم صلات خفية مع شركة التنمية·

وبالنظر لخطورة هذا الموضوع وأهميته، وفي ضوء ما أثير حوله من حيث الكيفية التي تناولته بها الأطراف الأمريكية، وما طرحته من تساؤلات تحتاج إلى إيضاح، وفي ضوء ما نشر من بيانات وأرقام عن تحليل ما يحصل عليه الوسيط الكويتي “شركة التنمية” من دخل صاف يكاد يصل إلى ما يقارب ضعف ما تحصل عليه مؤسسة البترول الكويتية كقيمة للوقود المباع يوميا، يمكن استخلاص النتائج التالية من المعلومات التي نشرت:

أ - إجمالي قيمة ما تحصل عليه مؤسسة البترول الكويتية يوميا من الوقود المباع ومقداره (1500) طن في اليوم = (طن 1500* 257,94 دولار للطن)

أو (71 سنتا للجالون)= 386910 دولارات أمريكية يوميا

ب - إجمالي صافي دخل الشركة الوسيطة (التنمية) يوميا بعد خصم قيمة الوقود (257,94 دولار للطن) أو (71 سنتا للجالون) ومصاريف النقل والمصاريف الأخرى (100,33 دولار للطن)

أو (28 سنتا للجالون) = (طن 1500 * 506,38 دولار للطن)

أو (1,39 دولار للجالون) = 759567 دولارا أمريكيا يوميا

ج - إجمالي ما تحصل عليه هاليبورتون كمصاريف خدمة (94,46 دولار للطن) أو (26 سنتا للجالون) = (1500 * 94,46 دولار للطن) = 141,687 دولارا أمريكيا يوميا

وأمام كل هذه الانتقادات والاتهامات التي أثيرت، وأمام هذا الرقم المخيف - إن صح -والبالغ سبعمائة وتسعة وخمسين ألفا وخمسمائة وسبعة وستين دولارا أمريكيا (759567 دولارا) كدخل صاف يوميا للشركة الكويتية الوسيطة (التنمية) لبيع ألف وخمسمائة طن من الوقود الكويتي يوميا، وهو ما يقارب ضعف ما تحصل عليه دولة الكويت، ممثلة بمؤسسة البترول الكويتية، كقيمة للوقود والبالغة ثلاثمائة وستة وثمانين ألف وتسعمائة وعشرة دولارات أمريكية (386,610 دولارات أمريكية) يوميا ويساوي أيضا (%143,7) من إجمالي ما تحصل عليه كل من مؤسسة البترول الكويتية “بائعة الوقود” وشركة هاليبورتون “المقاول الرئيسي مجتمعتين·

ومن ثم فإن التساؤلات المطروحة حول الجهات المسؤولة عن هذا الأمر بل وتحديد المسؤولين عنه والمستفيدين منه تصبح مشروعة بل واجبة وضرورية·

من أجل تضافر جميع الجهود والكشف عن الحقائق في هذا الموضوع، واتخاذ أي إجراءات قانونية لازمة، واستنادا إلى حكم المادة 114 من الدستور والمادة 147 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة·

نقترح نحن الموقعين أدناه ندب كل من السادة الأعضاء:

1 - أحمد عبدالمحسن المليفي

2 - عادل عبدالعزيز الصرعاوي

3 - علي فهد الراشد

4 - وليد خالد الجري

وذلك للتحقيق في موضوع مبيعات الوقود لشركة هاليبورتون والشركة التابعة لها (KBR)، والشركة الكويتية الوسيطة “التنمية”، ولهم أن يستعينوا في هذا التحقيق بديوان المحاسبة وبمن يرون الاستعانة به من خبراء وموظفي الحكومة والمجلس أو من غيرهم·

على أن يقدموا تقريرهم بنتيجة التحقيق للمجلس خلال ستين يوما من تاريخ صدور هذا القرار·

وبالنظر إلى أهمية سرعة اتخاذ هذا الإجراء، نقترح تقديم بند ما يستجد من أعمال لعرض هذا الطلب على مجلس الأمة اليوم بالأسبقية على كل ما عداه من موضوعات أخرى واردة على جدول الأعمال·

مع رجاء التصويت على هذا الاقتراح بالنداء بالاسم·

مع خالص الشكر

 

مقدمو الاقتراح

 

- أحمد عبدالعزيز السعدون - مسلم محمد البراك - أحمد عبدالمحسن المليفي - حسين علي القلاف - د· حسن عبدالله جوهر - د· ناصر جاسم الصانع - مرزوق فالح الحبيني - د· وليد مساعد الطبطبائي - محمد خليفة الخليفة - محمد براك المطير - عادل عبدالعزيز الصرعاوي - علي فهد الراشد - محمد جاسم الصقر - صالح أحمد عاشور - د· ضيف الله فضيل أبورمية - عبدالله عكاش العبدلي - د· فهد صالح الخنة - خالد سالم العدوة - حسين مزيد المطيري - باسل سعد الراشد - وليد خالد الجري -مشاري جاسم العنجري -د· فيصل علي المسلم

طباعة  

نشرت في مجلة “روز اليوسف”
الطليعة تنشر مقالة جديدة مهمة لمحمد سعيد العشماوي بعد أول تصريح للمرشد العام الجديد للإخوان المسلمين
حولوا العقيدة الى أيديولوجيا لتحقيق أغراض سياسية:
المعاني الخطيرة لإعلان “الإخوان” أنهم جماعة سياسية!

 
الطليعة تنشر تقرير لجنة التحقيق في حادث حقل الروضتين
300 مليون دولار و4 قتلى و18 جريحا·· كلفة دمار منشآت حقل الروضتين

 
استبعدت وقف تلك التجاوزات
“الدفاع عن المال العام”: “هاليبرتون” و”أبو فطيرة” من أكثر قضايا الفساد