إصلاح الـرياضة الكويتية
خليل جاسم العيسى
أنا أرى أن إصلاح الرياضة الكويتية وإرجاع عصرها الذهبي يأتي من خلال السلطة التشريعية “مجلس الأمة” لسن تشريعات وقوانين للصالح العام، وهذا أحد الحلول الرئيسية·
من وجهة نظري الشخصية لا بد من وقفة شجاعة من أعضاء مجلس الأمة الغيورين على مصلحة الرياضة بالبلد، لأن الوضع لا يتحمل أي تأخير باتخاذ القرار الصارم بوجه أصحاب الضحكة الصفراء وأصحاب النفاق والدجل وهم موجودون بكثرة وأصحاب مناصب بالرياضة الكويتية والمصيبة أن من أتى بهم بعض أبناء الأسرة·
وهذه حقيقة حتى الطفل بالكويت أصبح يعرفها جيدا، وأنا بهذه المقالة أريد أن أوجه رسالة الى النائب الفاضل علي الراشد وذلك بصفته رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الأمة: يا أخ علي لقد طفح الكيل من سياسة المسؤولين عن الرياضة في الكويت وهم خراب “وهّم” على قلوب أهل الكويت··· وفشلوا بقيادة الرياضة بشهادة الجميع، والمشكلة بعد الانتكاسة الأخيرة في خليجي 16 ورفض الشارع الرياضي وأهل الكويت لأعضاء اتحاد الكرة والمطالبة باستقالتهم·· والحقيقة عملوا تمثيلية ومسرحية على أهل الكويت وذلك عندما استقال رئيس الاتحاد وبقية الأعضاء لكي يلفتوا الأنظار الى هذا الحدث ويتركوا نتائج المنتخب السيئة·
يا أخ علي الراشد·· أين استقالة بقية الأعضاء؟ ولماذا لم يلتزموا بها مثل ما وعدوا الجمهور الكويتي في أثناء فعاليات خليجي 16؟ الى هذه الدرجة الكرسي عندكم أغلى من مصلحة الرياضة الكويتية!! وحاليا أصبح الحديث عن هذه الاستقالات بأنها لا بد أن ترفع للجمعية العمومية “طبعا الأندية الرياضية” وهذه أم المصائب لأن الأندية لو عندهم حس وطني ويغارون على الرياضة لا اتخذوا قرارا جماعيا بطرح الثقة بأعضاء الاتحاد، ولكن مشكلة الأندية “إذا حمرت العين” من بعض أبناء الأسرة، بعض الأندية أعضاؤها أشباه رجال ويخافون، ويطأطئون رؤوسهم لأصحاب النفوذ مع العلم أن هذا المتنفذ مسؤول رياضي وفي مقتبل العمر، ولكن ما أقول إلا “الشرهة” على بعض الأندية وأعضائها الذين أصبحوا مثل جهاز “الريموت كنترول” بيد أحد المتنفذين الذي يشكل أعضاء مجالس إدارات بعض الأندية ويشكل جميع الاتحادات الرياضية بأحد الإسطبلات المشهورة·
وأتمنى أن يكون اختياره للأعضاء الرياضيين بمحله، أو حتى شمَ رائحة الاختيار الصحيح، والدليل الرياضة في الكويت في انحدار تام، ومن سيئ الى أسوأ فانظروا الى نتائج المنتخبات لجميع الألعاب الجماعية عدا “كرة اليد” لأن اتحاد اليد ناجح لأن جميع أعضائه رياضيون وأهل للعبة من الرئيس الى آخر عضو، حاليا يفكرون بخراب اتحاد اليد وذلك بوضع أحد أبناء عمومتهم وهو صغير السن ولا خبرة لديه ليترأس اتحاد اليد و”غدا لناظره قريب” والجمعية العمومية للاتحادات والانتخابات بالصيف المقبل و”راح أذكركم بكلامي”·
إني أوجه كلمة الى الأندية الرياضية “الجمعية العمومية للاتحادات الرياضية” اتركوا عنكم المصالح ومغريات الدنيا فالدنيا زائلة “لو دامت لغيرك لما اتصلت إليك” والكرسي اليوم لك وغدا لغيرك·· ولكن سمعة الرجال ومواقفها الشجاعة هي التي ستبقى محفورة بالذاكرة لجميع الأجيال المقبلة·
توكلوا على الله سبحانه وذلك عندما يحين اجتماع الجمعية العمومية غير العادي وذلك لمناقشة الاستقالات المقدمة من الاتحاد الكويتي لكرة القدم، وافقوا على استقالاتهم ورشحوا أعضاء من أهل الخبرة لقيادة اتحاد الكرة للمستقبل وضعوا خطة طويلة المدى من جميع الجوانب لكي يرجع العصر الذهبي للرياضة·
وأخيرا أتمنى من الإخوان بمجلس الأمة عندما يحين موعد جلسة مناقشة الأوضاع المأساوية للرياضة في الكويت أن يسموا الأشياء والأشخاص بأسمائهم، ويضعوا الحروف على النقاط وبكل صراحة والمتسبب لا بد من إخراجه من المسؤولية الرياضية وأتمنى أن تكون المناقشة إيجابية، وأتمنى أن تشكلوا لجان تحقيق لبعض المسؤولين بالرياضة وذلك بسبب الإخفاقات والانتكاسات المستمرة بالرياضة الكويتية وهؤلاء الأشخاص معروفون وأبناء عمومة، لأنهم السبب الرئيسي لما وصلت إليه الأوضاع الرياضية أخيرا وأصبحت نتائجنا بالحضيض، “وروح للمطبلين لكم والمنافقين خلهم ينفعونكم”·
نتمنى من بعض المسؤولين الكبار بالرياضة أن ينظروا الى أسمائهم جيدا·· ونحن وأنا واحد من هؤلاء الناس الغيورين على بلدنا الكويت الحبيبة لن أقبل بأن تصبحوا مادة صحافية تتداول في بعض الدول وكذلك بالفضائيات وأنتم من وضعتم أنفسكم بهذا الجانب “وغلطة الشاطر بألف” وذلك بفشلكم بإدارة الرياضة في الكويت الى أن رفضكم الشارع الرياضي بسبب الانتكاسات المستمرة·
وبالنهاية لي ملاحظة صغيرة: على بعض الكتّاب بالصفحات الرياضية لبعض الصحف فكلامهم واضح وصريح ولكن عندما يأتي اجتماع الجمعية العمومية للاتحادات تجدهم يرشحون بعض أبناء الأسرة وكذلك بعض أعضاء الاتحادات بل وصل بهم الأمر بأن يزكوا سفيرا من الاتحادات· والآن أجدهم يطالبون باستقالات وينتقدون بعض المسؤولين المتنفذين بالرياضة وغيرها، وخصوصا أنهم من أتى بهذه الكوكبة من الأعضاء الفاشلين في بعض الاتحادات الرياضية أقول لهم لا تناقضوا أنفسكم·
أنا أقول لبعض الكتاب الذين أقصدهم بالكلام أعلاه، لو كنتم أصحاب قرار لا تخذتم مواقف وقرارات بمجالس إدارة أنديتكم بخصوص اتحاد الكرة وغيره من الاتحادات الأخرى التي نتائجها بالحضيض، وخصوصا إذا كان الكتاب الذين أقصدهم أعلاه أعضاء بمجالس إدارات بعض الأندية الكبيرة، ولكن ما أريد قوله “الله يوفق الجميع للخير لهذا الوطن المعطاء في جميع المجالات لرقي دولتنا الحبيبة الكويت العزيزة على قلوب الجميع·