كتب برجس النومان:
أبلغ وزير الطاقة مجلس الخدمة المدنية قراره بتمديد فترة اللجنة الخاصة بدراسة القرارات الانتخابية التي اتخذها سلفه في وزارة الكهرباء والماء آنذاك، ويذكر أن الوزير كان قد شكل هذه اللجنة قبل نحو ثمانية أشهر بعيد تسلمه مهام الوزارة الجديدة، وبعد أن قرر مجلس الوزراء والخدمة المدنية إلغاء القرارات التي اتخذها مجموعة من وزراء الخدمات لخدمة مصالحهم الانتخابية وقبل استقالتهم لخوض انتخابات 2003·
وذكرت مصادر مطلعة أن خطوة الوزير الأخيرة أتت بعد أن أثير الموضوع في مجلس الوزراء من قبل أحد زملائه الوزراء الذي تساءل عن الأسباب وراء عدم حسم هذا الموضوع في وزارة الطاقة بينما حسمه أغلبية الوزراء المعنيين بطريقة أو بأخرى، وتضيف المصادر أن التمديد لعمل هذه اللجنة يثير تساؤلات أكثر مما يجيب·
فاللجنة وكما أشرنا في "الطليعة" أكثر من مرة لم تجتمع خلال تلك الفترة إلا مرات قليلة وفي حال اجتماعها لم تكن قادرة على اتخاذ قرارات أو الوصول إلى رأي بسبب تغيب شخصيتين مهمتين عن اجتماعاتها·
وتخشى المصادر أن التمديد لهذه اللجنة ليس سوى رد غير مباشر على تساؤلات مجلس الوزراء وهي في الوقت ذاته تثبيت لتلك القرارات خصوصا وأنها أتت بعد أن تم تثبيت وكيلين مساعدين كان الوزير السابق قد عينهما رغم عدم استيفائهما الشروط، الأمر الذي دعا تلك المصادر إلى التساؤل عن دور مجلس الخدمة المدنية في الحالتين، فالمجلس لم يعترض على ذلك التعيين وهو لم يعترض كذلك على وضع القرارات الانتخابية في وزارة الطاقة، فقرار مجلس الوزراء كان واضحاً ويدعو إلى إلغاء تلك القرارات وهو أمر لا يحتاج إلى لجنة يمدد لها بعد ثمانية أشهر من دون أي إنجاز، ومع ذلك "فالخدمة المدنية" لم يعترض على لسان الوزير المسؤول عنه محمد ضيف الله شرار·
من جهة أخرى تخشى المصادر تأثير عدم استقرار الوضع في وزارة الطاقة (الكهرباء) على أدائها في فترة الصيف المقبل حيث لم تشهد هذه الوزارة استقراراً وظيفياً منذ تولاها الوزير السابق طلال العيار وهي الآن بانتظار هيكل تنظيمي جديد بعد أن ضمت إلى وزارة النفط لتصبح وزارة الطاقة·