رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 25 ذو القعدة 1424هـ - 17 يناير 2004
العدد 1611

في ندوة “تعديل الدوائر الانتخابية·· خطوة أولى نحو الإصلاح” التي عقدت في “الخريجين”:
المتحدثون: الحكومة مطالبة بإعلان موقفها·· وتقليص عدد الدوائر بوابة الإصلاح السياسي في البلد

 

 

 

·         السعدون: اقتراح الدوائر الخمس ليس حلا مثاليا ولكنه قد يكون الأفضل

·         عاشور: عمليات الإصلاح تحتاج لتشخيص ما هو موجود عندنا من مشاكل

·         الصانع: انتخابات عام 2003 أحدثت صدمة عند الناس تجاه مؤسستهم البرلمانية

 

تغطية سنجار محفوض:

طالب عدد من النواب الحكومة بضرورة إعلان موقفها صراحة من قضية المطالبة بتقليص عدد الدوائر الانتخابية·

وأكدوا في ندوة “تعديل الدوائر الانتخابية خطوة أولى نحو الإصلاح” والتي عقدت في جمعية الخريجين أن المطالبة النيابية والشعبية بتقليص عدد الدوائر الانتخابية ليست بجديدة على مجلس الأمة والقوى الوطنية في البلد في إشارة منهم إلي ما سبق هذه المطالبة من مطالبات كثيرة قام بها عدد من رموز العمل الوطني حين كانوا ممثلين حقيقيين للشعب في مجالس سابقة، وقالوا إن قضية تعديل الدوائر الانتخابية تهدف إلى وضع حد لعمليات نقل الأصوات من منطقة إلى أخرى وعمليات بيع وشراء الأصوات خاصة بعد تفاقمها في المجلسين السابقين·

وكانت الندوة استهلت فعالياتها بحديث للنائب السعدون، حيث أكد أن إثارة موضوع تعديل الدوائر الانتخابية ليس بالأمر الجديد فقد سبق للمجالس السابقة أن تناولت الحديث حوله حين قامت الحكومة سنة 81 بتغيير الوضع الذي كانت عليه في السابق لافتا إلى موقف كل من د·أحمد الخطيب وجاسم الخطيب وعدد من رموز العمل الوطني ودواوين الاثنين إزاء ما لجأت إليه الحكومة وأضاف أن وتيرة الطرح النيابي زادت تجاه قضايا التفكير بتعديل الدوائر في مجلس 75، موضحا أن تفصيل الدوائر الخمس والعشرين لم يكن له أساس جغرافي وهدفه الوصول إلى نظام يسمح بدخول نواب الحكومة إلى المجلس·

وأشار إلى أنه منذ ما بعد التحرير وحتى اليوم والمحاولات مستمرة لتعديل وضع الدوائر الانتخابية مشيرا إلى أن أول تعديل قدم كان في مجلس 92 وكان يهدف إلى أن تكون الكويت دائرة واحدة، وتساءل: لماذا يأخذ هذا التعديل اليوم هذا الزخم؟ وقال إن هذا الأمر أخذ ما يستحق من الأهمية بعد تفشي موضوع نقل الأصوات وشرائها·

وقال إن أفضل حل لوضع البلد في قضية تقسيم الدوائر الانتخابية هو أن تكون الكويت دائرة واحدة ولكن هذا الأمر حوله شبهة دستورية تجعلنا نقف في مكاننا ولا نتقدم فيه·

وقال إن اقتراحه بخمس دوائر ليس هو أيضا بالحل المثالي ولكن قد يعالج مشاكل الواقع الحالي الموجود في نظام الانتخابات ونستطيع من خلاله الحد من مشاكلها·

وأشار إلى أن المحاولات الحكومية التي مورست لتعديل الدوائر كانت قوية ومن داخل السلطة للعمل على تنقيح الدستور مؤكدا أن مجلس الوزراء في عام 80 لم يستطع تمرير تعديل الدوائر لوجود معارضة من عدد من الوزراء ولكن حين تم تسفيرهم تمت بعد ذلك الموافقة·

وقال إن المحاولات الحكومية وممن هم في السلطة مستمرة لتخريب العملية الانتخابية مستشهدا بما يحدث في كل عملية انتخابية من نقل الأصوات من دائرة لأخرى·

وانتقد ظاهرة شراء الأصوات التي كانت مجالا للتندر في السابق ولكنها الآن أصبحت منتشرة في جميع الدوائر الانتخابية تقريبا مستذكرا بسؤاله الأموال التي صرفت من البنك المركزي بعد انتخابات 1999·

وأضاف أن الحكومة رغم كل المحاولات التي جرت لم تقدم على كشف أين صرفت أموال البنك المركزي، لأن الكشف عنها فضيحة إن كان لجهة الحكومة أو لمن استفاد من هذه الأموال، وأضاف أن توزيع الدوائر إلى خمس قد يكون هو الأفضل والأنسب، لافتا إلى أن ما أسفرت عنه الاجتماعات التي تمت عند النائب الصانع كانت في قمة الروعة، حيث حصل إجماع على التشاور والوفاق على ضرورة تقليص عدد الدوائر وأشار إلى أن هناك أقلية داخل مجلس الوزراء، هذه الأقلية استطاعت أن تفرض نفسها على رأي مجلس الوزراء وأن تمثل مجلس الوزراء في اجتماعات لجنة الداخلية والدفاع·

وقال إنه للمرة الأولى في تاريخ الكويت يتم مثل هذا التصعيد بشأن تعديل الدوائر ليكون هذا مقدمة للإصلاح الحقيقي في البلد مؤكدا أنه إذا ما اتفقت الأغلبية النيابية ففي إمكانها فرض ما تريده كون هذه الأغلبية تمثل أعلى سلطة تشريعية في البلد·

وأشار إلى أن الصناديق التي أنشأتها الحكومة لتخريب الانتخابات وشراء الذمم يقوم بإدارتها اثنان من مجلس الوزراء وآخر ليس من الوزراء·

وتطرق السعدون إلى إمكانية إجراء تعديلات على اقتراحه منها زيادة عدد نواب الدائرة الرابعة “الجليب والجهراء” إلى 12 نائبا وتخفيض عدد نواب “الخالدية وخيطان” إلى ثمانية نواب·

وألمح السعدون إلى عدم إمكانية تجاهل التوازنات السياسية والاجتماعية عند تقليص الدوائر نظرا للظروف الحالية السائدة فالأهم هو تقليص عدد الدوائر بأي طريقة كانت مؤكدا أن على الحكومة تحمل مسؤوليتها وتقديم رأيها في تعديل الدوائر خاصة بعد مرور أكثر من شهرين على تخصيص مجلس الأمة جلسة 12 يناير لمناقشة تعديل الدوائر، وأعلن عن اتفاق نيابي للوصول إلى تجريم قانوني للرشوة ونقل الأصوات وهي خطوات أولية لتعديل قانون الانتخاب، منتقدا تجاهل السلطة والحكومة  تطبيق قانون الانتخابات الفرعية·

وأوضح السعدون أنه إذا لم تصلح أحوال البلد فإننا أمام انهيار حقيقي وسيتحول إلى عزبة لأربعة أشخاص لافتا إلى أن هؤلاء الأربعة في السابق كانوا مختلفين وهذا كان في صالحنا ولكن الآن هؤلاء تحالفوا مع بعضهم البعض وهنا تكمن الخطورة·

ومن جانبه قال النائب صالح عاشور أن اختيار عنوان الندوة جيد لكن عملية الإصلاح لاتقتصر فقط على تعديل الدوائر الانتخابية مؤكدا أن عمليات الإصلاح طويلة وتحتاج إلى تشخيص لما هو موجود عندنا من مشاكل، وقال إن مشاكلنا السياسية والاقتصادية كثيرة وكذلك المشاكل الرياضية·

وأضاف أنه قد لا نحتاج إلى تعديل الدوائر الانتخابية إذا ما اتخذنا عددا من الإجراءات والتدابير مثل إعطاء المرأة الحق السياسي مشيرا إلى أن الديمقراطية على اعتبارها نظام حكم تتطلب المزيد من الإصلاح وتوسعة الحريات وأن لا تكون ناقصة بحجب التراخيص عن جمعيات النفع العام، وتساءل هل يمكن لنا أن نتصور أن جمعية حقوق الإنسان حتى الآن غير مشهرة؟!

وأضاف لا يمكن لنا تفعيل الديمقراطية من دون الأخذ بعدد من الإصلاحات حتى نصل إلى إصلاحات شاملة، مشيرا إلى أنه من هذا المنطلق يفترض بمجلس الأمة أن يحدد أولوياته للإصلاح لا الانشغال بقضايا تأخذ من وقته على حساب قضايا أكثر أهمية، وبين أن ما تناول قوله السعدون من أن هناك جناحا في السلطة لا يرضى بالإصلاح أمر صحيح ونحن نعرفه، وقال علينا أن نعرف أنه حتى الآن الشارع العام غير ملم بمفهوم الديمقراطية كما أن الدستور لا يدرس في مدارسنا، وتساءل لماذا تعديل الدوائر الانتخابية؟

وذكر أن إحدى الصحف اللبنانية قالت بالخط العريض عن مجلس الأمة بأنه “مجلس المال الكويتي” أي أن الانتخابات ومجلسنا أصبحا يشترىان بالمال السياسي ومن هنا المطلوب تغيير وجهة نظر العالم الخارجي عن مجلسنا والديمقراطية عندنا·

وأضاف أن هناك مجموعة صغيرة من الوزراء تحاول فرض رأيها كما أن رئيس مجلس الوزراء قد يكون في اعتقادي مغيبا عن الكثير من القضايا التي يفترض بالوزراء أن يحيطوه علما بها وأن يكون للوزراء موقف والوزير الذي لديه قناعة بموقف ما إذا لم يتم التجاوب مع هذه القناعة عليه أن يمتلك الشجاعة ويقدم استقالته·

وقال فيما يتعلق بتقسيمة الدوائر قد يكون الاقتراح بعشر دوائر هو الأوفر حظا من تقسيمة الدوائر الخمس لكن مع هذا أقول إن المجلس البلدي يتبع تقسيمة الدوئر العشر ومع ذلك نجد بأن لدى هذه التقسيمة بعض المثالب·

وأكد أنه أيا كان التقسيم للدوائر الانتخابية إن لم تؤخذ عدد من القضايا الأخرى الهادفة إلى الإصلاح في الحسبان فلن نستفيد بشيء من تقسيمة الدوائر وتعديلها وكما قال السعدون إن لم نعمل على تفعيل القانون وتجريم الانتخابات الفرعية فلن يكون بمقدورنا التغلب على ما عندنا من مشاكل·

وبدوره قال النائب د·ناصر الصانع أن هناك ثلاثة مشاهد أراها من خلال مواصلة طرح موضوع تعديل الدوائر المشهد الأول: أن الأغلبية النيابية مع تغيير الدوائر الانتخابية وهو الشيء الذي لم نكن نحلم به من قبل، أما المشهد الثاني فهو الرأي الشعبي الموافق على التغيير، أما المشهد الثالث والجميل أيضا هو الروح التي أصبحت سائدة بين مختلف التيارات السياسية والتشاور مع بعضهم البعض وتعاهدهم على استمرار اللقاء لبحث القضايا المهمة·

وأضاف الصانع أن ما حز في أنفسنا هو ما حدث عقب الانتخابات التكميلية التي جاءت بعد وفاة المرحوم سامي المنيس حين برزت ظاهرة شراء الأصوات في المناطق الداخلية، والتيارات السياسية أصدرت بيانا للتنديد بهذا التصرف واتفقت على تقديم قانون لمكافحة هذه القضية·

وأشار إلى أن انتخابات عام 2003 كانت دليلا على دخول المال السياسي كما أحدثت صدمة عند الناس تجاه مؤسستهم البرلمانية وقال إن ما يجمع عليه الإخوة النواب سوف نوافق عليه إن كان خمس دوائر أو عشر دوائر، وقال هناك سبع خطوات يفترض أن نعمل عليها بالإضافة إلى تعديل الدوائر الانتخابية منها وأهمها·

إقرار تشريعات جديدة لمحاربة الرشوة وأخرى تضبط ظاهرة نقل الأصوات، بالإضافة إلى وضع ضوابط للحملات الإعلانية والعمل على توسيع صلاحيات النيابة العامة في المقر الانتخابي وغير ذلك تفعيل دور وزارة الداخلية فيما أكد أن ظاهرة نقل وشراء الأصوات يجب القضاء عليها والعمل على إدخال شرائح أخرى في الانتخابات·

وأشار إلى أنه لابد من إصلاح أوضاعنا الديمقراطية وفتح المجال لحرية الصحف والقنوات الفضائية وإعطاء التراخيص للكثير من مؤسسات المجتمع المدني وإصدار قانون لإشهار الأحزاب·

المداخلات

أول المتحدثين د· سعاد الصباح، حيث قالت أنا اتفقت مع الإخوان في كل ما تناولوا  قوله لكن تعديل الدوائر ليس هو بالإصلاح الكافي إذا لابد من أن تمتد عمليات المطالبة بالإصلاح إلى الإنسان وأضافت أنه ما لم تتحرك مؤسسات المجتمع المدني في عمليات الإصلاح والسلطة فلن نستفيد شيئا·

وأكدت أن المطلوب من الجميع العمل الجاد لخلق وعي سياسي عند المواطنين يجسد معنى الانتخاب والشروط الواجب توافرها في المرشح ودرجة وعيه وإمكانياته وتمنت د·الصباح أن يكون لكل مرشح برنامج عمل يحاسب عليه من خلال برنامجه، وغير ذلك التمني بفتح وسائل الإعلام المرئىة والمسموعة أمام المرشحين لأن الصحف الخاصة لها حسابها وقد تدعم هذا المرشح أو ذاك·

وأوضحت أن مؤسسة “كونا” قامت في أكتوبر عام 2000 بإجراء استبيان بشأن الدوائر الانتخابية ومع ذلك قامت إحدى الصحف بنسب هذا العمل لها، وقالت ما أحببت قوله إن كلنا مع التغيير والإصلاح وعلينا بداية بالإنسان المواطن وبأنفسنا·

علي الكندري قال إن تعديل الدوائر نعم هو الخطوة الأولى للإصلاح مؤكدا عدم إمكانية تحقيق هذا الإصلاح لأن هناك نوابا يتواصلون في انتهاك القوانين·

وقال نعم نحن في وسط الانهيار ولسنا مقبلين على انهيار كما قال السعدون، لافتا إلى أن ما حدث في ملتقى خليجي 16 يؤكد بأننا في هذا الوسط من الانهيار·

وقال إن قرار مجلس الوزراء حول عدم إشهار جمعيات النفع العام غير دستوري لأن هناك قانونا لإشهار هذه الجمعيات ومع ذلك لا يوجد نائب واحد طوال السنوات الماضية تقدم بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء عن أسباب مواصلة العمل بهذا القرار·

جاسم مقامس “اتحاد طلبة فرع أمريكا” إن الوضع الذي نحن عليه الآن يضاعف المسؤوليات على النواب حتى لا يأتي لنا في المستقبل مجلس على غير ما نريده·

د· أحمد المنيس: هناك أطراف حكومية تتواطأ مع قوى الفساد للعمل على تخريب الانتخابات والعملية الديمقراطية·

وأضاف أنه رغم كل هذه التعبئة إنما لدى المواطن شعور بأن أي شيء من هذه المطالبات لن يتم إلا إذا كانت الحكومة تريد له أن يكون·

نجم عبدالله الشمري قال إن آلية الانتخابات جيدة عندنا لكن ما يجري من عمليات رشوة للتأثير على الناخب شيء لابد أن نوليه الاهتمام وأكد أن المرشحين الوطنيين هم ضحايا المرشحين المتعاونين مع الصحف والذين يعرفون محررين لديهم يفردون لهم مساحات كبيرة من الأخبار على غير ما يفرد للمرشح الوطني داعيا إلى أهمية التركيز أيضا على قضية منح التراخيص للصحف·

طباعة  

متابعة لشؤون المال العام
ماذا يحدث في "الصحة"؟

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
أكد شموليتها لخدمة الطالب وعضو هيئة التدريس
الخلف: صفحة جديدة لـ”التطبيقي” على الإنترنت

 
على هامش معرض التصميم الهندسي الخامس
د· وليد عبدالله: خريجو الهندسة لا يقلون شأناً عن خريجي الجامعات الأخرى

 
دعا الى موقف عربي موحد يحرج السياسة الإسرائيلية
د· المعشر: لا يجب التوقف عن الدعوة لتحقيق الإصلاح السياسي تخوفا من اتهامات البعض لنا بالأمركة أو العمالة

 
في ندوة “مجتمع المعلومات” التي نظمها معهد الأبحاث:
الحمد: الكويت تواصلت في اهتماماتها وعملها لمواكبة التطور العالمي