
الأمطار الجميلة التي أشعرتنا بجو أوروبي طيلة أسبوع كامل، لم يشأ البعض أن يتركها تتبختر في جمالها، فلم يكن أصحاب مساكن جنوب السرة “المساكين” وحدهم ضحايا الأجهزة الحكومية المسؤولة عن معالجة الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وصرف صحي في حال هطول الأمطار الغزيرة، فقد ظهر ضحايا جدد للأمطار·
فكل مستخدمي الهواتف النقالة عانوا من مشاكل الاتصال، ومعظم مستخدمي الهواتف الأرضية أيضا عانوا المشكلة ذاتها، ووصل الأمر أيضا إلى انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المناطق الجنوبية مثل أم الهيمان والفحيحيل والمنقف والصباحية وأبوحليفة وغيرها، بل إن المنشآت النفطية احترقت بسبب انقطاع الطاقة، هذا عدا تعطل السير في الكثير من الشوارع التي فضحت الصرف الصحي··
والسؤال هو: هل أصبحت الخدمات الأساسية في الكويت تسير من حال سيئة إلى أسوأ حتى بتنا لا نتمنى الأمطار وإن هطلت نضع أيدينا على قلوبنا بدل أن نستمتع بها وكأننا في دولة متخلفة من دول العالم الثالث؟!!
______________________________________
* مع الاعتذار للشاعر الأندلسي لسان الدين بن الخطيب