كتب محرر الشؤون المحلية:
أثار التصريح الذي أدلى به نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي مضر شوكت حول جزيرتي وربة وبوبيان وطريقة التعاطي معهما لإحدى الصحف المحلية ردود فعل واسعة، واعتبرت مصادر محلية مراقبة أنه من الطبيعي أن يكون الرد الكويتي على ما نشر على لسان مضر شوكت في بادئ الأمر “متشنجا” من حيث إنه يتعلق بموضوع بالغ الحساسية لدى الكويتيين، إلا أن استمرار “التشنج” لدى البعض حتى بعد أن وضّح شوكت مضامين تصريحه الأول فإنه أمر يدعو للغرابة·
ويقول المراقبون إن استمرار شحن الشارع الكويتي الذي مارسته صحيفة يومية تجاه تصريح تنازل عنه صاحبه أمر مثير للاستغراب في أكثر من جانب، فأولا العلاقات الكويتية العراقية تحتاج الى ترسيخ الثقة المتبادلة بين الطرفين منذ أن اتخذت الكويت قرارا تاريخيا بتقديم كل العون والمساعدة لجهود تحرير العراق من نظامه البائد وهو أمر لمسنا ككويتيين نظاما وشعبا امتنان القوى الحية في العراق الجديد من موقفنا التاريخي هذا· وثانيا أن مسألة الحدود بين الكويت والعراق أصبحت محمية بغطاء دولي قانوني لم يسبق - ربما - لدولة من الدول أن حظيت به حيث رسمت الحدود بقرار من مجلس الأمن، وعليه فإن “الهلع” الذي تبدى في تصريحات “البعض” هنا ليس له ما يبرره على الإطلاق· وثالثا وهذا هو الأهم أن الصحيفة التي أججت الموضوع ودبجت الافتتاحيات لشحن الشارع ليس غريبا عليها عملية خلط الأوراق حتى باتت عادة لديها لصرف الأنظار عن مواضيع أكثر أهمية خدمة لمصلحة صاحب الجريدة المتهم في قضايا المال العام، حيث دأبت على افتعال الأزمات الواحدة تلو الأخرى لغرض في نفس يعقوب·
ويضيف المراقبون أن علاقاتنا مع العراقيين يجب أن يتم التعامل معها بكل حذر وحساسية حتى لا نضيع ما بنيناه من تضحيات طوال الأعوام التي أعقبت تحرير الكويت في العام 1991 وحتى سقوط بغداد واعتقال الطاغية صدام·