تقرير فاضح·· بلا فائدة!

حضّرت عامي 1993 و1994 تقريرين حول التنمية العربية ورفضت الأمم المتحدة نشرهما، فيما كان الاحتفاء لافتا بتقرير التنمية العربية الذي صدر عام 2002، فما الذي تغير؟
- التقريران اعترض على نشرهما المكتب العربي في الأمم المتحدة، لأنه مكتب يمثل الحكومات العربية، وذلك بحجة وجود نقد فيهما للسلطات العربية، أما لماذا شاهدنا ما شاهدناه من احتفاء بعد ذلك بالتقرير الشهير رغم امتلائه بالنقد فهذا ما لا أستطيع الإجابة عنه، وكل ما أعرفه أن وسائل الإعلام الأمريكية تلقفته بحرارة، ووجدنا الجميع يتكلم عنه هناك، وأعتقد أنهم أرادوا إظهار تخلف المجتمع العربي أمام الرأي العام، لتصبح حجة الذهاب لتأديب وتعليم هذا المجتمع مقبولة، لا أدعي أن أمريكا كانت وراء تحضير التقرير، لكن التوقيت كان مناسبا واستحق الدعاية التي رأيناها، ثم وجدنا الحكومات العربية تناقشه وكأن لا مسؤولية لها فيما هو مطروح، ولكن لنفكر بجدية رغم كل هذا الانتشار·· هل الحكومات العربية ستتبنى المشروع وتسعى لتصحيح أخطائها؟
عالم الاجتماع حليم بركات - حوار في “الشرق الأوسط”