رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 18 ذو القعدة 1424هـ - 10 يناير 2004
العدد 1610

هل تتضامن الحكومة لإقرار الدوائر “الخمس”؟
امتحان الإصلاح أمام “الوزراء” غدا·· و”الأمة” بعد غد

كتب محرر الشؤون السياسية:

تنعقد خلال اليومين القادمين جلستان في غاية الأهمية يعتمد نجاح الثانية منهما بشكل كلي على ما ستنتهي إليه الأولى، فهل ستقنعنا الحكومة بأنها إصلاحية وأنها مختلفة عن سابقاتها سواء بالرئاسة أو بالأعضاء أو بالموقف؟ هذا ما ينتظره الناس من جلسة مجلس الوزراء يوم غد، التي إما أن تنهي هذا الجدل المستمر حول موقفها من تعديل الدوائر الانتخابية كأهم خطوة إصلاحية أو أنها تؤكد شكوك الكثيرين حول مصداقيتها·

الأوساط السياسية تنتظر الموقف الحكومي المؤيد لتعديل الدوائر وتحديدا الاقتراح الأوفر حظا “خمس دوائر” لأسباب عدة، منها أن لديها ستة عشر صوتاً في المجلس وفي حال حماسها للتعديل ستحتاج إلى عدد قليل من النواب لتمرير المشروع، بخاصة وأن أنباء تواترت حول وجود ما لا يقل عن عشرين نائباً يدعمون مشروع التعديل إلى خمس دوائر يضاف إليه مجموعة من مؤيدي التعديل من حيث المبدأ وربما تتأثر مواقفهم بموقف الحكومة إن حزمت أمرها·

من جهة أخرى، فإن ذهاب الحكومة إلى مجلس الأمة يوم بعد غد الاثنين من دون أن تتخذ لنفسها رأياً حول هذه القضية الخطيرة سيفسر على أنها غير مهتمة وأنها ترغب بالتسويف وتضييع الوقت كي يستمر الوضع على ما هو عليه، وهو أمر سيعد انتصارا لأقلية مؤثرة في المجلس يلعب فيها وزير الدولة محمد ضيف الله شرار دوراً بارزاً رغم تسرب معلومات عن استياء كثير من زملائه من تصرفه وفق أجندته الخاصة·

واستغربت الأوساط حيادية رئيس مجلس الأمة التي فسرت على أنها موقف سلبي من التعديل بخاصة وأن معلومات في هذا الاتجاه سربت في فترة سابقة إلى بعض الصحف الزميلة ونسبت إلى "قطب برلماني كبير" في إشارة واضحة إلى رئيس المجلس، وأضافت الأوساط أن من شأن اتفاق رئيس الحكومة والمجلس حول دعم المشروع الأوفر حظاً (التعديل إلى خمس دوائر) سيكون له أثر إيجابي في إنجاحه وأن العكس أيضاً صحيح، فعدم دعم أي منهما لهذا المشروع الإصلاحي سيرسل إشارات سلبية إلى المترددين من النواب·

وفي ضوء احتمالات استخدام مناهضي فكرة التعديل لاختلافات النواب حول التفاصيل من أجل فركشة الموضوع وتضييع هذه الفرصة التاريخية فإن الأنظار تتجه نحو الضغط الشعبي على النواب المترددين وغيرهم ممن يسعى الى مصلحته الشخصية على حساب الوطن·

وترى الأوساط أن لا عذر للحكومة إن هي لم تتخذ موقفاً مسانداً للتعديل إذ يعلم الجميع أن أغلبية الوزراء موافقون على اقتراح الدوائر الخمس وأن على مجلس الوزراء أن يمارس الديمقراطية في حسم هذا الأمر فلا يعقل أن تخضع الأغلبية لرأي وموقف الأقلية مهما كانت مؤثرة·

فالمطلوب من مجلس الوزراء، بحسب رأي هذه الأوساط، أن يناقش هذا الأمر في جلسته يوم غد ويحسم أمره على ضوء موافقة 20 نائباً على الأقل على مشروع الدوائر الخمس، وتضيف أن الوزراء وهم ستة عشر عضواً في مجلس الأمة يجب أن يمارسوا دورهم الدستوري بالتصويت لصالح الديمقراطية وألا يتملصوا من مسؤوليتهم تلك بأي حجة أو تبرير·

وتؤكد الأوساط على ضرورة لعب مجلس الوزراء الدور الرئيس في إنجاح هذه الخطوة الإصلاحية المركزية وتضيف، أنه لكونها خطوة غير عادية فإن الناس يتوقعون موقفاً غير عادي سواء من مجلس الوزراء ككتلة منسجمة أو من الوزراء الإصلاحيين المؤيدين في حال تعنت الأقلية المؤثرة في المجلس، فالتضامن الوزاري يصبح بلا قيمة إن فرض رأي الأقلية على الأغلبية·

وتشير الأوساط إلى ضرورة أن يكون الانتصار للديمقراطية نصب أعين الوزراء الإصلاحيين، فعلى الرغم من أهمية ما يقومون به من إصلاحات جزئية كل في وزارته، فإن هذا كله قد ينتهي بجرة قلم من وزراء آخرين غيرهم كما حصل مع الوزارات السابقة، لذا تؤكد هذه الأوساط على قيمة الإصلاحات الجذرية وأولويتها على ما عداها من إجراءات وتطوير وبالتالي فإن موقف مجلس الوزراء يوم غد سينظر له على أنه امتحان لمصداقية الحكومة ورئيسها ولمدى الجدية في تطبيق برنامجها الذي تلاه الرئيس على المجلس وأنعش به جذوة الإصلاح لدى الناس·

طباعة  

759 ألف دولار ربح يومي للشركة الوسيطة
من المستفيد من صفقة بيع البنزين للعراق؟

 
في قضايا كيديه رفعها الخنة وفواز وبيبي المرزوق ومحمد الجاسم
القضاء يبرىء الطليعة ورئيس التحرير

 
الأول أكد وجود التعصب فيها وضرورة تنقيحها والثاني نفى··
مناهجنا بين تأكيد الوزير ونفي الوكيل!!

 
الهيكل التنظيمي الجديد في “الطاقة” يتجه نحو تثبيت قرارات العيّار
 
باعتبارها ظاهرة استفحلت
الهارون يسأل عن نقل القيود الانتخابية

 
ضمهم ثرى الوطن بعد فراق
 
سؤال النائب عبدالله عكّاش
للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

 
فئات خاصــة