
المدرب محمد حسن حسين*
في سلسلة لقاءات مع مدربي لاعبي الإعاقات الذهنية في جميع الألعاب· لقاء هذا العدد مع المدرب محمد حسن حسين أول من درب مشعل الرشيد وعلمه الطفو فوق سطح الماء خلال أيام قليلة في نادي الهلال الصحي التابع للهلال الأحمر الكويتي، وذلك منذ سنوات عدة، عند بداية حبه للماء وفيما يلي التفاصيل:
· نادي الهلال من الأندية الخاصة للحالات العادية، فلماذا قبلت بتدريب مشعل وهو من حالات الداون؟
- عندما قابلت الطفل مشعل في ذلك الوقت أحسست إحساساً غريباً شدني الى هذا الطفل، وتساءلت: لماذا يحرم طفل في مثل سنه من مشاركة بقية الأطفال حياتهم الطبيعية؟ وكنت أول من مد يد المساعدة في تعليم هذا البطل رياضة السباحة، الذي أظهر فيها تفوقاً ونبوغاً في مثل حالته، وقد وفقنا الله، ومنذ ظهور هذا البطل وتحقيقه لميدالية برونزية لأولمبياد 2003 بآيرلندا قرر معهد الهلال الصحي وأخذ على عاتقه مساعدة هذه الفئة بتخصيص وقت ضمن البرنامج اليومي لتعليم وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة في رياضة السباحة·
· هل وجدت صعوبة في تدريبه، وماذا تقول في قدرته على السباحة خلال أسبوعين تقريبا؟
- لم أجد صعوبة كبيرة في تعليمه وتدريبه رياضة السباحة لشغفه وحبه الشديد لمشاركة الآخرين أنشطتهم المختلفة خاصة وأن أعضاء جسمه سليمة ولديه توافق عضلي وعصبي ومرونة وقوة تحمل، واستجابته لرد الفعل ممتازة مثل بقية زملائه في مثل سنه، وإدراكه الجيد في سرعة التعلم ساعدني كثيرا في مهمة تعليمه المهارات الأساسية في تعلم السباحة كالطفو وضربات الرجلين والشد بالذراعين في السباحة الحرة·
كان مشعل يقوم بتنفيذ كل ما نطلبه منه من تدريبات ومهارات مختلفة بقوة واقتدار مثل بقية زملائه في مراحلهم السنية وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى ولتقديم نموذج جيد للمجتمع ليحذوا الآخرون حذوه·
· هل السباحة والرياضة بصفة عامة ضرورية لهذه الفئة؟
- الرياضة ضرورية بل مهمة لفئة الداون وممارسة مختلف الأنشطة الرياضية مفيدة لهم خاصة السباحة لما تحتاجه من توافق عضلي وعصبي وسرعة رد الفعل والاستجابة السريعة التي تحتاجها هذه الفئة·
· هل لديك ملاحظات توجهها للمجتمع وللأهالي ممن لديهم مثل هذه الحالات·
- أود أن أشير الى أن الأطفال الذين يعانون من الإعاقات الذهنية يشخص مرضهم عادة في سن الثالثة من العمر، فإذا كان للأسرة وعي صحي كامل بمراحل نمو أطفالهم وملاحظة صحتهم العامة يمكنهم التخفيف من أثر الإعاقات، وكثيرا من المشاكل للصحة العامة للطفل، فالخبراء يقولون إن التدخل المبكر من شأنه منح هذه الفئة فرصة أفضل لحياة طبيعية لهم ولأسرهم والمحيطين بهم·
لذلك يجب أن لا يقفوا مكتوفي الأيدي فهذه إشارة خطر، بل يجب إخراج هذه الفئة للمجتمع ولا يحرمونهم من نعمة الحياة وسط أسرهم وأصدقائهم والاستفادة من الطاقات المخزونة لديهم ليكونوا قادرين على المشاركة في البطولات العالمية وانضمامهم لتنافسات إقليمية أسوة ببطلنا مشعل الرشيد·
* مدرب السباحة بنادي الهلال الصحي
عضو اللجنة الفنية للاتحاد المصري للسباحة