رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 11 ذو القعدة 1424هـ - 3 يناير 2004
العدد 1609

اللجنة المركزية لـ "الشيوعي" العراقي تناقش التطورات السياسية في البلاد

تدارست اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في اجتماعها الاعتيادي الدوري الأخير الذي عقد في منتصف شهر ديسمبر الماضي تطورات الوضع السياسي في البلاد خلال الفترة المنصرمة منذ اجتماعها السابق في تموز (يوليو) الفائت·

  وأكدت اللجنة أن هذه الفترة بكثافة الأحداث، على الصعد كافة وتسارع حركتها، وباشتداد زخم وتناقض التطورات عموماً، لا سيما السياسية، وازديادها تعقيداً، وهي تحفل بالمخاطر، من جهة، وتفتح من جهة ثانية، أفقاً بانتقال آمن وعاجل نسبياً، من عهد الدكتاتورية البائدة الى عراق الديمقراطية والفيدرالية ودولة القانون واحترام الإنسان وحقوقه، الأمر الذي يبقى مرهوناً بخلق الشروط اللازمة لتمكين الشعب العراقي من إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة الوطنية والاستقلال بأسرع ما يمكن، بترابط وثيق مع وضع البلاد على سكة التطور الديمقراطي وإعادة البناء·

وقالت اللجنة المركزية للحرب في بيان أصدرته إن هذه الفترة بدأت فيما كان مجلس الحكم باشر للتو أعماله بصلاحياته المحدودة، الى جانب سلطة الاحتلال التي منحت وفقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1483 شرعية دولية والحق في ممارسة السلطة في الميادين كافة·

 وأضاف البيان: بعد بضعة أسابيع من ذلك تشكلت الوزارة كجهاز تنفيذي يساعد مجلس الحكم في تطبيق توجهاته، وجرى تدريجاً وبشكل تصاعدي، نقل السلطات من المستشارين المرتبطين بإدارة التحالف الموقتة، الى الوزراء الذين باشروا عملهم أوائل أيلول / سبتمبر ومارسوا صلاحياتهم في إطار عملية معقدة متضاربة متباينة الوتائر في جوانبها الكثيرة المختلفة· وعالج المجلس قضايا كثيرة ملحة، واتخذ في شأنها قرارات تتجاوب مع مصلحة الشعب، سعى الوزراء لتنفيذها الى جانب ما أقدموا عليه من إجراءات في مجرى عملية التغيير في وزاراتهم ومهماتها وكوادرها، غير أن كثيراً من قرارات المجلس والوزراء اصطدمت، ومازالت، بموقف سلطة الاحتلال، وبضمنه الذرائع المختلفة حول شحة الموارد المالية وعدم توافر التخصيصات اللازمة في الميزانية، التي قامت إدارة التحالف الموقتة بالدور الأساسي في وضع فصولها وترتيبها· والى جانب ذلك بقي موضوع الأمن يشكل الهاجس الأساسي والأكثر إلحاحاً في حياة البلاد، حيث ازداد الوضع الأمني سوءاً مع اشتداد وتيرة التفجيرات والأعمال الإرهابية والهجمات والرمايات العشوائية، وأظهر ذلك بدوره تحسن قدرات مخططي الإجرام وأعمال الإرهاب، وتوطد تحالف أعوان النظام المقبور مع القوى المتطرفة الظلامية والإرهابية، مستفيدين جميعاً من ضعف إجراءات الوقاية، وعدم قدرة القوات الأجنبية على حفظ الأمن الداخلي، وانفلات الوضع على الحدود وسهولة تسلل الإرهابيين القادمين من الخارج عبرها، وارتبط هذا كله ببطء التحسن في الحالة المعيشية بصورة عامة، وبمراوحتها وحتى تدهورها بالنسبة الى فئات واسعة من المواطنين، وهو ما فاقمته أخيرا أزمة الوقود·

وفي حين زيدت رواتب بعض الفئات وطرأت زيادات على الأجور، تصاعدت الأسعار وارتفع مستوى التضخم وقفزت الإيجارات وأسعار الخدمات· واستنزف ذلك الكثير من الزيادات في الرواتب والأجور، وشدد الوطأة على العاطلين خصوصاً، الذين يشكلون أكثر من %50 من المواطنين القادرين على العمل، وعجزت المشاريع المختلفة، التي جرى اعتمادها لتأمين فرص عمل جديدة للشباب بوجه خاص (استوعبت أعداداً منهم بالفعل) عن معالجة معضلة البطالة التي هي من السعة وعمق الجذور بحيث لا يمكن تجاوزها بالمسكنات·

ومن ناحية أخرى، ورغم بعض مظاهر التحسن في الخدمات العامة والتعليم والصحة والماء والكهرباء، يبقى ما تراكم من سلبيات من جراء حكم الدكتاتورية سنين طويلة، وإجراءاتها الاستنزافية، وما نجم عن ثلاث حروب أشعلتها أو تسببت في إشعالها، وعن 12 سنة من الحصار الدولي الظالم، يرهق أبناء الشعب بشدة، بعد أن أتوا على الكثير مما ما يقتنون ويملكون، وأصبحوا يتطلعون الى تحسن جذري في أوضاعهم المعيشية وأوضاع البلاد الاقتصادية، وخلال ذلك مرت عملية الإعمار وإصلاح البنى التحتية والمؤسسات الاقتصادية بمخاض عسير، متأثرة سلباً بالغموض في السياسة الاقتصادية ومسيرتها اللاحقة، رغم الإدراك أن التوجه الرأسمالي الليبرالي يشق طريقه بشكل حثيث في تأطير هذه السياسة·

 ويترك هذا الواقع أيضاً آثاره الكابحة لإنعاش الوضع الاقتصادي، الى جانب الفساد المستشري في الأجهزة القديمة للوزارات والمؤسسات المختلفة، التي يستعجل كبار موظفيها بيع الوطن وممتلكات الشعب بأبخس الأثمان الى الطفيليين وتجار السوق السوداء ما دام ذلك يحقق لهم أرباحاً قصوى، مستثمرين في ذلك الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والتأخر في إبعادهم عن مراكز القرار·

وعند مناقشة مسودة قرار الاستثمار الأجنبي، أشار الاجتماع الى توافق في إطار مجلس الحكم باستثناء قطاعات مهمة في الاقتصاد الوطني من دخول هذا الاستثمار إليها (من ضمنها النفط) وتأجيل موضوع الخصخصة لحين إقامة حكومة مستقلة، ولا تكمن المشكلة في الاستثمار الأجنبي بحد ذاته، فنحن لسنا ضده بشكل عام آخذين بعين الاعتبار حاجات الاقتصاد الملحة، بل في الشروط التي يتضمنها وضرورة وضع ضوابط وقيود لحماية الرأسمال الوطني وحقوق العمال، علماً أن هذا القرار، وغيره، ليس نهائياً فهو قابل للمراجعة والتعديل من قبل الحكومة الوطنية المقبلة·

طباعة  

رغم الاهتمام الشخصي لرئيس الوزراء
فريق عمل الأسرى انتهى·· اللجنة الوطنية ولدت ميتة·· ولا أحد للأسرى!!

 
في جلسة حوارية نوقشت خلالها صورة المرأة في الدراما الكويتية
الحضور المميز أشاد بمبادرة الجمعية الثقافية النسائية لاختيار موضوع ومضمون الحوار وطالب بتقديم عريضة احتجاج على ما يتناول تلفزيون الكويت تصويره عن المرأة الكويتية

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
غياب النواب عن اجتماعات اللجـان
 
نقابة "كونا" تشيد بدور العنجري لرعايته المسابقة السنوية للإبداع الصحافي
 
جلسة نقاشية عن حقوق الإنسان في البصرة