رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 11 ذو القعدة 1424هـ - 3 يناير 2004
العدد 1609

رغم الاهتمام الشخصي لرئيس الوزراء
فريق عمل الأسرى انتهى·· اللجنة الوطنية ولدت ميتة·· ولا أحد للأسرى!!

·        لماذا لم تعلن الحكومة عن رفات 13 أسيرا شهيدا تم التعرف عليهم في شهر رمضان الماضي؟

·        المقابر الجماعية الموجودة في الكويت أوقف البحث فيها ولأسباب غير معروفة!!

·        جلب 151 رفاتا من مقبرة السماوة و 15 من كربلاء

·        معلومات تؤكد وجود 80 رفاتا في مقبرة الرمادي

·        منذ سقوط نظام صدام وحتى الآن لم تتمكن الحكومة من التحقق سوى من 5 معلومات من بين 64 معلومة مؤكدة عن أماكن محتمل وجود رفات أسرى كويتيين فيها

·        اللجنة الوطنية ضيعت القضية طوال 13 عاما ولا تزال تهيمن على أوراقها

·        تنافس "الداخلية" و "الدفاع" وضعف ميزانية الفريق وسيطرة بعض المسؤولين العسكريين عليه أهم أسباب انتهائه

 

فيما تسربت أنباء قبل أكثر من أسبوع حول احتمال الإعلان عن التعرف على عشرة رفات لأسرى كويتيين في العراق، لا تزال الجهات الرسمية ولأسباب غير معروفة محجمة عن الإعلان عن 13 أسيراً شهيداً تم التعرف على بصماتهم الوراثية في شهر رمضان الماضي وتأخرت الجهات المعنية بالإعلان عنهم وإبلاغ ذويهم·

ويرجح بعض المتابعين أن السبب ربما يعود إلى أن فريق العمل الذي كان قد شكل بقرار من مجلس الوزراء في أعقاب الحملة التي شنها أهالي الأسرى بعد إسقاط نظام الطاغية، قد انتهى وأصبح وكأنه لم يوجد، وذلك لأسباب سنسردها لاحقاً·

من جهة ثانية تفاعل ما نشرته "الطليعة" قبل أسبوعين حول اعتبار الحكومة الكويتية رسمياً لهؤلاء الأسرى شهداء، حيث بعثت الحكومة برسالة إلى هيئة التعويضات التابعة للأمم المتحدة في جنيف تبلغهم فيها اعتبار جميع الأسرى الذين لم يتحدد مصيرهم حتى الآن شهداء، وكنا قد بينا أن ذلك التطور ربما أتى في إطار محاولة الحكومة الكويتية استباق المهلة المتبقية لتقديم طلبات التعويضات الاستثنائية التي سيغلق ملفها كلياً في العام المقبل·

ويستغرب المتابعون لقضية الأسرى هذا البطء الحكومي في توفير كل المستلزمات للتعرف على الرفات الموجودة لدى هذه السلطات من عدة أشهر، فمنذ سقوط نظام الطاغية وحتى الآن لم تتمكن الحكومة ولجانها وأجهزتها المتخصصة من التحقق سوى من خمس معلومات من بين 64 معلومة مؤكدة عن أماكن يحتمل وجود رفات أسرى كويتيين فيها، ولم تتمكن هذه حتى الآن من التعرف سوى على 45 رفاتا مقسمة كالتالي: "41 من مقبرة السماوة، ورفات واحدة من الرمادي، وت3 من كربلاء"·

فقد تم جلب 151 رفاتا من مقبرة السماوة و15 من كربلاء، بعضها موجود منذ أكثر من خمسة أشهر ولم تعلن الحكومة سبباً واضحاً للتأخير غير المبرر في إبلاغ أسر هؤلاء الأسرى الشهداء الذين ينتظرون خبراً نهائياً عن ذويهم·

 من بين هؤلاء 13 رفاتا تم التعرف على هويات أصحابها خلال شهر رمضان لم يعلن عنها حتى الآن رغم أن أحداً كان قد أبلغ إحدى الأسر بشكل غير رسمي ووعدهم بأن البلاغ الرسمي سيأتي لاحقاً لكن شيئاً من ذلك لم يحدث حتى الآن، ولم تشر المصادر إلى سبب مقنع لعدم الإعلان عن أسماء الأسرى الشهداء الـ 13·

ولم تؤكد المصادر ما إذا كانت جهات البحث والتحقق عن الأسرى قد جلبت بقية الرفات في المقابر التي ثبت وجود كويتيين فيها باستثناء السماوة التي جلبت جميع الرفات الـ151 ، ففي كربلاء يوجد 120 رفاتا في المكان ذاته الذي تم التعرف على هويات 3 من الأسرى الشهداء، وفي الرمادي تؤكد المعلومات وجود 80 رفاتا في المقبرة التي وجد فيها جثمان الشهيد الوحيد الذي تم التعرف عليه من الجثمانين اللذين جلبا من هناك·

أما أمر القبور والمقابر الجماعية الموجودة في الكويت فتؤكد المصادر أنه أوقف كلياً من دون معرفة الأسباب وراء هذا الموقف، فبعد أن تمكنت وحدة المتابعة الخاصة بهذا الأمر في فريق العمل من جلب خبير بريطاني تطوع في إحضار أجهزته الفنية للمساعدة في الكشف عن الأماكن المحتمل وجود قبور فيها، وبعد أن تبين لهذا الخبير أن المطلوب استخدام أجهزة أخرى لابد له من جلبها من بريطانيا، أسدل الستار على هذا الأمر تماماً، وتضيف المصادر أنه وعلى الرغم من التعرف على جثمان كويتي من بين الرفات الموجودة في إحدى المقابر في الكويت بعد أن وجدت هويته الشخصية مع الجثمان، إلا أن أحداً لم يعلن عنه من دون أن تتوافر أسباب مقنعة وراء ذلك·

وتفيد المصادر أن فريق العمل المكلف بمتابعة قضية الأسرى والذي شكل على إثر احتجاج أهالي الأسرى أمام مجلس الأمة السابق، تفيد أنه توقف عن العمل بشكل كامل تقريباً، فنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الفريق لم يجتمع بالفريق إلا مرة واحدة بعد تسلمه حقيبة الوزارة وكان ذلك الاجتماع اليتيم للتعرف على أعضاء الفريق، ورغم مساع قام بها بعض الأعضاء الذين التقوا الوزير، ثم التقوا رئيس مجلس الوزراء قبيل مغادرته في الزيارة الرسمية للولايات المتحدة، ورغم الوعود بتنشيط الفريق ومعالجة جوانب القصور التي شابت عمله منذ تأسيسه إلا أنه انتهى إلى لا شيء على الإطلاق، فحتى الهواتف رفعت من المكاتب التي يستخدمها المتطوعون بل إن بعضهم كاد يمنع من دخول المبنى مراراً من قبل الحرس·

بعض الناشطين في هذا المجال شدد على مجموعة من الأسباب وراء الوضع الذي انتهى إليه فريق العمل من هذه الأسباب إهمال رئيس الفريق النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية لمتابعة أعماله كما كان يفعل سلفه وزير الداخلية السابق الذي جعل موضوع الأسرى وإدارة الفريق ضمن أعلى أولوياته، والسبب الآخر لانتهاء الفريق برأي المراقبين هو عدم تعاون اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين والتي رأت في الفريق منافساً لها وليس معيناً ومنقذاً لها من ورطتها وفشلها طوال السنوات الاثنتي عشرة التالية لتحرير الكويت، أما السبب الثالث فيرجع إلى تنافس الجهات الحكومية الأعضاء في الفريق كوزارتي الداخلية والدفاع اللتين لكل منهما جهاز يفترض أنه متخصص في البحث عن دقة المعلومات التي ترد حول وجود أسرى سواء أحياء أو شهداء، ويضيف بعض المراقبين سبباً رابعاً لانتهاء فريق العمل وهو أنه طيلة الفترة التي عمل فيها كان أقرب إلى جهاز ملحق بوزارة الداخلية يعمل تحت سيطرة بعض المسؤولين العسكريين الذين لا معرفة لهم بهذا الأمر من ناحية ومن ناحية ثانية اعتماد الفريق على ما تمن به وزارة الداخلية من فتات ميزانيتها·

ومن جهة أخرى أكدت المصادر عودة اللجنة الوطنية إلى تولي ملف الأسرى رغم كونها السبب الجوهري وراء احتجاج أهالي الأسرى الذين حمّلوها مسؤولية تضييع فرص عودة أبنائهم ومسؤولية عدم الاستعداد لمرحلة ما بعد إسقاط النظام العراقي للبحث عن مصيرهم، وتخشى المصادر احتمال ضياع "القضية الأولى" في دهاليز الصراعات السياسية والصفقات الناتجة عنها·

ورغم اعتبار اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين في عداد المنتهية هي الأخرى بل لقد اعتبرها بعض الناشطين في مجال الأسرى أنها ولدت ميتة، إلا أن أسباباً سياسية مفهومة وقفت أمام إصدار شهادة وفاتها رسمياً، إلا أن غير المفهوم هو استمرار تدخلها بصفتها الجهة الوحيدة المخولة في التعامل مع الجهات الخارجية بمن فيهم القوات الأمريكية في العراق· ويطالب كثير من الناشطين من أهالي الأسرى بإحالة جميع الملفات التي بحوزتها عن الأسرى إلى جهات متخصصة وملفات الأسرى تحديداً إلى مكتب الشهيد في حال اعتبار الحكومة رسمياً جميع الأسرى شهداء·

وأفادت المصادر أن الاستخبارات العسكرية رفعت يدها عن متابعة المعلومات الواردة من العراق حول احتمال وجود رفات أسرى، وأن انسحابها هذا أتى كنتيجة لعدم تمكنها من التعاون والتنسيق مع جهاز أمن الدولة الذي يفترض أن له بعثة متخصصة لهذا الأمر في العراق·

طباعة  

في جلسة حوارية نوقشت خلالها صورة المرأة في الدراما الكويتية
الحضور المميز أشاد بمبادرة الجمعية الثقافية النسائية لاختيار موضوع ومضمون الحوار وطالب بتقديم عريضة احتجاج على ما يتناول تلفزيون الكويت تصويره عن المرأة الكويتية

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
غياب النواب عن اجتماعات اللجـان
 
نقابة "كونا" تشيد بدور العنجري لرعايته المسابقة السنوية للإبداع الصحافي
 
جلسة نقاشية عن حقوق الإنسان في البصرة
 
اللجنة المركزية لـ "الشيوعي" العراقي تناقش التطورات السياسية في البلاد