
يوم حزين ذاك الذي زلزل إيران وتحديدا مدينتها "بام"·· الحزن كان كونيا·· لأسباب: العدد الهائل من القتلى والجرحى·· والمشردين كان أولها، ونقل فضائيات العالم للحدث بكل تفاصيله الموجعة ثانيها، أما ثالثها فلكون "بام" ليست مدينة تاريخية فحسب بل هي "كانت" أقرب لمتحف مفتوح يتجول التاريخ في أرجائه، و"أصبحت" - بفعل هذا الزلزال اللعين - ركاما·
·· هنا على الضفة الغربية من الخليج وحدّت المنكوبة "بام" مشاعرنا الإنسانية مع الجارة المقابلة لنا في الضفة الشرقية، فأخرج أهل مجلس التعاون في لفتة إنسانية رائعة 400 مليون دولار لتضميد الجراح·
هل كتب على الإنسان أن يظل سادرا في الماديات، متناسيا المعاني الجميلة في الحياة·· حتى تفيقه الكوارث والنكبات؟
·· ربما هي سنة الحياة، أو ربما هي سنة السياسة
·· وفي كل الأحوال علينا أن نقول: "لعن الله السياسة"··!