رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 11 ذو القعدة 1424هـ - 3 يناير 2004
العدد 1609

بعد أن سربت دراسة تعديل الدوائر إلى الصحافة
هـل تختطف الأقلية المؤثرة والمتمسكة بالتوزيع الحالي قرار الحكومة؟

كتب محرر الشؤون البرلمانية:

جاء إقرار لجنة الداخلية والدفاع لمشروع الدوائر العشر المقدم من النائب محمد البصيري وإلغاؤها لبقية الاقتراحات يوم الأربعاء الماضي في إطار طبخة لا تخلو من تدخل خارجي، فقد وافق أحد الأعضاء من المتضررين شخصيا من هذا الاقتراح فيما لو وافق عليه المجلس، وكما هو معروف أن هذه اللجنة تقع دائما تحت تأثير الحكومة والوزراء المعنيين بما تنظر من مشروعات واقتراحات، وهو أمر يرى فيه المراقبون استغلالا من بعض الوزراء المعارضين للتغيير لعلاقتهم بأعضاء هذه اللجنة رغم أن أغلبية الوزراء مع اقتراح التعديل الى خمس، ما يرجح إعادة الأمر الى موقف حاسم لمجلس الوزراء يأخذ برأي أغلبيته ويقرر في هذا الأمر المهم والخطير بعد أن تبين أن هناك من يريد اختطاف قرار مجلس الوزراء لصالح مواقفه وعن طريق التأثير على لجان مجلس الأمة·

من جهة أخرى أفادت مصادر مطلعة أن قطباً سياسياً كبيراً اقترب من الاقتناع بمبررات تعديل الدوائر الانتخابية وأن بعض الوزراء الآخرين ممن لم يحددوا موقفاً أو أولئك الذين وقفوا ضد التعديل في وقت سابق ربما أصبحوا أكثر ميلاً نحو التعديل، وتضيف المصادر أن موقف القطب السياسي في حال اقتناعه بشكل كاف سيؤدي إلى حسم الموقف الحكومي من هذه القضية السياسية المهمة كخطوة للإصلاح·

وتؤكد المصادر بأن الأقلية من الوزراء من غير الموافقين على التعديل مرتبط موقفها بموقف رئيس الحكومة أو على الأقل لن تستطيع معارضة رأيه إن حسم أمره، كما تبين المصادر ذاتها أن أحد أكثر المعارضين لتعديل الدوائر في الوسط الحكومي هو وزير الدولة لشؤون المجلسين محمد ضيف الله شرار، الذي يشار إلى دوره في موقف الحكومة الداعي إلى دراسة الموضوع، ويذكر أن موقفه هذا، والذي حاول أن يضفي عليه هالة باعتباره موقف الحكومة كلها، إنما أزعج كثيرا من الوزراء ممن لم يوافقوا على رأيه ويعتبرونه انتقاصاً لحقهم الدستوري أن يذهب إلى لجنة الداخلية والدفاع ويتحدث باسم الحكومة بينما لم يُخوّل بذلك الموقف أصلاً·

من جهة أخرى يبدو أن نواب الكتلة الإسلامية من غير المتحمسين لاقتراح الدوائر الخمس والذين عبر عن موقفهم النائب محمد البصيري باقتراحه التعديل إلى عشر دوائر، هؤلاء النواب ازداد الضغط الشعبي عليهم لكون اقتراحهم الذي لا يحظى بتأييد كبير من خارج الكتلة إنما يعتبر شكلاً من أشكال التخريب على الاقتراح الأوفر حظاً للنجاح وهو اقتراح التوزيع الخمسي للدوائر، وتأتي موافقة لجنة الداخلية والدفاع على هذا الاقتراح بالذات لتضيف الى مخاوف الناس من التنسيق النيابي السياسي لتخريب إمكانية التعديل·

وتشير المصادر إلى أن ما نشر في الزميلة "الرأي العام" يوم الاثنين الماضي كنتائج لدراسة استطلاع رأي وصفت بأنها علمية، هي الدراسة ذاتها التي كلفت بها شركة خاصة لمؤسسيها صلة قرابة بشخصية نيابية كبيرة وأبدت المصادر استغرابها من كون الدراسة المنشورة لم تحدد الجهة التي قامت بها وتلك التي كلفتها بإعدادها، بل تم الاكتفاء بكونها أجريت من قبل مؤسسة متخصصة، خاصة وأن ما تسرب من أنباء عن الدراسة الحكومية يشير إلى أن جهاز خدمة المواطن الذي يرأسه محمد عبدالله مبارك هو الذي يشرف عليها·

من جانب آخر أشارت هذه المصادر إلى بعض الدلائل التي تربط بين الدراسة التي نشرتها "الرأي العام" وتلك التي تسربت عنها بعض المعلومات قبل أسبوعين ونقلنا في "الطليعة" بعض الأسئلة الإيحائية التي اشتملتها، يضاف إلى ذلك أن العينة المذكورة في نتائج الدراسة المذكورة ربما اعتبرت جزءا من العينة التي حددتها الدراسة ب 4 آلاف شخص وأنها لم تتمكن من إكمال أخذ آراء بقية العينة بعد أن كشف أمرها النائب أحمد السعدون في إحدى جلسات مجلس الأمة، وثالث الدلائل على كونها الدراسة نفسها، شمول النتائج المنشورة على أسئلة حول تعديل الدستور وزيادة أعداد النواب والوزراء·

وقد أكدت النتائج المعلنة، لما أنجز من الدراسة، ما ذهب إليه معارضوها من أنها ستأتي حتماً بشكل يوافق رأي من طلب القيام بها حيث بينت أن موقف 52 بالمئة من العينة ضد تعديل الدوائر ومع الإبقاء على التوزيع الحالي·

 معارضو هذه الدراسة لم يكتفوا بإبداء تخوفهم من نتائجها المعروفة سلفاً، بل بينوا أن فيها تجاوزا لموقف نواب الأمة المنتخبين من قبلها والذين يمثلون رأي الأمة بقوة الدستور·

من جهتهم استمر النواب والسياسيون والكتاب المؤيدون للتعديل في إجراء الندوات تبشيراً بآرائهم المؤيدة للتعديل وتحديداً لاقتراح الدوائر الخمس، واستمر مع ذلك الحوار الوطني سواء على صفحات الصحف أو في الدواوين مشكلاً حالة صحية من الحوار الجاد حول قضية يعتبرها الكثيرون خطوة أولى على طريق الإصلاح·

 

طباعة  

بعد أن سيطر وأشقاءه على الأندية والاتحادات بأساليب بعيدة عن المنافسة الشريفة وخربوها
استقالة الفهد متأخرة جداً·· وليتها تتم!

 
عثرت على 11 وثيقة كشفت عمالته
"المؤتمر": محمد المسفر عميل للنظام العراقي المقبور ·· وقبض الثمن نفطا

 
كأنها من الأسرار العسكرية
عملية تخصيص محطات "البنزين" يكتنفها الغموض··!

 
تعديل المناهـج··
ضربة لمشروع الدولة الدينية

 
اقتصادات عراقية
 
كل عام وأنتم بخير
 
المواصلات تعجز عن ضبط شركات الهواتف النقالة
اتصال الأرضي بالنقال يدفعه المتلقي·· لماذا؟!

 
انتخابات النقابات النفطية··
غدا ًولمدة شـهر

 
"بام"·· أيقظت إنسانيتنا··!