رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 11 ذو القعدة 1424هـ - 3 يناير 2004
العدد 1609

بعد أن سيطر وأشقاءه على الأندية والاتحادات بأساليب بعيدة عن المنافسة الشريفة وخربوها
استقالة الفهد متأخرة جداً·· وليتها تتم!

                       

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

استنكر جمهور الرياضة التصريح المنفعل الذي صدر عن رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ أحمد الفهد في ردة فعله على قيام مجموعة من الرياضيين بالتجمهر أمام مبنى الاتحاد مساء الثلاثاء الماضي مطالبين باستقالة أعضاء الاتحاد كنتيجة طبيعية لما وصلت إليه حال الكرة الكويتية من مستوى متدن رغم الإنفاق الهائل عليها، وقد جاءت تصريحات الفهد تلك في لقاء على شاشة تلفزيون الكويت في محاولة منه للتقليل من أهمية اعتراض جمهور الرياضيين على إدارته لاتحاد القدم والوضع الرياضي الذي هيمن عليه هو وأشقاؤه وأبناء عمومته محاطين من قبل الحاشية والأنصار من دون حسيب أو رقيب، متناسياً أن الجمهور الرياضي على امتداد الكويت محبط ومخذول وغاضب وليس فقط من ادعى أنهم ديوانية واحدة ممن خسروا نادي القادسية، لأنه يعلم أن من خسر نادي القادسية هم أبناء النادي الذين عجز عن إزاحتهم منه هو ومن سبقه ولعشرات السنين حتى تمكن من تسجيل الآلاف ممن لا علاقة لهم بالنادي أو حتى بالرياضة كي يزيح من عجز عنهم بالمنافسة الشريفة·

كما استغرب جمهور الرياضة من الأسباب التي برر بها الفهد استقالته، حيث اعترف بتقصيره الكامل كرئيس للاتحاد وهو ما كان يقوله جميع الحريصين على الكرة الكويتية منذ توليه منصب الوزارة قبل نحو أربع سنوات وكان يصر على رفضه والتقليل من أهميته، كما استغرب آخرون عدم تحلي الفهد  بالشجاعة الكافية لتحمل المسؤولية كاملة حيث حمل جزءاً منها للمدرب واللاعبين، علاوة على تقليله من أهمية بقية أعضاء الاتحاد وقدرتهم على إدارته خلال فترة انشغاله عندما ركز على أن الأداء انخفض عندما انشغل هو شخصياً بالعمل السياسي عن متابعة المنتخب منذ خليجي 15، الأمر الذي بين مركزية إدارة أحمد الفهد للمؤسسات الرياضية وعدم اقتناعه بالعمل الجماعي·

ويخشى جمهور الرياضة في الكويت أن تكون الاستقالة التي تقدم بها "جزئية" حيث سيستمر برئاسة اللجنة المنظمة للدورة حتى انتهائها وربما تكون تكتيكاً يراد به امتصاص غضب الجمهور والعدول عنها "تلبية لطلب الجماهير الرياضية"·

من جهة أخرى يخشى جمهور الرياضة أن يكون الخلف من صنف السلف حيث يتم الترتيب لأخيه أو أحد الأقارب لاستلام الاتحاد ليستمر كل شيء على ما هو عليه بعد إعادة ترتيب الكراسي·

ورغم تصريح الفهد بأن بديله سيأتي عن طريق الانتخاب إلا أن العارفين بأمور الرياضة يعلمون جيداً أن الانتخابات أفرغت من معناها ومضمونها عندما استغلت الأموال لتسجيل الأعضاء وإغراق الجمعيات العامة للنوادي الرياضية بأتباع أحمد الفهد وحاشيته لتتم له السيطرة التامة على كل منافذ الرياضة، ولم يبق أمامه بعد ذلك كله سوى التنافس مع أبناء عمومته على الهيئة العامة للشباب والرياضة ليكتمل عقد الهيمنة له ولأشقائه والحاشية، فالجماهير الرياضية عبرت عن رأيها في الإدارة الرياضية بأشكال عدة لا تحتاج إلا لمن يلقي نظرة على صفحات الجرائد اليومية وخاصة الصور المعبرة للجماهير الحزينة والمصدومة (باستثناء الأقلام المعروفة بولائها المستمر لمن على رأس الهرم الرياضي) وهم حتماً ليسوا رواد ديوانية واحدة كما حاول الفهد تصويره، بل تحولت الكويت بأكملها إلى ديوانية محبطة لا حديث لها سوى ضرورة إنقاذ الوضع الرياضي بتخلي الوزير عن إدارة الرياضة ووقف التخريب المستمر والمتعمد لهذه المؤسسات الوطنية التي تحولت وللأسف الشديد أقرب إلى "عزب" وملكيات خاصة·

أحد رجال الرياضة المخضرمين علق على "فلتان" أعصاب الفهد قائلاً: "إنه كان عليه أن يستقيل من دون البحث عن مبررات ومن دون إلصاق الخيبة بالآخرين، بل لقد تأخر الفهد كثيراً في استقالته التي دعاه إليها الناس كثيراً ولم يسمع إلا لمن دفعه إلى هذا الوضع" ويضيف المخضرم أن رئيس الاتحاد نسي نفسه من فيض الانفعال وتصور عامداً أن موقف الأغلبية العظمى من الرياضيين الذي عبرت عنه الصحف اليومية كلها والرسائل القصيرة "المسجات" التي انتشرت كالنار في الهشيم وخلال دقائق من خسارة المنتخب الكويتي مع الإمارات ونسي كذلك أن الديوانية التي يتحدث عنها إنما هي الكويت بأكملها·

وأضاف أن الوضع الرياضي في الكويت تدهور واستمر بالتدهور على أيدي "أبناء الشهيد" وأقاربهم الذين لم يشغر منصب حكومي عال إلا وقفزوا عليه متجاوزين من هم أكثر منهم مقدرة وكفاءة، فالأمر، والكلام للمخضرم، لم يقف عند الرياضة بل عم كل جوانب الحياة في البلد الرسمي منها وغير الرسمي·

الوضع الرياضي كما عبر عنه كثير من المهتمين في الصحف اليومية ليس سوى جزء من هذا الانحدار الذي أصاب البلاد في جميع النواحي تقريباً وهو ما يحتاج إلى إعادة نظر ووقفة جادة تبدأ باستقالة أو إقالة جميع المسؤولين الحاليين عن الرياضة وتسليمها لأناس أكثر كفاءة ومقدرة يسعون إلى بناء المؤسسات الرياضية على أكتافهم وبجهودهم وليس بناء الذات على حساب الرياضة، المطلوب إعادة الرياضة لأهلها وإبعاد أبناء الأسرة الحاكمة عنها ليس فقط لفشلهم التام خلال السنوات التي هيمنوا فيها على كل تفاصيل الرياضة فحسب، بل كذلك لأن أحداً لا يستطيع محاسبتهم بسبب مكانتهم الاجتماعية، وهو أمر لابد وأن يؤدي إلى الفشل، كذلك لابد من وقفة جادة مع قانون الأندية الرياضية الذي يسمح لمن لا علاقة له بالرياضة كلياً أن يسجل عضواً في جمعياته العامة ويتخذ أو تتخذ باسمه قرارات تؤثر على الرياضة والرياضيين، المطلوب أن يتم التمييز بين الرياضيين الحالي منهم والسابق والعاملين في مجال الرياضة كأعضاء يحق لهم التصويت في الجمعية العمومية والأعضاء المراقبين الذين يحق لهم الاستفادة من النادي من دون حق التصويت· 

 

قراءة سريعة في تصريحات "الأشقاء"

الكل يذكر أن الشيخ أحمد الفهد قال في أكثر من مقابلة إن "الحُكم قدرنا"·· فلنر ماذا قال من يعتبر نفسه يسير على طريق الحكم بعد أول انتقاد عفوي له من الجماهير في خسارة كروية··

قال أحمد الفهد: "هذولا كلهم ثلاثين نفر سقطوا في انتخابات القادسية ويشتمونا كل يوم سبت في جريدتهم"·

وقال شقيقه طلال الفهد تعليقا على خسارة المنتخب: "أنا ما شفت إلا فانيلات زرقا فاضية تتحرك بالملعب·· وإذا انغلبت الكويت انتهت البطولة"·

وقال شقيقه ضاري الفهد حينما سألوه عما يشاع من أنه سيتسلم رئاسة اتحاد الكرة بعد شقيقه أحمد الفهد: "إن هذا تشريف لا تكليف"·

فإذا كان الحُكم قدر الشيخ أحمد الفهد فهل يُسفِّه آراء أهل الكويت كلهم الغاضبين من الخسارة، أم أنه يعتقد أن آراء المنافقين المحيطين به هي آراء أهل الكويت؟!

أما شقيقه طلال فإنه رمى كل المسؤولية على اللاعبين وألغى إنسانيتهم "فانيلات فاضية"، بل وزاد على ذلك باحتقار الفرق الشقيقة الأخرى حينما قال "إذا خسرت الكويت فإن البطولة انتهت"·

والطامة الكبرى تصريح شقيقه ضاري الذي ربما لا يفرق بين "التشريف" والتكليف ولذلك عكس الآية وكررها مرتين·

طباعة  

بعد أن سربت دراسة تعديل الدوائر إلى الصحافة
هـل تختطف الأقلية المؤثرة والمتمسكة بالتوزيع الحالي قرار الحكومة؟

 
عثرت على 11 وثيقة كشفت عمالته
"المؤتمر": محمد المسفر عميل للنظام العراقي المقبور ·· وقبض الثمن نفطا

 
كأنها من الأسرار العسكرية
عملية تخصيص محطات "البنزين" يكتنفها الغموض··!

 
تعديل المناهـج··
ضربة لمشروع الدولة الدينية

 
اقتصادات عراقية
 
كل عام وأنتم بخير
 
المواصلات تعجز عن ضبط شركات الهواتف النقالة
اتصال الأرضي بالنقال يدفعه المتلقي·· لماذا؟!

 
انتخابات النقابات النفطية··
غدا ًولمدة شـهر

 
"بام"·· أيقظت إنسانيتنا··!