رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 3 ذو القعدة 1424هـ - 27 ديسمبر 2003
العدد 1608

رفعتها ضد د· الخطيب ومحمد الصقر ومشاري العصيمي و"القبس"
"لآلىء الكويت" تخسر إحدى قضاياها

·        المدعي يقول: إن وصف مشروع اللآلئ بأنه سرقة لأملاك الدولة باسم المبادرات الخاصة يعد سبا وقذفا·· ويعتبر أن هذه الأوصاف - لو صحت - لاستوجبت عقابه واحتقاره بين فئات المجتمع وبين أهله وذويه

·        المحكمة ترى أن ما نشرته الزميلة "القبس" "لا يخرج عن كونه مناقشة بين أعضاء البرلمان بشأن قضية عامة نوقشت من قبل تحت قبة البرلمان·· وانتقادات من قبيل الحرص على المصلحة العامة والمحافظة على أملاك الدولة"

 

رفضت المحكمة الكلية قضية تعويض مدني رفعتها ضد كل من د·أحمد الخطيب ومحمد الصقر ومشاري العصيمي ووليد النصف "بصفته رئيس تحرير القبس" وعبدالمحسن جمعة "بصفته كاتب الموضوع" بعد أن تحدث الثلاثة الأوائل في ندوة بديوانية الفرحان في الروضة حول موضوع استجواب النائب السابق عبدالله النيباري لمحمد ضيف الله شرار، نائب رئيس مجلس الوزراء في قضية مشروع "اللآلىء" التي اعتبرها المدعى عليهم مثالا لانتهاك القوانين وتجييرا للمصلحة العامة لحساب المصلحة الخاصة وسرقة أملاك الدولة باسم "المبادرات الخاصة

وألزمت المحكمة المدعي فواز خالد يوسف المرزوق عن نفسه وبصفته رئيس مجلس إدارة شركة "لآلىء الكويت" بالمصاريف وأتعاب المحاماة·

وكانت المحكمة الكلية قد عقدت جلستها برئاسة المستشار خالد الهندي وعضوية القاضيين ناصر المضيان ومجدي مصطفى·

 

وقد جاء في حيثيات الحكم من واقع ادعاء المدعي: "إن وقائع الدعوى تتحصل في أن المدعي عن نفسه وبصفته اختصم المدعى عليهم بموجب صحيفة أودعت إدارة الكتاب في 15/4/2003 وأعلنت قانونا طلب في ختامها الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ 5001 د·ك على سبيل التعويض المدني الموقت عما أصابه من أضرار مادية وأدبية مع إلزامهم بالمصاريف وأتعاب المحاماة وذلك على سند من القول إنه بتاريخ 22/1/2003 نشرت جريدة "القبس" - رئاسة تحرير المعلن إليه الأول بالعدد رقم 10634 بالصفحة رقم 13 مقالا كتبه المعلن إليه الثاني على لسان المعلن إليه الثالث حتى الأخير تحت عنوان: "الصقر والعصيمي والخطيب في ديوانية الفرحان" استجواب النيباري لشرار دستوري ونرفض سرقة أملاك الدولة باسم المبادرات الخاصة وقد جاء في هذا المقال على لسان المعلن إليه الرابع ما نصه: "إن موضوع اللآلئ هو موضوع الساعة ويعطينا صورة مخيفة للوضع في البلد وكيف تنتهك القوانين وتنقلب أو تجير المصلحة العامة الى حساب مصلحة خاصة وهي "حزاية" تبدأ بما سمي بالمبادرة للجنة المخطط الهيكلي، وقضية اللآلئ وبدايتها في البلدية هي بداية "الحزاية" التي جرت وقائعها بموافقات متتالية من جهات مختلفة··· وهذه مهزلة

وأضافت المحكمة من خلال ما جاء في مرافعة المدعي: "إن عبارات وألفاظ هذا المقال انطوت على ما يعد سبا وقذفا - حيث تم وصف مشروع اللآلئ بأنه سرقة أملاك الدولة باسم المبادرات الخاصة - حيث إن استجواب النيباري موضوعه مشروع اللآلئ·

ووصف مشروع اللآلئ بالجرم المعتدي الذي ينتهك القوانين ويقلبها كما وصف مشروع اللآلئ بأنه مهزلة·

وهذه العبارات انطوت على إسناد وقائع للطالب والمشروع المملوك لشركته لو صحت لاستوجبت عقابه وأمورا شائنة لو صحت لاستوجبت احتقاره بين فئات المجتمع وبين أهله وذويه وذلك كله عن سوء قصد وما قصد من ذلك إلا المهاجمة والإساءة الى الطالب والى شركته التي يرأسها والكيد له والنيل منه - وحيث إن ما ورد بالمقال المنشور سالف الذكر يعد عملا غير مشروع وبما تقوم به جريمة السب والقذف في حق المعلن إليهما بما يتوافر معه ركن الخطأ من أركان المسؤولية التقصيرية، وقد أصيب الطالب من جراء ذلك بأضرار مادية تمثلت تلك الأضرار في اهتزاز ثقة الجمهور وكذلك الشركاء والمساهمين في شركة لآلئ الكويت وفي الطالب وإحجام كثير من العملاء عن التعامل مع هذه الشركة، كما أصيب الطالب بأذى نفسي وحسي والمساس بكيانه الأدبي والاجتماعي ومن ثم فقد أقام هذه الدعوى بالطلبات الموضحة

وقالت المحكمة في حيثياتها بعد أن قدم دفاع المدعي كل ما لديه: "وحيث إنه عن موضوع الدعوى: وكان من المقرر أن النص في المادة السادسة والثلاثين من الدستور على أن: "حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول إن في الكتابة أو غيرها وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون" وفي المادة السابعة والثلاثين منه أن حرية الصحافة والطباعة مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون، وفي المادة السادسة والعشرين من القانون رقم 3 لسنة 1961 بإصدار قانون المطبوعات والنشر على أن "يحظر نشر ما من شأنه أن يخدش الآداب العامة أو يمس كرامة الأشخاص أو حرياتهم الشخصية" يدل على أن الأصل الدستوري هو حرية الفكر وإبداء الرأي بما في ذلك حق النقد والاستثناء هو القيد ولا يجوز أن يمحو الاستثناء الأصل أويعطله، فيقتصر أثره على الحدود التي وردت به· (الطعن 85 لسنة 92 تجاري جلسة 3/1/93

كما أن المقرر أيضا أنه وإن كان الخطأ الموجب للتعويض في المسؤولية التقصيرية يقع عن طريق النشر في الصحف بالسب والقذف حتى لو انتفى سوء القصد ما دامت هناك رعونة وعدم احتياط إلا أنه إذا كان المستهدف بالنشر هو تحقيق المصلحة العامة أو النفع العام فإن الناشر يكون وإن اشتدت عبارته وعنفه في التعليق ملتزما حدود النقد المباح وبالتالي ينتفي خطؤه الموجب للمسؤولية التقصيرية· (الطعن 132/94 تجاري جلسة 4/12/1994)، وأن المقرر أن التعرف على حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما تطمئن إليه محكمة الموضوع من تحصيلها فهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام أنها لم تخطئ في تطبيق القانون على واقعة الدعوى (الطعن 29/94 مدني جلسة 19/12/94)، وأن النشر المباح هو الذي لا يتضمن ما يخدش الآداب العامة أو يمس كرامة الأشخاص أو حرياتهم الشخصية التي كفلها الدستور والقانون، فإذ تجاوز النشر هذا الحد وجبت مؤاخذة المسؤول عنه باعتباره مرتكبا لجريمة السب أو القذف أو الإهانة حسب الأحوال، كما تجب مساءلته عن تعويض الأضرار التي ترتبت على ذلك"· (الطعن 29/94 مدني جلسة 19/12/1994

وأضافت المحكمة: "إنه لما كان ما تقدم وتأسيسا عليه وكان ما تم نشره بجريدة "القبس" لا يخرج عن كونه مناقشة بين أعضاء البرلمان بشأن قضية عامة نوقشت من قبل تحت قبة البرلمان، وأن ما جاء بالمقال المذكور على لسان المدعى عليهم من الثالث حتى الأخير ما هو إلا انتقادات من قبيل الحرص على المصلحة العامة والمحافظة على أملاك الدولة، ومن ثم فإن ما ورد بعبارات المقال من ألفاظ لا تمس سمعة المدعى عن نفسه وبصفته ولا تعتبر في مدلولها تجريحاً له وليس فيه ما يسيء الى شخصيته ولا يتضمن التشهير بشخصه، وأن ظروف نشر المقال تجعل النشر بعيدا عن الإساءة والتشهير، وأنه ليس من بين ما نشر ما يتضمن سوء القصد من المدعى عليهم أو الإساءة للسمعة أو الكرامة، ولم يتضمن إسناد سبب أو قذف أو إهانة وفقا لمدلول عبارات المقال التي تم نشرها والمتمثل فحواها في مناقشة قضية عامة تتعلق بالمال العام وأملاك الدولة الأمر الذي ينتفي معه الخطأ الموجب للمسؤولية في حق المدعى عليهم ومن ثم تكون دعوى المدعي عن نفسه وبصفته بالمطالبة بالتعويض الموقت قائمة على غير سند قانوني جديرة بالرفض·

وحيث إنه عن المصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة فإن المحكمة تلزم بها المدعي عن نفسه وبصفته عملا بالمادة 119 من قانون المرافعات

ولكل الأسباب التي تقدمت: "حكمت المحكمة: برفض الدعوى وألزمت المدعي عن نفسه وبصفته بالمصاريف ومبلغ عشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة

 

                          صورة الصفحة الأولى من الحكم

طباعة  

الجمعيات التعاونية تحت المجهر!!
 
المسح الميداني للظاهرة في مدارس الكويت كشف عن إصابات تصل الى %5!
القطامي: عسر القراءة يدق ناقوس الخطر في الكويت!!

 
خلال لقائها مع وفد اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس
لولوة الملا: لا كويتي يشعر بالراحة والقدس مازالت في الأسر

 
الجلال يفتتح الأسبوع الثالث للصحة العامة
 
دورة تدريبية لموظفي "البيئة" بالعلوم
 
غياب النواب عن اجتماعات اللجان