|

الوفد الفلسطيني في ضيافة لولوة الملا ترحب بوفد اتحاد
الجمعية الثقافية النسائية الجمعيات الخيرية الفلسطيني

· المرأة الكويتية من أكثر نساء الوطن العربي تحررا في العمل الخيري
· الكويت بها مساحة واسعة من الحرية قلما توجد في البلدان العربية
· بربر يشيد بلجنة "كويتيون لأجل القدس" والدور المهم الذي تقوم به من أجل الشعب الفلسطيني
كتب سنجار محفوض:
أكدت لولوة الملا رئيسة لجنة "كويتيون لأجل القدس" ثبات موقف شعب الكويت المناصر والداعم لحق شعب فلسطين في تحرير أرضه والعيش داخل بلده بأمن وسلام·
وأشارت إلى أن شعب الكويت سيتواصل في موقفه الداعم لحقوق الفلسطينيين انطلاقا من إيمانه بهذه الحقوق وإدراكا منه في أن الحل العادل لقضية فلسطين وأمنها واستقرارها هو أمن واستقرار للمنطقة العربية، وقالت في تصريح صحافي إنني سبق أن قلت لإحدى الصحف المحلية حول سؤال عن تطلعاتي لقرارات مجلس القمة الخليجي، أن الموضوع الأهم الآن الذي يواجهنا هو القضية الفلسطينية لأننا بعد سقوط نظام طاغية العراق صدام حسين والقبض عليه يكون قد انزاح عبء كبير عن كاهلنا، والتهديد الذي أرّقنا، ويجب أن يلتفت قادتنا إلى لعب دور قوي ومؤثر في مساندة الشعب الفلسطيني للتوصل إلى حل عادل يوقف نزيف دماء ومعاناة الشعب الفلسطيني، لأنه لن يكون هناك استقرار وأمن في المنطقة ما لم يكن هناك أمن واستقرار في فلسطين، مؤكدة أن شعب الكويت تواصل دائما مع قضية فلسطين ونشأت أجياله وترعرعت على مساندتها وتحريرها من المغتصب الصهيوني ولا يوجد كويتي يشعر بالراحة والقدس لاتزال في الأسر·
وقالت إن الكويتيين عرب ويعتزون بعروبتهم وما الخليج إلا جزء من الوطن العربي الكبير، فإذا شددنا على وحدة الخليج والتنمية والاستقرار في الخليج فيجب أن لا يغيب عن بالنا أننا جزء من الوطن الأكبر·
وشددت في حديثها لأعضاء وفد اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس على معاهدة شعب الكويت والجمعية الثقافية الاجتماعية وجمعية الخريجين ومن خلال لجنة "كويتيون لأجل القدس" خصوصا على استمرار النشاط الإنساني والخيري الداعم لشعب فلسطين حتى يتم اللقاء في القدس قريبا بإذن الله·
وكانت الملا رحبت في مستهل حديثها برئيس وأعضاء وفد اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس في اللقاء الذي عملت على تنظيمه لجنة "كويتيون لأجل القدس" مساء الأحد الماضي في مقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية·
وأضافت الملا قولها "باسم لجنة كويتيون لأجل القدس نرحب بكم على أرض بلدكم، وشرفنا التعاون الذي كان قائما بيننا وبينكم عن بعد خلال الفترة الماضية عبر "الفاكسات أوالإميلات" دون أن نتمكن أو تتمكنوا من اللقاء معنا أو في التواصل بشكل مباشر·
وأكدت بأن أعضاء اللجنة جد سعداء في أن يتوج جهد التعاون القائم بين اللجنة والاتحاد بمثل هذا اللقاء المباشر مع بالغ تقدير أعضاء اللجنة لمشقة سفركم وحضوركم إلى أهلكم في الكويت·
ومن جهته أشاد رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس عبدالرحيم بربر بموقف لجنة "كويتيون لأجل القدس" وبالدور الكبير الذي قامت ولاتزال تقوم به من أجل شعب فلسطين وأطفال فلسطين·
وقال باسمي واسم الاتحاد وشعب فلسطين نشكر لكم موقفكم وكل ما قمت وتقومون به من أجل القدس وأهل القدس مشيرا إلى أن ما يزيد من سعادة واطمئنان شعبنا وأهل القدس خصوصا هو أن يكون هناك من يعمل وبشكل تطوعي وخيري لأجل القدس ومن خارج القدس، وهذا الشيء ليس بغريب أو جديد على لجنة "كويتيون لأجل القدس" التي أعلنت بالأساس عن وجودها لنصرة القدس وأهل القدس كما أنه ليس بجديد أو غريب على موقف الكويت وأهل الكويت·
وقال إن القدس درة المدائن وجوهرة وتاج المدن العربية وهي المدينة التي نرتبط بها جميعا عقائديا لأن الله بارك فيها وبما هو حولها، لافتا إلى أن اليهود لأجل ذلك يعملون على طمس هويتها والقضاء على عروبتها وإسلامها وأكد أن الكيان الصهيوني المحتل يتواصل في كل يوم في محاولة جديدة لخلق واقع جديد في القدس ينسف كل ما يدلل من قريب أو بعيد على عروبة هذه المدينة المقدسة مستخدما في ذلك أفظع وأشنع الوسائل الإجرامية وكل هذا لأجل أن تبقى القدس وفلسطين خاليتين من كل شيء اسمه عربي أو إسلامي·
وأشار إلى أن أكثر ما تخشاه إسرائيل هو الزيادة والكثافة السكانية لشعب فلسطين إن كان في القدس أو في باقي أراضي فلسطين المحتلة مؤكدا أن إسرائيل لا تريد أن تزيد نسبة سكان القدس من العرب الفلسطينيين عن %20 الأمر الذي يدفعها لتتواصل في إجراءاتها الظالمة والتعسفية لفرض تهجير الفلسطينيين عن أرضهم ومدينتهم المقدسة مؤكدا بأن شعب فلسطين رغم كل ما يلقاه من بطش وظلم متمسك بأرضه وبقدسه مدينته·
وقال إن من بين ما تتخذه الحكومة الإسرائيلية من إجراءات لتفريغ مدينة القدس من العرب ونزوحهم إلى الضواحي البعيدة عن هذه المدينة لتبقى لهم هو التضييق على الأهالي الفلسطينيين وعدم إعطائهم رخص البناء أو حتى التوسع في بنائهم وكل من يقوم بمثل هذا العمل سرعان ما تدفع بجرافاتها لهدم هذه المنازل غير مبالية بأي شيء اسمه إنساني أو آدمي وأضاف أن الواضح في السياسة اليهودية والإسرائيلية محاولاتها المحمومة لإقامة هيكل سليمان وهدم المسجد الأقصى وأوضح أن أكثر ما باتت تخشاه إسرائيل هي صحوة الأهالي وارتباطهم وتمسكهم بأرضهم وبمسجدهم الأمر الذي دفعها لخلق الحروب وإقامة الأسوار حول القدس وخلق حجج ومبررات واهية بحجة مداهمة البيوت العربية الفلسطينية وتدميرها وقال بكل فخر واعتزاز نقول إن اليهود رغم ما يمتلكونه من سلاح متطور إلا أنهم يواجهون شعبا يمتلك قوة الإرادة وسلاح الإيمان الذي يمكنه من التحدي والبقاء مهما كانت التضحيات كبيرة·
وأضاف أن حقيقة الصراع القائم اليوم داخل فلسطين ليس مع اليهود وإما مع أمريكا ولولا الموقف الأمريكي الداعم لليهود وإسرائيل لما تمكنت أو تمادت إسرائىل فيما تقوم به من أعمال ومخالفات لكل ما هو حقوقي أو إنساني أو دولي مؤكدا أن القدس اليوم في خطر وهو ما يتطلب من كل العرب والشرفاء في العالم نصرة شعب فلسطين وإنصافه بما هو حق لهم·
وقال إن العمل لأجل القدس وأهل القدس لابد أن يكون تلقائيا دافعه إنساني وعروبي مشيرا إلى أن لجنة "كويتيون لأجل القدس" حين أعلنت عن تواجدها وطبيعة عملها وأهدافها جاءت من خلال إحساس القائمين على إشهارها ووجودها ولم يطلب أحد منهم ذلك وهو بحق عمل عظيم لا يقوم به إلا من هم كبار وعظماء·
وبدوره أعرب نائب رئيس الاتحاد ماجد علوش عن سعادته وأعضاء الوفد على تواجدهم في الكويت ولقائهم مع أعضاء لجنة كويتيون لأجل القدس·
وقال إن ما يسعدنا أكثر هو فسحة الحرية التي تتمتع بها الكويت وهي التي لم يكن لي فكرة حولها لأننا نحن في فلسطين نفتقدها·
وتحدث علوش بعد ذلك عن عرض الوفد من زيارته للكويت، وقال وإن كنا نعمل جميعا في خندق واحد لأجل فلسطين وعروبة القدس إنما ما يجب أن يعلمه الآخرون هو أننا اليوم في الخندف الأول داخل القدس وندافع عن آخر معقل للكرامة والإنسانية العربية·
وأشار إلى أن أعضاء الوفد جاؤوا إلى الكويت للقاء بكم طالبين دعمكم المعنوي وموقفكم الشجاع الذي تعود عليه أهل فلسطين مؤكدا أن شعب فلسطين في هذه الفترة مستهدف وبالأطواق والأسوار يتم حصاره وبالأخص مدينة القدس لعزل أهلها ووقف امتدادهم الفلسطيني والعربي لتكون فيما بعد مدينة يهودية·
وأوضح بأن اتحاد الجمعيات الخيرية يقوم بالكثير من المشاريع الخيرية والإنسانية داخل فلسطين وينبثق عنه أكثر من 20 جمعية خيرية وإنسانية تقوم بالكثير من المشروعات الصغيرة والكبيرة لمساعدة الأهالي وزوجات وأبناء الشهداء والجرحى والمعاقين والأسر المعسرة·
وقال إن ما يهدف إليه الاتحاد من خلال تعاونه مع لجنة كويتيون لأجل القدس هو مساعدة كل من هو بحاجة الى المساعدة داخل فلسطين والمحافظة على الأراضي وإعادة بناء المساكن التي عمل اليهود على هدمها إضافة الى استحداث مساكن جديدة للأسر الفلسطينية التي ليس لديها مأوى أو مكان يلم شملها·
وأضاف أن ما نريده أيضا هو أن نبقى كشعب داخل القدس شوكة في عيون اليهود وهذا ما لا يمكن تحقيقه من دون مساعدة الطيبين والخيرين والغيورين على أرض وشعب فلسطين·
وقالت عضوة الوفد المدير الإداري في اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس فاتنة الفيتاني جئنا من القدس حاملين معنا تحيات نساء فلسطين اللاتي لهن أبناء شهداء وجرحى ومعوقين لنوصلها لكم ولكل امرأة كويتية أو عربية مقيمة على أرض دولة الكويت ممن لا يدخرن جهدا في دعم القدس وشعبها وأهلها في أرض فلسطين·
وأضافت أن ما هو مؤكد أن الجميع يدرك حقيقة ما تعانيه المرأة الفلسطينية تحت نير الاحتلال الإسرائيلي لأرضها وشعبها مؤكدة بأن المرأة الفلسطينية في كثير من الأحيان تعاني أكثر مما يعاني منه الرجل الفلسطيني وفي كثير من الأحيان أيضا تجابه الجندي الإسرائيلي والبعض منهن يقمن بعمليات استشهادية حتى بات العدو الإسرائيلي يخاف من المرأة الفلسطينية ويعمل لها حسابا أكثر من الرجل·
وأشارت الى أن ما هو معلوم لي ولغيري من نساء فلسطين أن المرأة الكويتية تعتبر من أكثر نساء العالم العربي تحررا في العمل الخيري وتسلما للدوائر وتقوم بأعمال اقتصادية واجتماعية ونشاطات متعددة وهو ما يدفعنا بالتمني لها بالوصول الى البرلمان لنأتي ونقدم لها التهاني والتبريكات·
وأفادت بأن اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس يقوم بالكثير من الأنشطة الخيرية وينبثق عنه الكثير من الجمعيات ولكل منها اختصاصاتها بالعمل على مساعدة المتضررين وزوجات وأبناء الشهداء والمعاقين والعاطلين عن العمل وكل من هو بحاجة للمساعدة داخل فلسطين مشيرة الى أن معظم هذه الجمعيات تعمل بين الحين والآخر على جمع المال لتغطية نفقات ومصروفات وحاجيات البيوت المستورة، كما تقوم بحملات دورية للتبرع لصالح الطلبة بالإضافة الى حملات كسوة العيد والصيف والشتاء وغير ذلك ما تقوم به من حملات طارئة مثل الحملة التي عملت على تنظيمها معظم الجمعيات في أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجميع مدن الضفة الغربية وما حدث في مخيم جنين حيث تمكنت هذه الجمعيات في ذلك الوقت من جمع نصف مليون دولار تقريبا من خلال أبناء شعب فلسطين الخيرين المقيمين في الداخل وهو ما يدلل على ثبات موقف شعب فلسطين الداخل في الصمود والتمسك بأرضهم الى أن يتم النصر ودحر العدو المحتل·
|