
يقول المثل العربي البليغ "إذا حُلقت لحية جارك فتحسس لحيتك"·· وامتثالاً لهذا المثل أحس العقيد معمر القذافي أن المصير الذي آل إليه صدام حسين قد دنا منه واقترب، فقرر راضياً منصاعاً أن يكشف كل ما بحوزة "الجماهيرية" من أسلحة نووية وبيولوجية وباليستية·
العقيد معمر تنازل عن العداء المطلق للغرب وعلى رأسه أمريكا، وتنازل عن "دعمه" لحركات التحرر وتنازل عن كل شعارات "الجماهيرية" التي كان يصدرها للخارج·· وختمها بالتنازل عن أسلحة الدمار الشامل، ولكنه لم يتنازل عن شتمه المستمر للعرب ولم يتنازل عن قمعه لأبناء شعبه لأن التنازل الأول يضمن له البقاء رئيساً على دولة ولأبنائه الخلافة من بعده، وهو لا يريد أن يكون رئيساً سابقاً مختبئاً في جحر·