
كتب جاسم الرشيد:
إن أساس هذه الورقة هو التخصص في البحث، فالإعاقات الذهنية تختلف عن الإعاقات الجسدية في أسلوب التعامل والعلاج، ولكل نوع جوانب مختلفة للبحث والدراسة منهاالقانونية والاجتماعية والطبية، إلخ·
وفي هذه الورقة وانطلاقا من مبدأ التخصص سيتم البحث في الجانب الرياضي فيما يتعلق فقط بالإعاقات الذهنية، حيث تمثل الرياضة مساحة كبيرة لعلاجهم ولتوعية أهاليهم وتشجيعهم للعناية بأبنائهم، يؤيد ذلك التطور والاهتمام الكبيران من الدول المتقدمة والآثار والنتائج الجيدة التي حققتها لصالح تلك الفئة نتيجة الاهتمام المكثف بالرياضة· إن فئة الإعاقة الذهنية تمثل شريحة كبيرة من المجتمع وهم مواطنون لهم حقوقهم، وإعاقتهم لها أبعاد اجتماعية ونفسية واقتصادية كبيرة لأن وضعهم ينسحب على أسرهم أكثر من وضع الإعاقات الأخرى التي لها على الأقل حق الدفاع وتمثيل نفسها، سواء عن طريق النقابات أو الأندية أو حتى بالانتخابات المختلفة والكتابة بالصحف والمجلات والظهور بالوسائل الإعلامية، أما فئة الإعاقة الذهنية فهي لا تستطيع التحدث عن نفسها ولا الدفاع عن حقوقها، ويزيد ذلك سوءا أن كثيرا من الأهالي وأولياء الأمور يتكتمون على وجود هذه الحالات لديهم مما يزيد من عزلة هذه الفئة وهذا لا يحرمهم فقط من تزويدهم بالمعرفة كالأصحاء، ولكنه يقتل القدرات والمواهب الموجودة لديهم أصلا وهذه الأعداد من المعاقين وأسرهم (التي هي غالبا ما تكون نسبا متقاربة في معظم الدول) تتعرض في الدول النامية لقلق ومشاكل وإحباطات أكثر مما تستحقه نتيجة لمفاهيم خاطئة مما حوّل تلك الفئة لطاقات معطلة وجعلها عبئا على أهاليهم وعلى الدولة لدرجة عدم التمييز حتى فيما بين الأفراد من تلك الفئة حسب مواهبهم وقدراتهم، وحرمتهم من العيش الكريم الذي يستحقونه·
يتبع