رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 شوال 1424هـ - 20 ديسمبر 2003
العدد 1607

السلطة حلت مجالس إداراتها المنتخبة وأبدلتها بمعينة·· ونادي الاستقلال حل بعدها بالكامل
نص البيان الذي أصدرته 7 جمعيات أهلية إثر حل مجلس الأمة العام 1976

في الحديث الدائر الآن عن إشهار عدد من الجمعيات الأهلية من المهم أن نستذكر نادي الاستقلال الذي حلته السلطة بعد أن شارك مع ست جمعيات أهلية بإصدار بيان يستنكر إجراءات حل مجلس الأمة في التاسع والعشرين من يوليو 1976، حيث عاقبت السلطة هذه الجمعيات بحل مجالس إداراتها المنتخبة وإبدالها بمجالس معينة وقد استمرت هذه الحال فترة من الزمن حتى قامت السلطة بعدها بحل نادي الاستقلال حلا نهائيا حتى يومنا هذا·

وفيما يلي نص البيان الذي أصدرته الجمعيات المحتجة على قرار حل مجلس الأمة:

 

 "وأمرهم شورى بينهم"

بيان صادر عن الهيئات الشعبية الكويتية

حول حل مجلس الأمة وتعليق الدستور وحول المادة 35 مكرر من قانون المطبوعات

الى الإخوة أبناء الشعب الكويتي الكريم،

لقد فوجئ وطننا الحبيب في الآونة الأخيرة بسلسلة من الإجراءات التي تتعلق بمسيرة شعبنا الديمقراطية، تمس حياته الحاضرة والمستقبلة في معقلها، وتتطلب من كل هيئة وطنية وكل مواطن أن يتفحصها ويتعمق في مغازيها ويقف منها موقفا ضميريا مسؤولا - أمام الله والوطن والتاريخ·

ففي اليوم الرابع من رمضان قدم سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء استقالة حكومته وصدر قرار بحل مجلس الأمة، ثم علقت الفقرة الثالثة من المادة 56 من الدستور والتي تشترط تمثيل المجلس في الوزارة وتحدد عدد أعضاء مجلس الوزراء، وعلقت المادة 107 من الدستور والتي تقضي بوجوب إجراء انتخابات في غضون شهرين في حالة حل مجلس الأمة وإلا استرد المجلس كامل سلطته الدستورية، وعلقت المادة 174 من الدستور والتي تنص على عدم جواز تعطيل أحكام الدستور إلا في أثناء قيام الأحكام العرفية وفي الحدود التي يبينها الدستور·

ولقد تبع ذلك صدور قرار بتعديل قانون المطبوعات بحيث يستطيع مجلس الوزراء أن يعطل أية جريدة لمدة سنتين أو يلغي ترخيصها إداريا إذا ثبت أنها تخدم مصالح دولة أو هيئة أجنبية، أو أن سياستها تتعارض مع المصلحة الوطنية مما أدى الى تعطيل بعض الصحف من دون سبب مستهدفة بذلك حرية الرأي·

ولقد قيل في تعليل القرارات الخاصة بتعليق المواد المذكورة من الدستور أن - الديمقراطية استغلت من أجل تحقيق المكاسب الشخصية والهدم وإثارة الأحقاد وتضليل الناس، كما أوضح سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مسببا استقالته بأنه أصبح من المتعذر استمرار الحكومة في مواصلة مسيرتها لأن القوانين قد تراكمت لدى مجلس الأمة دون أن ترى النور وأصبح الكثير من الجلسات التي يعقدها المجلس تضيع دون فائدة - كما أصبح التهجم والتجني على الوزراء والمسؤولين دون وجه حق هم الكثيرين من الأعضاء بحيث أصبح التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يكاد يكون مفقودا·

أيها الأخوة الكرام:

لقد كانت الهيئات الشعبية الكويتية أول من انتقد الممارسات الخاطئة التي كان يقوم بها بعض الأعضاء من المجلس المنحل وغيره من المجالس السابقة، وكنا دائما نطالب بإصلاح الأوضاع والكف عن التجريح والمهاترات وهدر الوقت·

كما ننا لسنا الآن في موضع الدفاع عن المجلس أو إيجاد الأعذار للممارسات الخاطئة التي كان يقوم بها البعض، كما أننا ورغم قناعتنا بأن تلك الممارسات كانت نتيجة لممارسات خاطئة أخرى قامت بها السلطة التنفيذية كإغراق المناطق الانتخابية بالأصوات المنقولة وغض النظر عن الرشاوى التي أصبحت تمارس علنا من أجل إفساد الضمائر وشراء الذمم الى استغلال التجنيس لأغراض انتخابية ورغم قناعتنا بأن الكثير من هدر الوقت والملاسنات والتجريح كان موحى به ويعكس الصراعات الأخرى التي لا تهم مصلحة الوطن في شيء فإننا لا نناقش المسؤولين في حقهم في حل مجلس الأمة طالما نصت عليه أحكام الدستور وبينت شروطه ووسائله، إنما الذي يعنينا اليوم وفي هذه اللحظات العصيبة هو شرعية ما تم من إجراءات وحرصنا على حقوقنا الدستورية والحياة الديمقراطية التي حققها شعبنا،والتي تأتي الإجراءات الأخيرة للقضاء عليها·

لقد عاشت الكويت في ظل الحكم الدستوري وفي إطار المكاسب الديمقراطية أربعة عشر عاما طوالا من الزمن، بلغ الكثيرون من أبناء شعبنا مرحلة نضجهم في مناخها، وشكلت للكثير منهم الهواء الذي لا يمكن التنفس بانعدامه، كما وفرت الحياة الديمقراطية لنا ما لا يمكن أن ننساه أو نتجاهله لمجرد تلبية بعض الرغبات·

أيها الإخوة الكرام:

إننا لا ننسى أن المكانة المميزة التي حظيت بها دولتنا الكويت على المستويين العربي والدولي، رغم صغر مساحتها وقلة عدد أفراد شعبها لم تكن لتتحقق بغير وجود الديمقراطية وحكم الدستور، مما جلب لوطننا احترام الجميع ودعم أمنه واستقلاله·

ولقد شكلت الديمقراطية الإطار الذي يلتحم فيه الشعب في وحدة متينة تجاه الأزمات التي يمر فيها الوطن، ذلك أن استقلال الكويت وسيادتها وأمنها ارتبطت دائما ومنذ البداية بحرية هؤلاء المواطنين وحقهم في المساهمة في إدارة شؤون مجتمعهم، وذلك أمر طبيعي، فليس هناك وطن حر من دون أن يكون مواطنوه أحرارا، كما أنه لا يمكن أن يصان أمن بلد ما عن طريق سلب حريات مواطنيه·

إننا أيضا يجب أن لا ننسى أن المكاسب الديمقراطية للشعب الكويتي وممارسته لها رغم كل ما قيل عن تلك الممارسة من أخطاء شكلت واحدا من أهم العوامل التي كانت وراء واحد من أعظم إنجازات الأمة العربية والذي تمثل في تخليص الثروات النفطية للوطن والأمة من الشركات الاحتكارية وفي تحرير الجزء الأعظم من اقتصادنا من هيمنة الدول الاستعمارية·

وكانت الديمقراطية وراء هذا الخير العميم الذي تنعم به الكويت والدول العربية المصدرة للنفط الآن، يشهد بذلك العدو قبل الصديق·

كما أننا لم ننس ولا ننسى أبدا أنه بفضل المكاسب الديمقراطية التي حققها شعبنا رفع الإنسان الكويتي العادي، وللمرة الأولى رأسه عالياً كند كريم لأي مواطن كويتي آخر، مساو له في الحقوق والواجبات، يمارس حياته الخاصة وحريته بأمن وبلا خوف، مطمئنا الى أن حقوقه المكتسبة يحميها القانون، وإن ما يعتقد أنه حق له يمكنه المطالبة به بحرية وعبر الوسائل الديمقراطية المشروعة·

أيها الأخوة الكرام:

لقد كنا نتمنى لو توافرت الرغبة في إصلاح حقيقي للدستور وتوفير الأمن والرخاء وسبل العيش الكريم للمواطنين بأسرع السبل وأن يتم الإصلاح عبر الوسائل الديمقراطية والقضاء على أسباب نقائص حياتنا الديمقراطية المتمثلة في إغراق الدوائر الانتخابية بالأصوات المنقولة وإثارة النعرات الطائفية والقبلية والعنصرية وغض النظر عن ممارسة الرشوة العلنية لإفساد الضمائر وشراء الذمم والتضييق على الحريات العامة·· الى غير ذلك من النقائص التي عانت منها حياتنا، وكان يمكن أن يتم معظم ذلك لو أن السلطة التنفيذية طبقت القوانين القائمة بحرص وتجرد، وكان ممكنا أيضا أن نتلافى نقص القوانين لو كان لدى السلطة التنفيذية الاهتمام الجدي بالتعاون مع كل الحريصين على مصلحة الوطن في مجلس الأمة·

نقول كنا نتمنى لو حدث ذلك، ولكن حيث إن الذي حدث فعلا هو غيره، فإننا نناشد كل واحد فيكم أن يعي مسؤولياته، وأن يطالب بما يتيسر له من الوسائل المشروعة بعودة الشرعية والحكم الدستوري، واسترداد المكاسب الديمقراطية بأسرع وقت·

فمن أجل تكريس الحكم الدستوري وتعميق المكاسب الديمقراطية عملنا، ومن أجل استردادهما بأسرع وقت سنعمل، يفرض ذلك علينا واجبنا الوطني ومسؤولياتنا التاريخية ويهدينا الى ذلك قبل ما تقدم وبعده تمسكنا الذي لا يمكن أن نتخاذل عنه بقول الباري عز وعلا "وأمرهم شورى بينهم" صدق الله العظيم·

1 - الاتحاد العام لعمال الكويت·

2 - رابطة الأدباء·

3 - جمعية المحامين

4 - جمعية الصحافيين

5 - نادي الاستقلال

6 - جمعية المعلمين الكويتية

7 - الاتحاد الوطني لطلبة الكويت

طباعة  

في سلسلة محاضرات أقامها مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية
مطالبات بعدم تأجيل استحقاقات الإصلاح السياسي الخليجي والتأكيد على أهمية مواجهة التحدي الإقليمي والدولي

 
يكون أو لا يكون
كادر المهندسين في ملعب النواب·· فهل ينصفونهم في جلسة 29 الجاري؟

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
من المقاول الكويتي من الباطن ولماذا التكتم عليه؟
هاليبورتون تشتري غالون البنزين بـ 1,17 دولار وتبيعه للعراق بــ 2,64 دولار في حين أن سعر الجملة في الكويت هو 1,17 دولار للغالون

 
فعاليات سياسية تؤكد أهمية حدث اعتقال صدام
وتطالب قادة مجلس التعاون بحسم الموقف على مسألة محاكمته