رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 شوال 1424هـ - 20 ديسمبر 2003
العدد 1607

الحكومة أغلقت الملف نهائيا واعتبرتهم شهداء
قضية الأسرى تتجاذبها للمرة الألف الصراعات السياسية

كتب برجس النومان:

علمت "الطليعة" من مصادر موثوقة أن الحكومة الكويتية حسمت أمرها فيما يتعلق بوضع الأسرى والمفقودين واعتبرتهم شهداء، حيث بعثت الحكومة برسالة إلى هيئة التعويضات التابعة للأمم المتحدة في جنيف تبلغهم فيها اعتبار جميع الأسرى الذين لم يتحدد مصيرهم حتى الآن شهداء·

وتضيف المصادر أن هذا التطور ربما يأتي في إطار محاولة الحكومة الكويتية استباق المهلة المتبقية لتقديم طلبات التعويضات الاستثنائية التي سيغلق ملفها كلياً في العام المقبل·

وفي تطور محلي لابد وأن يكون انعكاساً مباشراً لموقف الحكومة هذا، بين بعض المتابعين لقضية الأسرى والمفقودين ضرورة إحالة جميع الملفات إلى مكتب الشهيد وإنهاء عمل اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين بعد أن أغلقت الحكومة الملف·

وتشير المصادر إلى أن هذا التحرك الحكومي الخارجي حول حفظ حقوق هؤلاء الأسرى لا يقابله تحرك داخلي على المستوى ذاته، فمنذ سقوط نظام الطاغية وحتى الآن لم تتمكن الحكومة ولجانها وأجهزتها المتخصصة من التحقق سوى من خمس معلومات من بين 64 معلومة مؤكدة عن أماكن يحتمل وجود رفات أسرى كويتيين فيها، فقد تمكنت الحكومة حتى الآن من التعرف على 45 رفاتا مقسمة كالتالي: "41 من مقبرة السماوة، ورفات واحدة من الرمادي، و3 من كربلاء"·

من جهة أخرى أبدت المصادر استغرابها من تأخر الجهات المختصة في التعرف على هوية المتبقي من الرفات التي تم جلبها إلى الكويت حيث جلبت 151 رفاتا من مقبرة السماوة و15 من كربلاء، بعضها موجود منذ أكثر من خمسة أشهر ولم تعلن الحكومة سبباً واضحاً للتأخير غير المبرر في إبلاغ أسر هؤلاء الأسرى الشهداء الذين ينتظرون خبراً نهائياً عن ذويهم·

وتشير معلومات أخرى إلى أنه تم التعرف على 13 رفاتا خلال شهر رمضان لم يعلن عنها حتى الآن رغم أن أحداً كان قد أبلغ إحدى الأسر بشكل غير رسمي ووعدهم بأن البلاغ الرسمي سيأتي لاحقاً لكن شيئاً من ذلك لم يحدث حتى الآن، ولم تشر المصادر إلى سبب مقنع لعدم الإعلان عن أسماء الأسرى الشهداء الـ 13·

ولم تؤكد المصادر ما إذا كانت جهات البحث والتحقق عن الأسرى قد جلبت بقية الرفات في المقابر التي ثبت وجود كويتيين فيها باستثناء السماوة التي جلبت جميع الرفات الـ151، ففي كربلاء يوجد 120 رفاتا في المكان ذاته الذي تم التعرف على هويات 3 من الأسرى الشهداء، وفي الرمادي تؤكد المعلومات وجود 80 رفاتا في المقبرة التي وجد فيها جثمان الشهيد الوحيد الذي تم التعرف عليه من الجثمانين اللذين جلبا من هناك·

وأفادت المصادر أن الاستخبارات العسكرية رفعت يدها عن متابعة المعلومات الواردة من العراق حول احتمال وجود رفات أسرى، وأن انسحابها هذا أتى كنتيجة لعدم تمكنها من التعاون والتنسيق مع جهاز أمن الدولة الذي يفترض أن له بعثة متخصصة لهذا الأمر في العراق·

أما أمر القبور والمقابر الجماعية الموجودة في الكويت فتؤكد المصادر أنه أوقف كلياً من دون معرفة الأسباب وراء هذا الموقف، فبعد أن تمكنت وحدة المتابعة الخاصة بهذا الأمر في فريق العمل من جلب خبير بريطاني تطوع في إحضار أجهزته الفنية للمساعدة في الكشف عن الأماكن المحتمل وجود قبور فيها، وبعد أن تبين لهذا الخبير أن المطلوب استخدام أجهزة أخرى لابد له من جلبها من بريطانيا، أسدل الستار على هذا الأمر تماماً، وتضيف المصادر أنه وعلى الرغم من التعرف على جثمان كويتي من بين الرفات الموجودة في إحدى المقابر في الكويت بعد أن وجدت هويته الشخصية مع الجثمان، إلا أن أحداً لم يعلن عنه من دون أن تتوافر أسباب مقنعة وراء ذلك·

وتفيد المصادر أن فريق العمل المكلف بمتابعة قضية الأسرى والذي شكل على إثر احتجاج أهالي الأسرى أمام مجلس الأمة السابق، تفيد أنه توقف عن العمل بشكل كامل تقريباً· فنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الفريق لم يجتمع بالفريق إلا مرة واحدة بعد تسلمه حقيبة الوزارة وكان ذلك الاجتماع اليتيم للتعرف على أعضاء الفريق، ورغم مساع قام بها بعض الأعضاء الذين التقوا الوزير، ثم التقوا رئيس مجلس الوزراء قبيل مغادرته في الزيارة الرسمية للولايات المتحدة· ورغم الوعود بتنشيط الفريق ومعالجة جوانب القصور التي شابت عمله منذ تأسيسه إلا أنه انتهى إلى لا شيء على الإطلاق، فحتى الهواتف رفعت من المكاتب التي يستخدمها المتطوعون بل إن بعضهم كاد يمنع من دخول المبنى مراراً من قبل الحرس·

ومن جهة أخرى أكدت المصادر عودة اللجنة الوطنية إلى تولي ملف الأسرى رغم كونها السبب الجوهري وراء احتجاج أهالي الأسرى الذين حمّلوها مسؤولية تضييع فرص عودة أبنائهم ومسؤولية عدم الاستعداد لمرحلة ما بعد إسقاط النظام العراقي للبحث عن مصيرهم، وتخشى المصادر احتمال ضياع "القضية الأولى" في دهاليز الصراعات السياسية والصفقات الناتجة عنها·

 

طباعة  

في عالم يتجه نحو الديمقراطية وتذوب فيه الحدود
مجلس التعاون أمام خيارين:
الارتقاء إلى مستوى طموحات شعوبه·· أو إصدار شهادة الوفاة!

 
صيغ بطريقة موجهة تؤدي إلى نتائج معدة سلفا
استبيان الدوائر يكشف تضارب الموقف الحكومي

 
تقاسمتها الصحة والدفاع!!
العلاج بالخارج: 86 مليون دينار في 5 أعوام

 
غالون البنزين يكلفها 2,38 دولار في الكويت و93 سنتا في تركيا
فضيحة "هاليبورتون" الأمريكية تفضح "التنمية" الكويتية

 
مسمار بلوح
تمييز "هندسي"

 
الشعبُ باقٍ ···"وأعمارُ الطغاةِ قصارُ"