· الحركة الطلابية متفقة على التقليص ومختلفة على العدد
· د· الفيلي: التقسيمة الحالية خطرة ولا يمكن السكوت عنها
· الفوزان: المطالبة بتقليص عدد الدوائر ليست بجديدة
· العبدلي: أصحاب المنافع الخاصة لا يرغبون بالتغيير
· الرشيد: المستفيد الأول من التغيير الكويت والديمقراطية
· د· الوقيان: المطلوب إعطاء الأولوية لإشهار الأحزاب السياسية
· خالد الرويشد: تقليص الدوائر يحل الكثير من الآفات الانتخابية
· سلمان البسام: نطالب بالدوائر الخمس لأنها الأصلح والأفضل للكويت
· عبدالله بوشيبة: تقليص الدوائر يقضي على الرشوة والطائفية والقبلية
· محمد القصار: الدوائر العشر هي الأفضل في تلافي سلبيات الـ 25 دائرة
· محمد الهديب: في حالة التقليص سيكون اختبار النائب بناء على فكره
· شيخة السيف: الدوائر الخمس تقضي على الفساد وتساعد على إشهار الأحزاب
كتب سنجار محفوض وهادي درويش:
استبعد عدد من المهتمين بالشأن العام الكويتي وعدد من ممثلي الحركة الطلابية إمكانية إجراء أي تعديل على وضع التقسيمة الحالية لنظام الدوائر الانتخابية في الدور التشريعي الحالي لمجلس الأمة·
وأشاروا الى أنه رغم كل التصعيد الذي شهده البلد خلال الأسابيع القليلة الماضية من قبل الكثير من ممثلي القوى السياسية والكتل البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني تجاه مسألة المطالبة بضرورات تقليص عدد الدوائر الانتخابية على اعتباره مطلبا شعبيا إلا أن التراجعات والتحفظات التي أبداها البعض أخيرا إضافة الى الصمت الحكومي أو عدم وضوح موقفها إزاء هذه المسألة لا يعطي الأمل بإمكانية حدوث التغيير·
ووصفوا في حوارهم لـ "الطليعة" مشاهد التصعيد والحديث بشأن هذه القضية كنوع من الترف السياسي والضجيج اللفـظي مؤكدين أن الأولوية يفترض أن تعطى لقضية التعددية السياسية وإشهار الأحزاب حتى يكون لدينا بحق ديمقراطية حقيقية ومن ثم تقديم الرؤى والإحصاءات والدراسات المتعمقة لطبيعة أوضاع الدوائر الانتخابية وتقسيماتها بشكل يكون فيه الخير والصالح العام للبلاد وليس لهذه القبيلة أو تلك الطائفة وفيما يلي التفاصيل:
الفيلي: تقسيمة سيئة
قال الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي إن وراء تصعيد طرح تعديل الدوائر الانتخابية اتجاهين لكل منهما أثره في طرح هذا الموضوع في مثل هذا الوقت مشيرا الى أن الاتجاه الأول يتمثل في القوى السياسية التي أصبحت أكثر اقتناعا بعد نتائج الانتخابات الأخيرة بأن النظام القائم يدمر عملية ممارسة السياسة كطرح وبرنامج وفكر ليخلي الساحة لنوع جديد من الممارسة البرلمانية التي تكاد تكون قائمة على أساس العلاقة الشخصية هذا بالإضافة الى أن الحكومة بدأت تحس في مكان ما بأن الاستمرار على هذا النمط من العمل البرلماني سوف يكون مضرا بها أكثر مما هو نافع لها، وأضاف أن هذين العنصرين أو الاتجاهين هما اللذان يفسران أسباب مثل هذا التحرك تجاه قضية المطالبة بإجراء تعديل التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية·
وأوضح أنه من الناحية الموضوعية فإن التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية سيئة وليس من الآن بل منذ ولادتها لأنها كانت قائمة على فكرة التأثير في نوعية التركيبة البرلمانية من خلال التركيز على عضو الخدمات أو عضو العلاقات الشخصية، وأشار الى أن الإحساس بخطر مثل هذا الطرح أصبح اليوم متفاقما ولم يعد بالإمكان السكوت عنه أو تجاهله·
وقال إنه حتى تكون هناك جدية حقيقية حكومية أو نيابية لإجراء هذا التغيير لا بد وأن يعملا لأجل طرح الحقائق أمام الشارع العام ليعي هذه المسألة ويحس بأهميتها كما يجب أن تكون هناك إرادة لوضع هذه المسألة في بؤرة الاهتمام وغير ذلك من المهم أن يكون هناك نوع من الإجماع الوطني بين القوى السياسية وأن تتسامى هذه القوى على المصالح الآنية بحيث تفكر ببعد نظر أكثر في هذه القضية، وأضاف أن ما يجب أن نعرفه هو أن مجلس الأمة في الكويت ينتخب كي يمارس السيادة باسم الشعب وهذه السيادة التي نقصدها هي التشريع والرقابة على التنفيذ ومن هنا نقول إن النظام القائم أبعد المجلس عن هذه الوظيفة كي يدفعه الى وظيفة أخرى بحيث تكون هذه الوظيفة "وظيفة الرديف أو الوسيط" بين المواطنين والسلطة التنفيذية مع أن هذه الوظيفة أو المهمة ليست من مهمة أو وظيفة مجلس الأمة بل مهمته ووظيفته محاسبة السلطة التنفيذية حين لا تقوم بعملها كما يفترض بالمجلس ألا يتحول الى مخلص معاملات·
وأكد أن التعديل المطلوب في وضع التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية يفترض أن تكون هادفة الى إعادة المجلس الى دوره الحقيقي في التشريع والرقابة لافتا الى أنه كلما كانت الدائرة الانتخابية أكبر في الحجم كان دور نائب العلاقة الشخصية صعبا وبين أن ما هو مثار طرحه من آراء متباينة حول الإجراء المطلوب بشأن قضية تعديل الدوائر إن كان لدائرة واحدة أو لخمس دوائر أو غيرها يستوجب التوضيح حسب اعتقادي في أن نظام الدائرة الواحدة من الناحية الفنية يثير محاذير على المستوى الدستوري سواء في الملاءمة أو حتى في بعض صورها وتطبيقاتها ولذلك يصبح الأفضل الأخذ بنظام الدوائر الخمس وإن لم يتحقق هذا ففي كل الأحوال نظام الدوائر العشر بكل تأكيد أفضل من الـ 25 دائرة·
وردا على سؤال عن موقف الدستور من قضية تقسيمة الدوائر الانتخابية قال د· الفيلي إن الدستور الكويتي أقر حقيقة مفادها أن الدوائر الانتخابية تحدد بقانون حتى يحميها من تدخل السلطة التنفيذية أما ما بعد هذا التحديد لا يوجد تحديد أكثر، بما معناه أنه كلما كان نظام الدوائر الانتخابية يؤدي الى تفعيل العملية الديمقراطية كان ذلك أفضل كما أن الدستور الكويتي لم يمنع نظام القوائم المغلقة أو نظام التمثيل النسبي أو نظام التصويت الإلزامي إنما اختيار هذه الأنظمة يبقى مرتبطا بتقدير الملاءمات لأنه في النهاية ليس كل نظام قانون جيدا بالضرورة في كل بيئة ومن هنا بالإمكان القول: إن عنصر الملاءمة يدفعنا الى توسيع نظام الدائرة الانتخابية، أما فيما يتعلق بالفكرة المطروحة القريبة من نظام التمثيل النسبي وتحديد أصوات الناخب في الدائرة كبيرة الحجم فهي تحقق المصلحة كما أنها لا تتعارض مع الدستور، وعن مؤشرات بعض مواقف القوى السياسية وموقف الحكومة قال إن الملاحظ لي كمراقب للساحة أن بعض القوى السياسية التي كانت تدفع بحماس نحو تقليص عدد الدوائر نجدها الآن قد بدأت بترتيب خط رجعة، هنا والسؤال هنا: هل خط الرجعة هذا الذي بدأته بعض القوى مؤشر جاد أم غير جاد؟ فهذا متروك للمقبل من الأيام مع أن قناعتي أن مثل هذا التغيير قد أزف أوانه إضافة الى أن استمرار الوضع القائم لا يخدم العملية الديمقراطية ولا ينتج مجلسا منتخبا يؤدي الوظيفة التي يصورها له الدستور·
الفوزان: تأثير طبقي
ومن جهته قال عادل الفوزان رئيس جمعية الخريجين إن المطالبة بتقليص عدد الدوائر الانتخابية بالنسبة لنا ليس بجديد فقد سبق لنا وأن اعترضنا على التقسيمة الحالية للدوائر منذ بداية العمل بتطبيقاتها، حيث كانت وجهة نظرنا آنذاك تفيد في أن مثل هذه التقسيمة تعطي فرصة كبيرة للتأثير العائلي والقبلي في العملية الانتخابية لكن مع الأسف الشديد وجهات نظرنا ومواقفنا هذه جاءت يوم ما كانت الحياة البرلمانية عندنا معطلة·
وأذكر أنه بعد أن أعلنت نتائج انتخابات عام 81 حدث خلاف حول النظام الحالي للدوائر الانتخابية وبعد مضي كل هذه الفترة من العمل بهذا النظام أرى بأن الناس أصبحوا على قناعة تامة بأن هذا النظام المعمول به فاشل ويعمل على ترسيخ القبلية والطائفية والعائلية ويسيئ للتجربة الديمقراطية·
وأضاف بأن الجو العام في الكويت إن كان على مستوى الشارع أو البرلمان أو حتى مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية أصبح يرى ضرورة تغيير التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية، إضافة الى أن هناك الكثير من الوزراء أيضا هم مع هذا التغيير·
وأشار الى أن المرتقب في إجراء هذا التغيير هو أن تكون التقسيمة المطالب بها هي تقسيمة الدوائر الخمس أو العشر لافتا الى أن الأفضل هو أن تكون موزعة على دوائر خمس انتخابية وليس على دوائر عشر مع أن الواضح حسب قراءات البعض وجود إجماع على الدوائر العشر وليس على غيرها من التقسيمات·
وأضاف أن الحكومة إذا ما كانت حقيقة جادة في إجراء هذا التعديل فسوف تتم المصادقة عليه واعتماده خلال هذا الدور التشريعي لمجلس الأمة وأكد بأن المعارضين الوحيدين لمطالبات التغيير هم غير المؤيدين للديمقراطية والذين يتمنون استمرار العبث والتلاعب بالأوضاع العامة في البلاد لخدمة مصالحهم الخاصة ومصالح فئاتهم وجماعاتهم إن كانت هذه الجماعات أو الفئات عائلية أو قبلية أو طائفية·
العبدلي: تغيير الوضع
وعن طبيعة تحركات ومواقف جمعيات النفع العام جراء التغيير المنشود للتقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية قال ناصر العبدلي رئيس الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية إن هناك شبه قناعة تامة لدى مختلف جمعيات النفع العام باعتبارها مؤسسات مجتمع مدني، بأن نظـــام الـ 25 دائرة لم يعد قابلا للاستمرار وهو ما دفع بهذه المؤسسات والكتل السياسية للتحرك أخيرا للمطالبة بتغيير هذا الوضع الذي عليه التقسيمة الحالية للدوائر، مشيرا الى أنه سبق هذا التحرك الأخير مطالبات وأحاديث عن ما أسفرت عنه نتائج هذه التقسيمة الحالية للدوائر، وبشكل خاص عقب إعلان نتيجة انتخابات مجلس 2003 حيث جاءت هذه المواقف على خلفية التدخلات الواسعة التي تمت من قبل البعض في عملية اختيار الناخب للمرشح وهو ما يدفع بالاتجاه الهادف الى التصعيد والتسخين في الجو العام السياسي والمجتمعي للتغيير لأنه لم يعد هناك مناص للكتل السياسية وجمعيات النفع العام من التدخل وتعبئة الناس للمطالبة بتقليص عدد الدوائر الانتخابية·
وأكد أنه رغم كل ما شهدته الساحة المحلية من تصعيد خلال الأسابيع القليلة الماضية تجاه هذه القضية إلا أن المؤشرات الحالية لا تشكل تفاؤلا ولا تشجع الكثيرين على تبني مطالبات التغيير هذه، وذلك بسبب ما هو موجود من تباينات وخلافات في مواقف ووجهات النظر بين الكتل السياسية، إضافة الى أن الحكومة هي الأخرى حتى الآن لم تحسم أمرها تجاه هذه القضية·
وقال إنه من دون وجود تدخل حكومي لمساندة مقترح الـ 5 دوائر أو الـ 10 دوائر من الاقتراحات الأخرى فلن يكتب لها النجاح، وأكد أن دستور الكويت مضمونه ومواده لا يعارضان إجراء مثل هذه التعديلات المطلوبة على وضع التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية، مشيرا الى أن المعارضة لهذه التعديلات تأتي من قبل المستفيدين والمنتفعين الذي لا هم لهم سوى النظر الى مصالحهم الضيقة والخاصة·
وأوضح أن من يردد مقولة "تعديل وضع الدوائر الانتخابية قفزة نحو المجهول" أقول لهم: إن كل فعل في المجتمع هو قفزة للمجهول، والحكومة حتى عندما عملت على إجراء التغيير في وضع تقسيمة الدوائر وعدلتها من عشر الى خمس وعشرين دائرة كانت يومها قفزة نحو المجهول ولو كانت غير ذلك وتعتبره قفزة نحو المعلوم فهذا يعني أنها متواطئة وعملت هذا التعديل لخدمة مصلحتها·
وأكد العبدلي أن عدم حسم هذا التغيير لوضع تقسيم الدوائر في الدور الحالي لمجلس الأمة يعني عدم إمكانية حسمه فيما بعد ذلك أبدا·
الرشيد: صحوة
وفي السياق نفسه قال أنور الرشيد رئيس الجمعية الكويتية لحماية المال العام إن المطالبة بتقليص عدد الدوائر الانتخابية من قبل كل القوى السياسية وجمعيات النفع العام تعتبر صحوة لتصحيح خطأ استمر لأكثر من عشرين عاما وأكثر من 6 دورات برلمانية، مشيرا الى أن إثارة هذا الموضوع بالشكل الذي تم به نؤيده ونشجعه لتصحيح خطأ طال العمل به لفترات طويلة·
وأشار الى أن كل الشواهد والوقائع الآن تؤكد أن التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية لم تؤد بالعملية الديمقراطية في هذا البلد إلا الى الدمار والخراب، وأضاف أن ما يثيره البعض من مخاوف جراء التعديل المطلوب لوضع تقسيمة الدوائر غير صحيحة ولا يجب أن يكون لها وجود، لافتا الى أن من يقف وراء إثارة مثل هذه المخاوف ويريد إبقاء الوضع على ما هو عليه، لابد أن له مصلحة بإبقاء الوضع على ما هو عليه، وأشار الى أن الانطباع العام على مواقف مختلف قوى الشعب الكويتي يدلل بأن هناك اتفاقا وإجماعا على ضرورة التغيير وهو الشيء الذي يتم تلمسه من تصريحاتهم وأحاديثهم التي تفيد بصعوبة الاستمرار بالنظام الحالي لتقسيمة الدوائر الانتخابية، وأن تجاهل هذا الشيء سيكون له انعكاسات خطيرة على حاضر ومستقبل البلد وعلى العملية الديمقراطية، وأكد أن من بين أهم انعكاسات استمرار التقسيمة الحالية على الأوضاع العامة في البلد تفاقم عمليات شراء الأصوات وزيادة النعرات الطائفية والقبلية·
وأشار الى أن المستفيد الوحيد من تقليص عدد الدوائر الانتخابية الكويت ومستقبل العملية الديمقراطية في الكويت·
الوقيان: تعددية سياسية
ومن جهته قال الدكتور فارس الوقيان إن موضوع تعديل الدوائر الانتخابية لم يحظ حتى هذه اللحظة بأي نوع من أنواع السجال أو النقاش العام بحيث يتم حشد الطاقات والفعاليات الشعبية وإقامة الندوات لتقديم شروحات ودراسات وافية تغطي هذه القضية وتشبع الشارع العام وتجيبه عن تساؤلاته·
وأشار الى أن ما تم حتى الآن في بعض الندوات التي أقيمت لهذا الغرض كان يغلب عليها الطابع الحماسي والأيديولوجي وليس الطابع العسكري أو الثقافي والسياسي العميق الذي يبين بالبيانات والإحصاءات والأرقام مدى فائدة المجتمع والدولة من هذا التغيير سواء على المستوى المستقبلي القريب أم البعيد·
وأوضح بأن هناك نقطة في منتهى الأهمية لا يمكن لأي عقل مفكر أو منطقي أن يتجنبها أو يتجاهلها، هي مسألة "وضع العجلة أمام الحصان" لأن موضوع تعديل الدوائر لا يمكن أن تتحقق منه الفائدة القصوى ما لم تكن هناك تعددية سياسية بمعنى حسب قوله "إنه فيما لو تم تطبيق نظام الدائرة الواحدة أو الدوائر الخمس أو غيرهم فهذا لا يمكن له أن يلبي لأي عضو استحقاقات العمل البرلماني والديمقراطي ما لم يكن منضما الى حزب ما يدعمه ماليا ويكون لهذا الحزب برنامج سياسي عميق لكل شؤون الدولة والمجتمع على غرار ما حصل في قوانين 1988 المسماة بقوانين الشفافية السياسية والمالية للأحزاب وأعضاء الجمعية الوطنية التي تقر بضرورة قيام الحكومة بتمويل الأحزاب التي تنجح من الدور الأول وأن تتيح لها كل القنوات السمعية والبصرية بما يمكنها من طرح برامجها ووجهات نظرها· وقال إن الصحيح هو عدم إمكانية تسمية ديمقراطيتنا أو غيرها من الديمقراطيات على أنها ديمقراطية حقيقية ما لم تتح هذه الديمقراطية وجود تعددية سياسية، وأكد أن التصعيد الحالي الذي يشهده البلد نحو إجراء تعديل وضع الدوائر الانتخابية ما هو إلا ترف وعبث سياسي وضجيج ملفوظاتي·
ومن جهته قال رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت خالد الرويشد إن الاتحاد قام بتشكيل لجنة للمتابعة والإشراف على حملة الاتحاد الخاصة بهذا الشأن، حيث قرر أن يكون مشاري المطيري رئيسا للجنة ومعاذ الدويلة للعلاقات العامة وعمر الهلال مقررا، ولقد باشرت اللجنة أعمالها فور تشكيلها في وضع الخطة الزمنية ووزعت التكاليف على الأعضاء·
الرويشد: مهم
ثم أكد رئيس الاتحاد الوطني خالد الرويشد أن الاتحاد يرى في تقليص عدد الدوائر الانتخابية أمرا جديرا بالأهمية خصوصا لتعلقه بمستقبل الحياة البرلمانية والسياسية في البلاد، ولكونه أمرا مهما لحل الكثير من الآفات التي أفرزتها العملية الانتخابية في وضعها الحالي ونظامها القائم من ناحية توزيع الدوائر عددا (25 دائرة) وتعدادا (كثافة سكانية) وهي متعددة ومستمرة رغم الجهود المبذولة من قبل الكثير من الأطراف والأقطاب السياسية داخل البلاد·
وحيث إن هناك عددا من النقاط التي لأجلها أعلن الاتحاد تأييده لمبدأ لقانون الجديد وذلك من خلال مذكرة جاء فيها: "وعليه فإن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة يؤيد ويدفع بكل قوة الى تطبيق المقترح القاضي بتقليص عدد الدوائر الانتخابية للأسباب التالية:
1 - القضاء على انتشار الرشوة وكبح جماح النفوس الضعيفة، وذلك من خلال تعذر الشراء وفقا للأعداد الكبيرة من الناخبين لكل دائرة·
2 - تقليص عدد الدوائر وتوزيعها بالشكل السليم يؤدي الى القضاء على التأثير الطائفي والطبقي والقبلي، والذي شوه شفافية العملية الانتخابية، وأفرز بالتجربة السابقة عناصر في الغالب دون المستوى المطلوب كفاءة وخبرة وثقافة·
3 - يعزز القانون مفهوم "الكويت أولا···" وذلك عندما تغيب المصالح الشخصية من الجانبين ويصبح معيار الاختيار هو الكفاءة ومصلحة الجميع والوطن·
4 - يساهم في تطوير الحياة البرلمانية والديمقراطية، وذلك عن طريق تحرير النائب من قيود وسلطان الناخب والذي أعطانا نموذجا دون المطلوب على أقل تقدير من نواب الخدمات وتخليص المصالح التي دائما كانت على حساب عدد كبير من المواطنين، وبالتالي يستطيع النائب أداء دوره في المجلس على الوجه الأكمل·
وكشف رئيس الاتحاد بأن الاتحاد بصدد الإعداد لمذكرة بخصوص تحديد قيد الناخبين، وأخيرا أعلن الرويشد بأن الاتحاد قام بإعداد "بورشور" خاص بموضوع تقليص الدوائر ومؤتمر صحافي بالإضافة الى الاجتماع مع الجمعيات والروابط العلمية لتحديد موقف ثابت بالإضافة الى مهرجان خطابي في مختلف كليات جامعة الكويت والتنسيق مع الهيئة التنفيذية للتنسيق مع الفروع الخارجية لإصدار نشرة بهذا الخصوص والتنسيق مع الاتحاد التطبيقي·
البسام: اختلاف
وأكد رئيس رابطة العلوم الإدارية "سليمان البسام" بأن موضوع الساحة السياسية والاجتماعية هو ما يطرح خلال هذه الأيام من تقليص الدوائر الانتخابية لانتخابات مجلس الأمة، إلا أن هناك اختلافا على شكل التعديل فهناك من يطالب بعشر دوائر وهناك من يطالب بخمس دوائر وهناك من يطالب بالدائرة الواحدة، إلا أننا في العلوم الإدارية نؤيد تقليص الدوائر الانتخابية من حيث المبدأ ونطالب الجميع بعدم الاختلاف في عدد الدوائر سواء كانت خمساً أو عشراً أو حتى دائرة واحدة، بل نهتم بالأساس والمبدأ من أجل مصلحة الكويت، وذلك لأن النائب سيمثل الأمة بأكملها وأنواعها وأصنافها، ويقطع الفرصة أمام المنتفعين ومشوهي صورة الديمقراطية ويلغي الانتخابات الفرعية ويبعد نواب الخدمات عن مقاعدهم ويوقف عمليات شراء الأصوات، ومثال على ذلك أن مجموع الشعب الكويتي مليون نسمة تقريبا في نظام الـ 25 دائرة يحتاج الناخب لكي يصل الى مجلس الأمة بين خمسمئة الى ألفي صوت ليمثل الأمة بأسرها أي %0,1 من الشعب الكويتي، وبجمع عدد أعضاء مجلس الأمة وهم خمسون أي يمثلون %5 فقط من الشعب الكويتي، وبالتالي فهم لا يمثلون الأغلبية في الكويت، أي أن نظام الـ "25 دائرة" لا يمثل الأمة، وعند تقليص الدوائر ستختفي بعض عمليات النفاق الاجتماعي، ولكن في نظام الدوائر الخمس يحتاج المرشح لكي يصل الى مجلس الأمة بين 10 الى 15 ألف صوت، في هذه الحالة لن يستطيع بعض الناخبين شراء الذمم ولا تقديم الخدمات غير المشروعة ولا التعدي على القانون، بل سيكون منتخبا على أساس الفكر والمبدأ والاقتناع والأصلح، وحيث إننا نطالب بأن تكون هناك خمس دوائر انتخابية لأننا نرى أنها الأفضل والأصلح، حيث إنها تعتبر من أقل الاقتراحات عيوبا وأنها تجمع جميع أنواع الطيف الاجتماعي والمفترض أن تعطى المرأة حقوقها السياسية ويتم تخفيض سن الناخب، ومشاركة العسكريين وإلا سوف تظل الديمقراطية ناقصة·
بوشيبة: دائرة واحدة
وأكد "عبدالله بوشيبة" رئيس جمعية العلوم الاجتماعية بأن الجمعية مع اقتراح تحويل الكويت الى دائرة واحدة ومع أن هناك من الخبراء من يعارض هذا المقترح كونه يخالف الدستور وبالخصوص المادة 82 منه إلا أن هناك خبراء يؤيدون بأن يتم تنقيح الدستور وذلك لمصلحة الشعب، وهذا ما نطالب به، فالدائرة الواحدة تقضي على أمور كثيرة منها الخدمات والرشوة والطائفية والقبلية، وذلك بأن يتم التصويت لخمسة نواب فقط وإن صوّت لأقل أو أكثر تلغى ورقة الاقتراح وبالتالي سيخرج لنا نواب أكفاء يدافعون عن الشعب ويمثلون الأمة كلها·
القصار: عشر
أما محمد جاسم القصار رئيس جمعية العلوم الذي أكد أن الجميع مع مبدأ التقليص سواء كانت دائرة واحدة أو عشر دوائر أو خمس دوائر ومن وجهة نظرنا فإن الدوائر العشر هي الأفضل لتلافي السلبيات التي أحدثتها الـ 25 دائرة من قبلية أو طائفية لأنه في هذه الحالة ستتكون كل دائرة من 4 الى 5 مناطق وستجعل نائب الخدمات ومستغلي الديمقراطي في وضع حرج·
الهديب: شراء الذمم
رئيس اللجنة الثقافية في جمعية القانون محمد عبدالله الهديب قال عند تقديم هذا النوع من الاقتراح لا بد من الرجوع الى الدستور وفي اقتراح الدائرة الواحدة فإن الدستور يعارض هذا الاقتراح لأن النص يقول "دوائر وليس دائرة" وأما بالنسبة للدوائر الخمس فإن تحويل الكويت من 25 دائرة الى 5 دوائر سيكون عملية صعبة لن يتقبلها الشعب الكويتي لذلك سيكون اقتراح الدوائر العشر أفضل كما هو الحاصل في تقسيمة المجلس البلدي ومن يريد أن يشتري الذمم ستكون العملية صعبة وبالتالي سيكون الاختيار بناء على ما يحمله المرشح من فكر وتوصيل الأكفاء من المجتمع، وأما عن جمعية القانون فستقوم بعمل أسبوع توعوي يشارك فيه كوكبة من النواب والطلبة·
السيف: دولة قانون
وأخيرا أكدت رئيسة جمعية الطب المساعد والتمريض شيخة السيف أن الجمعية تؤيد المساعي الرامية الى تقليص الدوائر الانتخابية وتؤيد في هذا المقام نظام الدوائر الخمس الذي سيقضي على الفساد الديمقراطي وسيجعل عمليات شراء الذمم صعبة والفرعيات التي تخالف القوانين أيضا صعبة، كذلك أن يتم الاختيار على أساس طائفي أو طبقي سيتقلص في حالة تطبيق مبدأ الدوائر الخمس التي ستساعد في النهاية على إشهار الأحزاب السياسية المكملة للديمقراطية، كما أكدت السيف أن الديمقراطية ما زالت ناقصة حيث إن المرأة لا تشارك في الانتخابات وكذلك العسكريين ومن هم خارج البلاد وكذلك ناقصة لأنه لا بد من تخفيض سن الناخب الى 18 سنة وتأملت شيخة السيف أن يتم تطبيق القوانين وتطبيق مواد الدستور حتى يسود القانون وتصبح الكويت دولة قانون مدنية تقدمية·
بيان الاتحاد الوطني لطلبة الكويت والجمعيات والروابط العلمية الكويت أولا···
جموعنا الطلابية··
إنه في يوم الاثنين الموافق 8/12/2003 اجتمعت الإرادة والقيادة الطلابية في جامعة الكويت على اختلاف أفكارها وانتماءاتها في حلقة واحدة لتعلن موقفا واحدا حول موضوع تعديل الدوائر الانتخابية·
جموعنا الطلابية··
إننا نعيش أياما فيها من الملمات التي أحاطت بالعملية الانتخابية والأنشطة البرلمانية الكويتية، مما يتطلب منا نحن كقيادة للحركة الطلابية أن تكون لنا كلمة واضحة تعبر عن موقفنا، ونحدد فيها رأينا حول الكثير من القضايا الساخنة وخصوصا ما علق منها·! ولا شك أن قضية تعديل الدوائر والتي أثيرت في الآونة الأخيرة هي من أهم القضايا التي تمر من حين لآخر·
وعليه فإننا كحركة طلابية كويتية مجتمعة نعلن موقفنا الداعم والمؤيد لتقليص عدد الدوائر الانتخابية وفقا لما تقتضيه مصلحة الوطن والمواطنين·
جموعنا الطلابية····
إن هذا الموقف جاء بناء على ما نراه اليوم من تردد واضح في الممارسة الديمقراطية والنيابية وذلك الموقف للأسباب التالية:
1 - يعزز مشروع القانون الجديد مفهوم "الكويت أولا··"، وذلك عندما تغيب المصالح الشخصية بين الجانبين·
2 - يساهم في تطوير الحياة البرلمانية والديمقراطية في البلاد عن طريق تحرير النائب من سلطان الناخب، والذي سيحقق الصفوة المثلى للنائب الممثل للأمة·
3 - القضاء على انتشار الرشوة وكبح جماح النفوس الضعيفة·
4 - تقليص عدد الدوائر بشكل سليم يؤدي الى القضاء على التأثير الطائفي والطبقي والقبلي، والذي شوه شفافية العملية الانتخابية ويفرز بالتجربة السابقة عناصر في الغالب دون المستوى المطلوب كفاءة وثقافة وخبرة·
" رسالة الى أصحاب القرار··
إننا في الحركة الطلابية الكويتية في جامعة الكويت نطالب أصحاب القرار في الدولة بأن يتم الاهتمام بهذا الأمر على عجل لعظم أهمية هذا الموضوع·
لذلك فإننا نطالب بأن يراعى في صياغة القانون الجديد الكثافة السكانية وعلاقتها بالتعداد السكاني لكل دائرة، ومراعاة التوزيع الجغرافي للمناطق في الدوائر الانتخابية الجديدة على أساس العدل والمساواة واحترام الدستور·
جموعنا الطلابية··
إننا ندعو كل الجموع الطلابية أن نكون جميعا في خندق واحد لصالح الوطن ولأجل الوطن·· ولتبقى الكويت أولا·
نعم··· لتقليص الدوائر الانتخابية
الحملة الوطنية لتنمية الديمقراطية
الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة رابطة طلبة الطب، رابطة العلوم الإدارية رابطة الصيدلة، جمعية العلوم، جمعية القانون، جمعية الشريعة، جمعية الهندسة والبترول، جمعية طلبة الطب المساعد والتمريض، رابطة كلية الآداب، الجمعية التربوية، رابطة طلبة طب الأسنان، جمعية العلوم الاجتماعية·