رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19 شوال 1424هـ - 13 ديسمبر 2003
العدد 1606

في ندوة بعنوان "ثقافة التطرف":

·        د· سعد بن طفلة: قوى التطرف سلبت كل شيء

·        د· أحمد الربعي: الموضوع له علاقة في بقائنا أحياء

 

كتب هادي درويش: 

أقامت رابطة الآداب وجمعية العلوم الاجتماعية ندوة بعنوان "ثقافة التطرف" حاضر فيها الدكتور سعد بن طفلة والدكتور أحمد الربعي، وذلك يوم الأحد الماضي حيث أكد الدكتور سعد بن طفلة أن التطرف يعتقد أنه يمتلك الحقيقة دون غيره وأعطى ثلاثة نماذج للتطرف في الكويت وأخيرا أعطى بدائل ثقافة التطرف، ثم تحدث الدكتور أحمد الربعي الذي أكد أن قضية التطرف تهم الكل وخصوصا الفئة الشبابية وإن لم يتم علاجها ستحترق الكويت ومن فيها، وفي ما يلي نص الندوة:

بدأ الحديث الدكتور سعد بن طفلة الذي أكد أن التطرف يحتاج الى مقدمة نظرية لتعريف ماهيته والجزء الثاني من الحديث سيتركز على ثلاثة نماذج للتطرف نعيشها يوميا والجزء الأخير من الحديث سيكون حول إعطاء بدائل لثقافة التطرف من وجهة نظر شخصية·

إن التعريف العلمي للتطرف هو ادعاء امتلاك الحقيقة وهو يعتقد أنه يملكها وهو ليس مشغولا بنفسه - أي المتطرف - ولا يحتاج الى أي نوع من أنواع الإصلاح لأنه مهموم بالآخرين لأنه يعتقد أن المجتمع بأفراده يحتاجون الى معرفة الحقيقة التي هو وحده يملكها، وهناك من يعتقد أنه يجب تعميمها على الآخرين من حوله حتى لا تعتبر أنانية ولكن المشكلة تأتي من خلال فرض هؤلاء الحقيقة التي يعتقدون أنها الإصلاح، وبشكل عام أي حوار لا بد وأن يحقق ثلاثة أهداف:

1 - إقناع الطرف المقابل·

2 - الاقتناع بالطرف المقابل·

3 - تبادل الحديث بين الطرفين للوصول الى الحقيقة·

المشكلة تكمن بأن المتطرف يؤمن فقط بأنه لا بد وأن يقنع الطرف المقابل ولا يريد حتى الاقتناع أو فتح حوار للمناقشة والاختلاف بوجهات النظر لأنه يعتقد أن أي رأي مخالف لرأيه فإنه مخالف لدين الإسلام، ثم تطرق الدكتور سعد بن طفلة الى ثلاثة نماذج من التطرف يعيشها المجتمع الكويتي:

النموذج الأول: التعليم المشترك، الذي تم إدخال مصطلح الاختلاط زورا والذي يعتبر إهانة للجامعة وهناك نوعان من النواب الذين ناقشوا هذا الموضوع إما أنهم لم يكونوا جامعيين أو ممن كانوا جزءاً من جامعة الكويت وتأكيدهم على كلمة اختلاط هو بمثابة إهانة لكل من درس في جامعة الكويت، وبعد 40 سنة من تأسيسها يريدون أن يعزلوا الطلاب والطالبات وللأسف هناك سوء فهم كبير لما يحدث في جامعة الكويت، ولو أراد المجتمع أن يفصل بينهم يقوم بتأسيس جامعة خاصة لكلا الجنسين، ولكن المشكلة تكمن بأن هناك فئة تعتقد أنها تملك الحقيقة وتريد فرضها ولا تريد الاستماع لغير الحقيقة التي تملكها وبمجرد أن تقول رأيك في هذا الموضوع يزاودون عليك بموضوع الأخلاق لأن الفكر المتطرف يراها قضية أخلاق وهذه الحقيقة التي يدعي المتطرفون بأنهم يملكونها ولا أخلاق لمن يعارض هذا المتطرف في الفكر·

النموذج الثاني فهو اللجان الخيرية فبمجرد التفكير في الحديث عن هذا الموضوع لا بد وأن تدخل في مقدمة طويلة عن أهمية العمل الخيري ودور الكويت واللجان الخيرية وغيرها من أمور، ولكن هناك لجان غير مرخصة وتجمع تبرعات لا أحد يعلم الى أين تذهب، وهناك تبرعات قد تذهب الى منظمات إرهابية وهناك قرار من مجلس الوزراء 97 حول مراقبة هذه اللجان، حيث إن المطلوب هو تطبيق القانون لا أكثر ويجب مراقبة هذه الأموال ليعرف الجميع الى أين تذهب، ولمن تصرف، وللأسف من يتحدث عن هذا الموضوع فهو من وجهة نظر المتطرف ضد العمل الخيري وضد الإسلام في بعض الأحيان، وما تريده قوى التطرف هو أن تأخذ من يطالب بتطبيق القانون والإصلاح الى ساحتهما ومواقعهما ويريدون إيهام الناس بأن من يكون ضد أفكارهم فهو ضد الدين وضد العمل الخيري وضد مساعدة الفقراء وغيرها من الأمور، لأن الكويت دولة قانون ومن يعتقد أنه لا يخطئ وأن عمله صحيح وهو فقط الذي يملك الحقيقة فإنه يعتقد أنه من الملائكة والمهم هو تطبيق القانون·

النموذج الثالث - تعديل المادة الثانية من الدستور: هذه القضية التي تسخن وتبرد حسب المزاج السياسي ولكن كل من يعتقد أنه ليس مع تعديل المادة الثانية فإنه في النهاية ضد الشريعة وما لا يفهمه المتطرفون أنه عندما تناقش تعديل المادة الثانية من الدستور فإنك تناقش بشرا يبدي رأيه في مادة وضعها بشر ولا علاقة له في مدى تطبيق الشريعة، لأن السؤال يأتي حول التعديل وليس الشريعة وبمجرد أنك ترفض التعديل فإن الفكر المتطرف سيشير لك بأصابع الاتهام ويهاجمك بأنك ضد الشريعة وبالتالي ضد الإسلام وختم الدكتور سعد بن طفلة حديثه بعرض بدائل ثقافة التطرف حيث وضح أنه في السابق كانت ساحة الحوار مفتوحة للجميع في مناقشة جميع القضايا السياسية والأكاديمية وقضايا الدين، أما الآن فالكل يعيش حالة من الخوف من طرح هذه القضايا، والسبب يعود لأن قوى التطرف سلبت كل شيء، فالعلاج يأتي من خلال فتح قنوات الحوار والاجتماع الى الطرف الآخر ولا بد أن نؤمن بأن الرأي الصواب يحتمل الخطأ والرأي الخطأ يحتمل الصواب، وأما أن نكون دولة قانون أو تكون دولتهم دولة تطرف، وأن الدين الإسلامي دين التسامح ولا إكراه في الدين، والانطلاقة الحقيقية هي أن آمن بأنني لا أملك الحقيقة وإنما هناك مسافة طويلة للوصول إليها من خلال التباحث والحوار المفتوح مع الجميع والاتفاق حول النقاط التي ستوصلنا الى الحقيقة في النهاية·

ثم انتقل الحديث الى الدكتور أحمد الربعي الذي أكد أن هذه القضية ليست مرتبطة بمقرر أكاديمي في نهاية "الكورس" نقوم برصد درجته بل القضية لها علاقة بنا جميعا وفي بقائنا أحياء وأن نحافظ على مجتمعنا من الانفجار والهلاك، ونموذج الشريط الذي يتصدر صفحات الجرائد اليومية خير دليل حيث لا يوجد أي إنسان عاقل يفعل هذا الأمر، ولا بد من التعامل معه من خلال اختصاص الحدث ولكن المشكلة تكمن في تجار الطائفية، وبأن باقي المتطرفين السنة وجدوا قضية لتحريك باقي المتطرفين وهناك بالطرف المقابل متطرفون من الشيعة والطامة الكبرى أن المتطرف يريد أن يكون مقابلة متطرفا ولكن على عكس فكره المتطرف، والمتطرفون يكملون بعضهم بعضا وهي معادلة تكامل التطرف، والحرب اللبنانية خير دليل على حجم التطرف، وهناك قوى اجتماعية وسياسية تريد تحويل الكويت الى مأساة وتريد أن تزيد من قوى التطرف، عندما أتجول في جامعة الكويت في فترة الانتخابات الطلابية أجد قائمة تضم 15 شيعيا أو 15 سنيا هذا هو التطرف ومن ثم يدعي هؤلاء بأنهم يؤمنون بالوحدة الوطنية، ولا يجوز التصويت لهم لأنهم متطرفون لرأيهم وأن يكون اختياري للناس الطيبين المخلصين للبلد ونحن نعيش في دولة دستورية مدنية وليست دولة دينية، وهي الحقيقة التي لا بد أن يفهمها المتطرف ولا نريد أن نصل الى ما وصلت له السعودية بأن يقوم شباب في عمر الزهور يؤمنون بأفكار هؤلاء المتطرفين بعمليات تفجيرية، وبعد فترة يخرج من جعلهم وكوّن لهم هذا الأفكار للتلفزيون ويقول بأنه أخطأ في فتواه وماذا عن هؤلاء الشباب؟ إن المتطرفين يؤثرون في الشباب ويدفعونهم إلى عمل أمور هم أنفسهم لا يتجرؤون على القيام بها·

ثم تطرق الدكتور أحمد الربعي الى أسباب نشأة التطرف حيث يقول إن هدف الدين هو خلق إنسان متوازن فعال ولكن المشكلة بدأت عندما دخلت السياسة بالدين حيث بدأت القضية عندما قامت أمريكا بتوريط روسيا في أثناء الحرب الباردة في ملف أفغانستان وفتح باب الجهاد الإسلامي في أفغانستان ويقوم بحمل الراية تجار مخدرات ورؤساء قبائل استغلوا الدين لأغراضهم الشخصية والفكرية وبدأت التبرعات تذهب لهم والدعوات وخصوصا بين طلبة الجامعة الى الجهاد في أفغانستان ولكن عندما سقطت أفغانستان توقفت المساعدات وكانت الأمور حلت في أفغانستان والسؤال القائم ألم تكن المساعدات للشعب الأفغاني فلماذا توقفت بعد سقوط طالبان؟

وتقوم هذه الأيام جمعية الهلال الأحمر من خلال برجس البرجس بتذكيرنا بوجود مأساة الشعب الأفغاني الذي لم يستفد من المساعدات التي كانت تقدم من قبل الجهات المتطرفة، لأنها بالنهاية كانت تهتم وتساعد التطرف في أفغانستان، وكل من كان له علاقة بالتطرف حيث وصل الى طريق استغل من خلاله المتطرفون وجودهم للهيمنة والأمثلة كثيرة منها:

- أنور السادات فتح حوارا مع المتطرفين كانت نهايته على يدهم·

- أمريكا هي من أسست طالبان وبن لادن والنتيجة أحداث سبتمبر·

وفي نهاية الندوة عرض الدكتور أحمد الربعي حلولا لمواجهة التطرف وهي لا بد أن يتم أخذ الإسلام من خلال كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة وما عدا ذلك فهو اجتهاد بشر يحتمل الخطأ والصواب وهؤلاء البشر ليسوا معصومين عن الخطأ ولسنا ملزمين بهم وبآرائهم ولا بد أن نستخدم عقولنا ولا نسمح لهم باستغلال عقولنا بأمور التطرف والمتطرفين، وأكد الدكتور أحمد الربعي على أن أساس التطرف هو فكر الإخوان المسلمين·

طباعة  

يريدانها داخل العراق
قانونيان يطالبان بمحاكمة صدام حسين وزمرته

 
ردا على تساؤلات الطليعة بشأن المطالبة بتقليص عدد الدوائر الانتخابية
سياسيون وأكاديميون يؤكدون استحالة استمرار التقسيمة الحالية للدوائر ويطالبون بضرورة التصعيد والاستجابة الحكومية والنيابية على اعتباره مطلبا شعبيا

 
شركة نفط الكويت ترد على ما جاء في العدد 1603
 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
اجتماع القمة الخليجي المقبل في رأي سياسيين خليجيين وعرب:
حدث مهم ومطلوب تبني قضايا الإصلاح السياسي والديمقراطية

 
تقليص الدوائر الانتخابية في "6/6" الليلة