رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19 شوال 1424هـ - 13 ديسمبر 2003
العدد 1606

يريدانها داخل العراق
قانونيان يطالبان بمحاكمة صدام حسين وزمرته

·        عماد السيف: حسب القانون لا يمكن أن يحاكم شخص إلا بوجود أدلة والكويت لديها عشرات الآلاف من الوثائق لفضح جرائم النظام العراقي

·        د· محمد بوزبر: تزايد حدة العمليات الإرهابية تجاه قوات التحالف دفع الولايات المتحدة إلى الضغط بإنشاء محاكم عراقية للنظر بجرائم النـظام العراقي

 

تحقيق فاتن الحضينة:

دعا عدد من القانونيين إلى محاكمة النظام العراقي البائد في العراق جراء ما ارتكبه من جرائم ضد شعبه وجيرانه والبشرية بأكملها وأكد هؤلاء القانونيون على ضمان عدالة المحاكمة التي يترقب لها المجتمع الدولي بأسره من خلال وجود أدلة واضحة وصريحة لكل من كان له دور بهذه الجرائم سواء باستصدار أوامر بالقتل أو النهب أو التخريب أو بتنفيذ هذه الأوامر·

فقد أكد المحامي عماد السيف أن صدام حسين هو المسؤول الأول عن هذه الجرائم وتنتقل المسؤولية إلى كل من نفذ أوامره أو استصدر أوامر بارتكاب هذه الجرائم·

أما د· محمد بوزبر المتخصص في القانون الجنائي الدولي فقد دعا المجتمع الدولي إلى محاكمة هذا النظام لنسفه الأسس والركائز التي يقوم عليها هذا المجتمع وأهمها حقوق وحماية الإنسان واحترام معاهدات الجوار·

 قال المحامي عماد السيف إن المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي بحق العراق والعراقيين وبحق جيرانه تقع على عاتق صدام حسين لأنه هدم النظام الموجود آنذاك ومن ثم تنتقل هذه المسؤولية إلى جهات كثيرة منها الأشخاص الذين نفذوا الأوامر الصادرة عنه كأوامر القتل والتعذيب وملاحقة المطلوبين وأيضا الأشخاص المصدرين لمثل هذه الأوامر التي كانت بإيعاز من صدام حسين نفسه·

وأضاف أنه لا يمكن أن نحاكم شخصا إلا أن تكون لدينا أدلة على تورطه بهذه الجرائم القذرة وهذا سهل إثباته ذلك أنه بعد اندحار القوات العراقية تركت آلاف الوثائق وعشرات الآلاف من أوامر البطش والتنكيل والتعذيب وملاحقة المشبوهين والقتل وكلها مدونة بأسماء الأشخاص الذين قاموا بتنفيذ الأوامر وقد قامت السلطات الكويتية بتوثيقها وأرشفتها وذلك لاستخدامها في محاكمة من ارتكب مثل هذه الجرائم على أرض الكويت في أثناء فترة الغزو حتى نضمن الحفاظ على حقوقنا أمام المحاكم·

واستطرد السيف قائلا: "هذا بالنسبة للكويت أما العراق فنحن نتحدث عن معاناة شعب ذاق الويل والآهات من التعذيب والقتل وذاق مرارة الأسر لمدة تزيد عن 35 سنة، فالأمر هنا يحتاج إلى لجان تحقيق هائلة تحصر الجرائم التي ارتكبت، وهذه مهمة الشعب العراقي· فمجلس الحاكم الانتقالي يسعى لسن قانون محكمة خاصة بجرائم النظام وزمرته، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تعهدت بتسليم رموز النظام لهذه المحاكم ومن هنا تبدأ مسؤولية الشعب العراقي في إحقاق الحق"·

أما بالنسبة للمحاكمة وملاحقة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية فيرى السيف أن الأفضلية هي محاكمة هؤلاء المجرمين داخل العراق لأنه يتم تطبيق قانون عراقي بسيادة عراقية·

وأضاف السيف أن مثل هذه المحاكمات التي يتربص العالم لها وينتظرها سوف تترك بلا شك أثرا على كل زمرة حاكمة مستبدة دكتاتورية تحسب حساب محاكمة من شعبها ومن العالم بأسره·

أما عن تنظيم أنفسنا هنا في الكويت إذا ما تأخرت مثل هذه المحاكمات قال المحامي السيف: "إن على الكويت التحرك بمطالبة الجهات الدولية كمجلس الأمن والأمم المتحدة واستصدار أمر بمحاكمة هؤلاء المجرمين أو إحالتهم إلى محكمة عدل دولية"·

ومن جهته دعا د· محمد بوزبر المتخصص في القانون الجنائي الدولي بجامعة الكويت إلى أن يطلق على رموز النظام العراقي البائد كبار مجرمي النـظام أسوة بالتسمية التي أطلقت على مجرمي الحرب الألمان الذين مثلوا أمام محكمة نورمبرج أعقاب الحرب العالمية الثانية·

وأضاف د· بوزبر يمكننا أن نحدد بشكل واضح من خلال طبيعة ونوعية الجرائم المرتكبة من المسؤول عن هذه الجرائم، حيث إن الجرائم التي ارتكبت من قبل كبار مجرمي النظام العراقي البائد تراوحت بن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة البشرية·

كما بين د· بوزبر أن على المجتمع الدولي ألا يتغاضى عن الجرائم التي ارتكبها كبار مجرمي النظام البائد والتي تشكل تهديدا للأسس والركائز التي يقوم ويؤسس بنيانه عليها ألا وهي انتهاك ذلك النظام لحقوق الشعب العراقي وانتهاكه لعلاقات الجوار والمعاهدات الدولية بين الدول·

أما بشأن محاكمة مجرمي النظام العراقي البائد فاستطرد د· بوزبر قائلا: "لمست أنه يوجد توجه قوي متزايد تؤيده الولايات المتحدة الأمريكية إلى عقد هذه المحاكمات الجنائية داخل العراق من قبل قضاة عراقيين متخصصين في مجال القانون الجنائي والدولي وحقوق الإنسان تحت إشراف دولي متخصص"·

أما بالنسبة لمحاكمة مجرمي النظام العراقي على جريمة الغزو للكويت ومانتج عنها من جرائم قتل وانتهاكات واعتداءات وتدمير للممتلكات فقد تمنى د· محمد بوزبر محاكمة هؤلاء المجرمين في الكويت وقال: "إنه بعد حرب تحرير العراق وسيطرة قوات التحالف على العراق وتزايد حدة العمليات الإرهابية تجاه هذه القوات دفعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الضغط باتجاه إنشاء محاكم عراقية خاصة معنية بنظر جميع جرائم النـظام العراقي البائد وذلك لإعادة الثقة إلى نفوس الشعب ومحاولة استعادة الأمن والاستقرار في البلاد"· وأضاف أن توحيد الجهود المحلية نحو إيجاد آلية قانونية تشترك فيها جميع الأطراف المتضررة من هذه الجرائم تكفل لنا الحفاظ على حقوقنا أمام هذه المحاكمات المزمع إنشاؤها وذلك بتجهيز جميع الملفات التي وجدت بعد اندحار الجيش العراقي من الكويت وتحريرها والتي تضمنت جميع الأدلة المتعلقة بغزو دولة الكويت وإثارة تقديمها للادعاء العام الذي سوف يتولى مهمة الادعاء أمام المحاكم العراقية المتخصصة التي سوف تنظر بجرائم النظام البائد·

طباعة  

في ندوة بعنوان "ثقافة التطرف":
 
ردا على تساؤلات الطليعة بشأن المطالبة بتقليص عدد الدوائر الانتخابية
سياسيون وأكاديميون يؤكدون استحالة استمرار التقسيمة الحالية للدوائر ويطالبون بضرورة التصعيد والاستجابة الحكومية والنيابية على اعتباره مطلبا شعبيا

 
شركة نفط الكويت ترد على ما جاء في العدد 1603
 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
اجتماع القمة الخليجي المقبل في رأي سياسيين خليجيين وعرب:
حدث مهم ومطلوب تبني قضايا الإصلاح السياسي والديمقراطية

 
تقليص الدوائر الانتخابية في "6/6" الليلة