يقوم وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم الخاص والنوعي مع ثلة من معاونيه بجهود رائعة لضبط الدراسة في المدارس العربية الخاصة والتي عرف عن أغلبها أن الحصول على الشهادة لم يكن يستدعي أكثر من التسجيل ودفع الرسوم والإطلالة على المدرسة بين الفينة والأخرى، ويبدو أن جهود الوزارة وضعت حداً لهذا التلاعب الذي لا تختلف منتجاته عن الشهادات الأردنية المشهورة·
الجهود شملت متابعة الغياب في هذه المدارس وشطب الطلبة الذين يتغيبون في حدود لا تسمح بها تعليمات الوزارة بل وصلت في بعض الأحيان إلى إحالة نظار بعض المدارس العربية الخاصة إلى تحقيق في الوزارة حول عدم تطبيقهم للتعليمات والإبلاغ عن الحالات التي تجاوزت الغياب المسموح·
ورغم أن لهذه الجهود أهميتها ليس للوزارة وحسب بل لأصحاب المدارس كذلك لأنها ترفع من مستوى مدارسهم وخريجيها، إلا أن ما حدث كان العكس حيث اعتبرها بعض أصحاب المدارس سبباً في خسارة مدارسهم فبدأوا بالضغط على أركان الوزارة وبتكبير مشكلات فنية كصندوق أنشطة الطلبة الذي طلبت الوزارة ضبط عملية صرفها بدلاً من ذهابها إلى ميزانية المدرسة لتعتبر من ضمن الأرباح، بحيث تنفقها الوزارة على الوجه الذي وجدت من أجله· بعض أصحاب المدارس تهجم على مسؤولي الوزارة متذرعاً بأن صرف أموال الصندوق حق للمدرسة وليس للوزارة·
الجهود التي تبذلها الوزارة في هذا القطاع المهم جهود محمودة ينتظر الناس تطويرها وتعميمها على جميع المدارس من أجل ضبط العملية التعليمية ومخرجاتها·