كتب محرر الشؤون المحلية:
تكليف وزير الشؤون الاجتماعية والعمل فيصل الحجي بملف إشهار جمعيات النفع العام خطوة مهمة ينتظر أن تسهم في معالجة هذه المشكلة المزمنة، وينتظر أن تقوم الوزارة بدراسة الوضع الراهن للجمعيات المشهرة وكذلك الطلبات المقدمة لإشهار جمعيات جديدة يعود بعضها إلى بداية التسعينيات من القرن الماضي·
ويتأمل مقدمو طلبات الإشهار أن تضع الوزارة حلاً جذرياً لهذه المشكلة كي لا تكرر مرة أخرى بعد مدة من الزمن، يجدر بالذكر أن قانون جمعيات النفع العام تشوبه كثير من المثالب التي لابد من معالجتها على ضوء الحريات التي منحها الدستور للمواطنين في إنشاء جمعيات وروابط ولجان، طالما لم تتجاوز أنشطتها القانون والذوق والأخلاق العامة، كما يعاب على القانون الحالي إعطاؤه سلطة مطلقة لوزارة الشؤون في الموافقة من عدمها ومن دون إبداء الأسباب بل يكفي ألا ترد الوزارة على الطلب ليعتبر مرفوضاً بحكم القانون·
المعالجة المطلوبة لوضع جمعيات النفع العام يتوقع أن تشمل تلك الجمعيات التي أغلقت بغير وجه حق كنادي الاستقلال الذي لا يدخل ضمن نطاق الجمعيات التي تنتظر الإشهار للمرة الأولى لأن إغلاقه جاء بشكل تعسفي وجائر حيث صودرت ممتلكاته وألغي نشاطه بالكامل· وعلى الرغم من الوعود التي قدمها أكثر من وزير للشؤون منذ بداية التسعينيات إلا أن النادي لا يزال مغلقاً يحرم أعضاؤه من ممارسة دورهم الثقافي والاجتماعي أسوة ببقية القوى التي لم يصادر حقها·
لذلك ينتظر أعضاء نادي الاستقلال إنصافهم وإعادة حقهم المسلوب في إطار صفحة جديدة من إشاعة الحريات بما فيها حرية المجتمع المدني وحق المواطنين في تشكيلها وممارسة أنشطتهم من خلالها·