رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19 شوال 1424هـ - 13 ديسمبر 2003
العدد 1606

في ندوة بديوان المرحوم سامي المنيس
العنجري والراشد والمليفي: تعديل قانون الانتخاب بوابة الإصلاح

تغطية سنجار محفوض:

شن عدد من نواب مجلس الأمة هجوما عنيفا على موقف الحكومة إزاء التوجه الهادف الى تغيير التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية، وقال النواب مشاري العنجري، وعلي الراشد وأحمد المليفي في ندوة نظمها ديوان المرحوم سامي المنيس يوم الأربعاء الماضي "إن الحكومة وعلى رأسها سمو رئيس مجلس الوزراء إذا كانت جادة في الإصلاح، فلماذا تتجاهل الدعاوى الهادفة الى هذا الإصلاح ومنها الدعوة الى تغيير وضع التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية من ناحية تقليص عددها؟"

وأكدوا أن تقليص عدد الدوائر الانتخابية وتعديل قانون الانتخاب هو بوابة الإصلاح الحقيقي لمجمل الأوضاع العامة في البلد·

ومن جانبه قال النائب مشاري العنجري إن تقسيمة البلاد الى خمس دوائر انتخابية هي الحل الأمثل مشيرا الى أن السجال حول حجم عدد الدائرة من ناحية الكبر أو الصغر بالإمكان حسمه من ناحية التعديل في هذا الحجم بعد إقرار قانون تعديل الدوائر·

وأضاف أنه يفترض بالسلطة التنفيذية ألا تخشى التغيير، إضافة الى أن الشيخ صباح الأحمد طالب بضرورة هذا الإصلاح منذ اللحظة الأولى لتشكيل حكومته·

وقال إنه لا يوجد هناك داعٍ للخوف إن كان من ناحية تعديل الدستور أو حتى قانون توارث الإمارة أو تغيير التقسيمة الحالية للدوائر لأن هناك ضمانات دستورية إن كان لسمو رئيس مجلس الوزراء أو لسمو ولي العهد أو حتى لشخص سمو أمير البلاد مشيرا الى أنه من المفترض بالسلطة التنفيذية التفكير الجاد بمصلحة البلد وهذا لا يتم إلا من خلال الإصلاح·

ومن جانبه قال النائب أحمد المليفي إن التقسيمة الحالية للدوائر الانتخابية هي في اعتقادي الأفضل والأنسب للكويت، مشيرا الى أن أعضاء المجلس التأسيسي كانوا يرغبون في أن تكون الكويت أكثر من خمسين دائرة لأن هذا الشيء يخلق علاقة مباشرة بين المرشح والنائب·

وأضاف أن المشكلة المهمة اليوم ليست في قضية تعديل الدوائر بل في الموقف الحكومي والإجراءات الأربعة التي اتخذتها حين عملت على مساعدة الراشين ودفعت للبعض أموالا وغضت الطرف عن تخريب ذمم الناس والبلد وساهمت في خلق التكتلات العائلية والقبلية والطائفية، وأشار الى أن نواب الأمة والقوى الخيرة في البلد مضطرون الآن للحديث عن تغيير قانون الانتخاب جراء ما هو حاصل في البلد لافتا الى أن كل أركان السلطة التنفيذية مهتمون بما آل إليه الوضع ولا يوجد أي منهم بريئا، وقال إن ما حدث في اجتماع لجنة الداخلية والدفاع اليوم أصابنا بخيبة أمل حين قال الوزير شرار إن الحكومة حتى الآن لم تكوّن رأيا أو موقفا حول قضية تعديل تقسيمة الدوائر الانتخابية·

وتساءل: هل يعقل بعد كل هذا التصعيد والحشد المتواصل به شعب الكويت ألا يكون للحكومة موقف أو تتخذ رأيا بشأنه، وقال إذا كانت حكومة الشيخ صباح الأحمد جادة في الإصلاح، فلماذا لا تعمل على استرضاء الناس الذين يدعون للإصلاح؟·

وقال: شخصيا أوجه دعوة للشيخ صباح الأحمد أخبره من خلالها أن الموقف إزاء هذه القضية اليوم هو العنوان الأول والاختبار الحقيقي للتوجهات الحكومية نحو الإصلاح·

وأضاف أن لدينا معلومات تفيد بأن الأغلبية داخل مجلس الوزراء مع تغيير عدد الدوائر الانتخابية، إلا أن الأقلية المعارضة استطاعت الالتفاف على الأكثرية للمطالبة بتأجيل تحديد الموقف وهي عملية تسويف ليس أكثر·

وبدوره قال النائب علي الراشد بعد أن استعرض البدايات الأولى لإقرار القانون الحالي للدوائر الانتخابية "إن المعلومة التي وصلتني أيضا قبل يومين والتي تفيد بأن أحد الأقطاب السياسيين اجتمع مع رئيس الحكومة، وتفاجأ من حديث رئيس الحكومة الذي فهم منه حين سأله، لماذا هذا الإصرار اليوم على تغيير أو تقليص عدد الدوائر؟ وهل لأنني صرت رئيسا للحكومة تصعدون من هذا الشيء؟ وكان مثل هذه التساؤلات يعني بأن سموه لديه فهم بأن هذه المطالبات تستقصده أو تستهدفه مع أن هذا الشيء غير صحيح"·

وأضاف أن المطالبة بتعديل قانون الانتخاب وتقليص عدد الدوائر لا يمكن لها أن تكون ذات علاقة شخصية أو مسألة شخصية تمس شخص سمو الشيخ صباح الأحمد لأن الطرح في مجمله هو من أجل الكويت ولا أحد يشكك بنوايا الشيخ صباح نحو الإصلاح، والمطلوب من الشيخ صباح دعمنا ومساندة توجهنا الذي يأتي متوازيا مع توجهه الهادف الى الإصلاح، وقال كيف للحكومة إرسال أحد وزرائها المعارضين لتعديل الدوائر وهو الوزير شرار؟ ولماذا لم ترسل وزير الداخلية الذي يؤيد إجراء مثل هذا التغيير؟ وإن كانت الحكومة لا تريد التدخل فعليها أن تقف على الحياد ولا تصوت على قانون التعديل وتترك القرار للنواب الذين يمثلون شعب الكويت، ودعا الراشد الى ضرورة أن تقوم الحكومة بالتخلص من البطانة التي حولها، والتي تعيق عمليات الإصلاح حتى ولو كانوا وزراء أو نوابا أو أيا كان·

خليفة الخرافي قال في مداخلته أنا لا أفهم لماذا النائب العنجري يتمنى على وزارة الداخلية والحكومة العمل ضد الرشوة فهو ليس بالشخص الضعيف لقول مثل هذا التمني بل من الأناس الجادين، وأضاف للمرة الأولى أعلن بأنني كنت ومازلت أعمل كمفتاح انتخابي لمشاري العنجري وهذا الشيء يشرفني لأنه أحد الرموز الشريفة والمخلصة في هذا البلد وسوف أتواصل في العمل معه، وقال لا يجب على النائب علي الراشد أن يقول للحكومة إذا ما كانت لا ترغب بهذا التعديل أن تقف على الحياد لأن هذه لعبة خطيرة، فقد تحتج الحكومة وتقول لك بعد ذلك لا أريد التدخل لأنكم أنتم من طلبتم هذا الشيء·

وقال النائب السابق عبدالله النيباري إن الحديث عن تعديل قانون الانتخاب يضمن نزاهة الانتخابات ويأتي معبرا عن إرادة الناس، وأكد أن إصلاح قانون الانتخاب مدخل للإصلاح الحقيقي لأن في القانون الحالي عددا من الثغرات، وقال إن القانون الحالي مهترىء وفيه الكثير من السلبيات ويعمل على استفحال عمل الرشاوى والعلاقات الشخصية والاعتبارات العائلية والقبلية والطائفية، وبين أن هناك أطرافا في السلطة لا تريد تغيير القانون لأنها مستفيدة من الوضع الحالي الذي عليه البلد، وأكد على أهمية أن تنساق السلطة الى رغبات الناس وأن يكون شعار المرحلة الحالية هو تعديل قانون الانتخاب لأن المدخل الصحيح للإصلاح يأتي من داخل السلطة التشريعية·

طباعة  

شرار أعلن موقفين في موضوع الدوائر أمام لجنة الداخلية: رافض ومماطل
رغبة الشيخ صباح في الإصلاح على المحك

 
الوزير لم يبت في أمرهم سلبا أو إيجابا
وكلاء الطاقة انتهت مدتهم القانونية وقرارات العيار سارية

 
ضربت بإجراءات الشؤون عرض الحائط في شهر رمضان
الأحزاب الدينية لن تتخلى عن صناديقها

 
جاسم القطامي: الانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان العربي
 
إشهار الجمعيات نحو انفراج ·· لعل وعسى
 
جهود تربوية محمودة
 
الدوريات الشاملة فاشلة··
فهل تفك الداخلية التشابك؟

 
هل المطلوب قتل المزيد
من الشباب لخدمة أساطين التدين؟!

 
وزارة المواصلات تتفرج··!
البـــريد··مشكلة الكويت المزمنة