رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19 شوال 1424هـ - 13 ديسمبر 2003
العدد 1606

شرار أعلن موقفين في موضوع الدوائر أمام لجنة الداخلية: رافض ومماطل
رغبة الشيخ صباح في الإصلاح على المحك

كتب محرر الشؤون السياسية:

إمعانا في الدخول في عمليات خلط الأوراق وزعزعة المواقف النيابية شبه الموحدة تجاه مشروع الدوائر الخمس، جاء نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار إلى اجتماع لجنة "الداخلية والدفاع" يوم الأربعاء الماضي بموقفين: الأول رافض للتعديل، والموقف الآخر مماطل، ففي حين أعلن شرار لأعضاء اللجنة (في الموقف الرافض) أن التوزيع الحالي للدوائر (25 دائرة) لا يعاني من أي سلبيات، فإنه استدرك قائلا (الموقف المماطل): إننا سنعرض الموضوع على جهة محايدة تدرسه من كل جوانبه، وأهمها الجانب الطبوغرافي وبعدها يتحدد موقف الحكومة بشكل واضح·

وكان موقف الحكومة قد اتسم طيلة الأسبوع الماضي بشيء من الضبابية تجاه موضوع تقليص عدد الدوائر الانتخابية، وقد عمدت الحكومة الى اتباع أسلوب "التسريبات" لمجموعة من المواقف المتناقضة وذلك بغرض إرباك الشارع الشعبي وما تأمله من انعكاس مثل هذا الإرباك على مواقف النواب، وقد لوحظ أن هذه التسريبات وزعت على جبهتين: الأولى هي الصحافة اليومية والثانية أعضاء مجلس الأمة، ولاحظت مصادر متابعة أن الصحف نقلت مواقف الحكومة بتباين شديد، فتارة نقرأ أن الحكومة تميل لمشروع الدوائر الخمس، وتارة أخرى أنها مع الإبقاء على الوضع الحالي وثالثة أنها مع الدوائر العشر ورابعة أنها مع الدوائر الخمس، على أن يؤجل التطبيق الى الانتخابات ما بعد المقبلة (2011)· وجاء موقف الحكومة الأخير - عبر شرار - أمام لجنة "الداخلية" ليزيد حالة الإرباك تفاقما·

وتؤكد المصادر أن هذا الإرباك المتعمد الذي تنتهجه الحكومة كأسلوب تكتيكي يهدف الى تشتيت الآراء، إنما يتناقض مع ما طرحته على لسان رئيسها الشيخ صباح الأحمد في الخطاب الأميري حين ركز على المثالب التي اعترت الحياة النيابية، حيث قالت المصادر إن هذه المثالب لا يمكن القضاء عليها إلا بالشروع في الإصلاح السياسي، ويأتي تعديل النظام الانتخابي - وبالأخص مشروع الدوائر الخمس المطروح حاليا - كحجر أساس للبدء في الإصلاح السياسي الشامل، لذلك تستغرب هذه المصادر من وجود خطابين متناقضين للحكومة في مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز الثلاثة شهور·

ووفق المصادر، فإن أسئلة مهمة اعترضت موضوع تقليص الدوائر ويأتي في مقدمتها السؤال: لماذا الآن رغم مضي أكثر من عشرين عاما على تطبيق النظام الحالي؟ وتجيب المصادر عن ذلك بأن السؤال على درجة كبيرة من الوجاهة، إلا أن ما ينبغي أن يعرفه الجميع أن الاعتراض على التوزيع الحالي للدوائر لم يكن وليد هذا العام، بل إن المصادر تؤكد أن الاعتراض عمره عمر التوزيع الحالي ذاته، فمنذ إقرار الحكومة لقانون الانتخابات الذي انقلب على التوزيع العشري ويشمل التوزيع الحالي في العام 1980 فإن القوى الوطنية - وقتها - عارضت هذا المشروع في حينه بل خرجت أصوات من داخل الحركة الوطنية تنادي بمقاطعة انتخابات 1981 بسبب هذا التوزيع الذي وصفته القوى الوطنية في حينه بـ "المفتت" لإرادة الشعب الكويتي، واستمرت بعد ذلك الدعوات المطالبة بتصحيح هذا الخلل والعودة الى النظام العشري للدوائر طيلة تلك الأعوام·

وتضيف المصادر: إن سبب الالتفاف الشعبي والنيابي حول مشروع الدوائر الخمس المطروح حاليا يعود الى أن التخريب في الانتخابات الأخيرة وصل الى ذروته الأمر الذي أشعر "الأضداد" بخطورة الوضع الحالي ومن ثم السعي الى تصويبه، وتقول المصادر إن هناك سببا على درجة كبيرة  من الأهمية جعل من طرح الموضوع في هذا التوقيت على سلم أولويات بعض الكتل السياسية في المجلس وهو أن مجلس الأمة الحالي يتعامل الآن: - أولا: مع رئيس حكومة جديد، وثانيا: أن الرئيس الجديد للحكومة طرح في استهلال عمل المجلس رغبة كبرى في الإصلاح وثقها في الخطاب الأميري·

وختمت المصادر بالقول إن الحالة الراهنة للبلاد لا تحتمل مثل هذا العبث بمستقبل الكويت، فطريق الإصلاح واضح، وأدواته أكثر وضوحا، والمهم في هذا كله - وهو الأمر الأصعب - أن يعرف الجميع هل هناك نية حقيقية للشروع في الإصلاح أم أن المسألة لا تعدو كونها إبقاء الحال على ما هي عليه، في الوقت الذي نسمع فيه فقط تصريحات كلامية معدة سلفا للاستهلاك اليومي وهي أبعد ما تكون عن الإصلاح؟

طباعة  

في ندوة بديوان المرحوم سامي المنيس
العنجري والراشد والمليفي: تعديل قانون الانتخاب بوابة الإصلاح

 
الوزير لم يبت في أمرهم سلبا أو إيجابا
وكلاء الطاقة انتهت مدتهم القانونية وقرارات العيار سارية

 
ضربت بإجراءات الشؤون عرض الحائط في شهر رمضان
الأحزاب الدينية لن تتخلى عن صناديقها

 
جاسم القطامي: الانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان العربي
 
إشهار الجمعيات نحو انفراج ·· لعل وعسى
 
جهود تربوية محمودة
 
الدوريات الشاملة فاشلة··
فهل تفك الداخلية التشابك؟

 
هل المطلوب قتل المزيد
من الشباب لخدمة أساطين التدين؟!

 
وزارة المواصلات تتفرج··!
البـــريد··مشكلة الكويت المزمنة