رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 12 شوال 1424هـ - 6 ديسمبر 2003
العدد 1605

وجه

على الرغم من كونه رئيس قسم الديكور في المعهد العالي للفنون المسرحية، وعلى الرغم من حصوله على الدكتوراه في مسرح شكسبير من جامعة لندن، وعلى الرغم من مشروعه الضخم الذي صممه ويحلم بتنفيذه على مسرح مفتوح على الماء، على الرغم من كل ذلك إلا أن جائزة مهرجان مسرح شباب دول مجلس التعاون التي حصل عليها مؤخرا كانت هي بوابته الأولى في التعرف على الجمهور والإعلام·

إنه الفنان عبدالله الغيث: شاب، طموح، شارك زميله المخرج سليمان البسام في عرضهما "المقايضة" الذي جاء مفاجأة للجمهور والنقاد بما طرحه من قيم جمالية جديدة سواء على المستوى الإخراجي أو المستوى السينوغرافي·

لقاؤه الأول بالبسام لم يكن في الكويت، بل في لندن حيث كان يدرس وكان الثاني يعمل مديرا ومخرجا لفرقته "زاووم" محققا عبرها نجاحات جعلت "باملا هوارد"، المشرفة على رسالة الغيث، تقوم بتعريف كل منهما على الآخر إيمانا منهما بأنهما سيكونان ثنائيا مفيدا لمسرح بلدهما·

التقى الفنانان وتبادلا آمالهما وهمومهما الخاصة بمسرح الوطن وتعاهدا على أن يشرعا فور عودتهما في العمل معا على تحريك الراكد المسرحي الكويتي·

بعد العودة كان البسام الأسبق في التعرف على جمهور الكويت، حيث قدم "هاملت" بفرقته الإنجليزية، كان هامش مهرجان المسرح منذ عامين، ثم "ذوبان الجليد" التي قدمها ضمن أنشطة اللجنة الكويتية للتآخي مع الشعب العراقي، وظل الغيث بعيدا لبعض الوقت ومشغولا بترتيب وضعه الأكاديمي وبتنفيذ أفكاره العلمية داخل القسم الذي سيترأسه، إلى أن التقى الاثنان في عرض "المقايضة"·

منذ اللحظة الأولى للعرض كشف عبدالله الغيث عن نفسه كفنان مختلف، جريء، رافض لتقليديات باتت معوقة ومعيقة، وربما لهذه الأسباب هوجم العرض من حماة التقاليد المزيفة المؤمنين بأنه "ليس في الإمكان أفضل مما هو كائن!" إلا أن الجائزة الكبرى للمهرجان والتي منحت للعرض إخراجا وديكورا ردت الاعتبار للفنانين وألجمت ألسنة المدعين، وجاءت "المقايضة"، كما تمنى الصديقان في الغربة، حجرا ألقياه برفق على سطح بحيرة راكدة منذ سنوات، مع الدوامات الأولى، التي بدأت في ندوة ما بعد العرض، تأكدا أن البحيرة لا تزال تحتاج إلى مزيد من الحجارة مصحوبة بكثير من المغامرة·

عبدالله الغيث، الشاب الذي بهر أساتذته في لندن إلى حد أنهم منحوه شرف السفر إلى اليابان لإلقاء محاضرة عن كيفية الاستفادة من الجماليات التشكيلية الإسلامية في التصاميم المسرحية، مازال في جعبته الكثير لايزال يحلم بتنفيذ مشروعة الكبير الخاص بمسرح الماء·· فهل سيمنح الفرصة أم سيقف له حراس التقاليد البالية بالمرصاد؟

محمد الروبي

طباعة  

Zoom1
 
Zoom2
 
Zoom3
 
فضاءات
 
بحضور نبيلة عبيد و نيللي ونورمان أسعد ونضال الأشقر وعزت العلايلي وأسعد فضة
انطلقت فعاليات مهرجان المسرح الأردني للمحترفين في دورته العربية الثالثة

 
أسرار مكشوفة
 
كبسولة أخبار
 
أخرجه ميشيل خليفي بالاشتراك مع إسرائيلي!!
"الطريق 181"·· فيلم يدعو إلى تقسيم فلسطين!!